• بحث عن
  • تعرف على قصة “الشيك الشهرى” من نجيب ساويرس لـ”إبراهيم عيسي”؟

    كتبت منى أحمد

    تناول الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفى، ورئيس مجلسى الإدارة والتحرير بجريدة الدستور، سيرة كاتب صحفى كبير ترأس تحرير عدة صحف يومية، بداية حياة ذلك الرجل الذى بدأ فقيراً يسكن مع بعض الأصدقاء إلى أن تعرف على أحد رجال الأعمال وهو نجيب ساويرس، ومن ثما أصبح له شأن أخر، وفى ذلك إشارة للكاتب الصحفى إبراهيم عيسى.

    وقال “الباز”، فى مقاله المنشور بجريدة الدستور، إنه فى منتصف التسعينيات صدرت صحيفة قاد العمل فيها مجموعة من الشباب، نجحت لأنها ضخت الدماء الحارة فى شرايين المهنة المتيبسة، ترك الناس وراءهم صحف الحكومة المتشابهة العقيمة، وصحف الأحزاب المحنطة، وجروا وراء تجربة متمردة فى الشكل والمضمون.

    وأضاف “الباز”،رئيس تحرير الجريدة كان شابًا فقيرًا، يسكن مع بعض أصدقائه فى شقة بالإيجار، لكن بعد شهور، وعندما حققت الجريدة مكاسب لم يكن أحد يتوقعها، افتعل مشكلة مع رئيس مجلس الإدارة، فقد رأى أنه السبب فى هذه المكاسب وليس معقولًا أن يتمتع رئيس مجلس الإدارة وحده بالمكاسب، وهذا حق وعدل بالطبع.

    لأول مرة.. دور جمال مبارك فى تسريب الفيديو الجنسى لـ”حسام أبو الفتوح” والراقصة دينا

     

    وأشار “الباز”:”عرف رئيس مجلس الإدارة ما يريده رئيس تحريره الشاب، فأغدق عليه بعضًا من المكاسب، منحه شقة بالإيجار وسيارة حديثة، فلم يكن لائقًا أن يعود رئيس التحرير الشاب من محافظته القريبة من القاهرة حاملًا حقيبته على ظهره وراكبًا «ميكروباص، كان رئيس التحرير الشاب يعرف تمامًا ما يريده، فلم يمانع فى التواصل مع رجال الأعمال، أحدهم سعى إليه، وعرض عليه صداقته، فلم يتردد رئيس التحرير، بل ألقى بنفسه فى أحضان الثروة.

    وتابع “الباز”:من اللحظة الأولى أدرك رجل الأعمال أن رئيس التحرير الشاب وافق على الصداقة ليس من أجل ثقافة وشخصية رجل الأعمال ولكن من أجل خزائنه، فلم يتأخر عليه، وبدأت الشيكات تخرج بتوقيعه لاسم رئيس التحرير وليس لاسم الجريدة، وعندما تم منع تداول الصحيفة فى مصر فى مطلع العام ١٩٩٨، اتهم البعض رجل الأعمال بأنه من فعل ذلك، لكنه دافع عن نفسه، وفى حوار أجرته معه جريدة «الأهرام العربى» قال: كيف يتهموننى بإغلاق الجريدة وأنا كنت أحد المساندين لها ومولتها كثيرا؟.

    وأكمل:”غضب رئيس التحرير الشاب، وكتب ردًا مطولًا على رجل الأعمال، وقد قرأت هذا الرد فى مكتبه قبل أن يرسله إلى مجلة الأهرام العربى، وأعجبتنى شجاعة كاتبه، الذى قال نصًا لرجل الأعمال: أتحداك إن كنت دفعت جنيهًا واحدًا للجريدة، أو ساهمت فى تمويلها، كان رئيس التحرير صادقًا تمامًا فيما قاله، فرجل الأعمال لم يموّل جريدة رئيس التحرير الشاب، ولكنه كان يموله هو شخصيًا، بعد شهور من هذه الواقعة وقع فى يدى الدليل على ذلك.

    مكالمة مع قناة عربية وراء إيقاف لميس الحديدى

     

    وأستطرق:”كان أحد المحررين الشباب فى طريقه إلى شركة رجل الأعمال، عرف ذلك رئيس التحرير الشاب، فطلب منه أن يأتيه بظرف مغلق من مكتب رجل الأعمال، ذهب المحرر إلى مكتب رجل الأعمال ليجد الظرف فى انتظاره، لكنه وجده غير مغلق، وهو فى الأسانسير فتحه، فوجد فيه شيكًا بـ٥٠ ألف جنيه باسم رئيس التحرير الرباعى، قبل أن يصل المحرر الصغير إلى الجريدة دخل أحد مكاتب تصوير المستندات، صور الشيك واحتفظ بنسخة منه، ولما وصل إلى رئيس التحرير الشاب الذى وجد المظروف مفتوحًا، سأله بغضب: هل فتحت الظرف؟، فرد بأنهم أعطوه الظرف مفتوحًا، وأنه لا يعرف ما فيه.

    وقال “الباز”، بعد إغلاق الجريدة بشهور، وتفرقت السبل بمحررى الجريدة، الذين لم يهتم بهم رئيس التحرير الشاب كعادته التى اتبعها بعد ذلك، نشر المحرر الشاب صورة الشيك وروى الحكاية كلها، لكن ولأنه فعل ذلك فى جريدة صغيرة لم يلتفت له ولا لها أحد، لقد انتبه أصحاب رءوس المال مبكرًا إلى ضرورة السيطرة على الصحف وأصحابها، وكان مفزعًا أن تركع الصحف على قدميها، وتتحدث باسم رجال الأعمال، وتنحاز إليهم، فى نهايات العام ٢٠٠٠ صدرت جريدة «صوت الأمة»، كنت واحدًا من ٧ بدأنا فى العمل تحت رئاسة تحرير عادل حمودة، فى هذه التجربة عرفت جيدًا كيف سيطر رأس المال ليس على صحيفتنا فقط، ولكن على كل الصحف المصرية.

    الوسوم

    إغلاق