مشاهد مؤثرة في حياة أبو تريكة في عيد ميلاده الـ40

محمد أبوتريكة نجم الكرة المصرية الأسبق، حصل بما لا يدع مجالاً للشك على مكانة النجم الأبرز والأفضل لدى مشجعى الأهلي فأصبح معشوقا لجماهير القلعة الحمراء نظرا لما قدمه مع المارد الأحمر ومساهمته فى تحقيق العديد من الألقاب.

يحتفل أبو تريكة اليوم الأربعاء بعيد ميلاده الـ 40 حيث تبقى كلماته خالدة حاضرة بقوة في المناسبات الخاصة المتعلقة بالأهلي واحتفالاته.

يعد “تريكة” واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية والعربية والأفريقية، صال وجال وأمتع الجمهور بمهاراته وأهدافه الحاسمة، وأحرز العديد من الألقاب والبطولات والأرقام القياسية خلال مسيرته الكروية مع الأهلي ومنتخب مصر.

كعادته فى خطف قلوب وعقول الجميع،كانت له مواقف لاتنسى داخل المستطيل الأخضر، حيث لم يكن يتوقع أكثر المتفائلين من جماهير القلعة الحمراء أن تتحول صفقة لاعب الترسانة المغمور محمد أبو تريكة التى أبرمتها إدارة النادى الأهلى عام 2003 إلى أهم الصفقات فى تاريخ قلعة الجزيرة، ولم تكن تتوقع جماهير “الأحمر” أن يصبح لاعب الشواكيش، هو نجمهم المفضل الذى ستظل انجازاته عالقة بآذهانهم على مدار التاريخ.

يستعرض “القاهرة 24” أبرز مشاهد أثارت في حياة محمد أبوتريكة منذ نشأته في ناهيا وعمله بمصنع الطوب ثم الانتقال من الترسانة ومنه إلى الأهلي والحصول على الألقاب.

ناهيا ومصنع الطوب

بداية وُلد الماجيكو أو “أميرالقلوب” فى 7 نوفمبر 1978 فى قرية ناهيا بمحافظة الجيزة، نشأ فى أسرة متواضعة تتكون من ثلاثة أولاد وبنت وعمل باليومية فى مصنع طوب مع عمه، وساهم عمله الشاق فى تقوية عضلاته.

استمر تريكة فى تعليمه حتى تخرج من كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة، وتميز بولعه وشغفه بلعب كرة القدم مع أصدقائه وجيرانه، حيث كانت بدايته مع كرة القدم فى نادى الترسانة.

اكتشاف الشاذلي

اكتشف محمد أبو تريكة نجم مصر والترسانة السابق الكابتن حسن الشاذلى، وضمه لصفوف شباب الترسانة، واستمر مع فريق الشباب 7 سنوات، حتى تم ضمه للفريق الأول .

وقع رئيس نادى الترسانة عقدا مع محمد أبو تريكة، بمبلغ مالى كبير جدا بالمقارنة بزملائه فى الفريق، ولكن أبوتريكة رفض هذا المبلغ، وطلب أن يتقاضى ما يتقاضاه زملاؤه فى الفريق، وتحديداً أحمد زغلول لاعب الفريق وقتها.

خطف أبو تريكة من الزمالك

فى عام 2003 شهد مسلسل الصراع التاريخى لقطبى الكرة المصرية الأهلى والزمالك على ضم نجوم الأندية الأخرى حلقة جديدة كان بطلها محمد محمد محمد أبو تريكة لاعب نادى الترسانة الذى كان دائم التألق فى صفوف الشواكيش، ولكنه لم يكن له حظ مع المنتخب الوطنى باعتباره ليس لاعباً فى صفوف قلعتى الجزيرة أو ميت عقبة.

وتأتى المفارقة الغريبة فى مشوار أبوتريكة حيث توقع الجميع وقتها أن تحسم القلعة البيضاء الصفقة لصالحها، نظراً لعلاقة الجيرة التى تربط مقر نادى الزمالك بنظيره الترسانة، ولمتابعة المندوه الحسينى، أمين صندوق نادى الزمالك فى ذلك الوقت لقدرات اللاعب، وعقد معه العديد من الجلسات للحصول على توقيعه لارتداء القميص الأبيض، ولكن كالعادة نجحت إدارة الأهلى فى حسم الأمور لصالحها، وحصلت على توقيع تريكة بصفة نهائية بعد تدخل طاهر أبو زيد، عضو مجلس إدارة النادى الأهلى حين ذاك ليضغط على مجلس إدارة نادى القرن وإقناعهم بالتعاقد معه بالرغم من وصفهم للاعب بالبطىء ليكون “أبوزيد” هو صاحب الفضل فى انضمام ابن الشواكيش للقلعة الحمراء لتصبح المفارقة الثانية بعد حالة الجفاء التى حدثت بين اللاعب وطاهر أبوزيد، وزير الدولة لشئون الرياضة السابق حينما كان في المنصب.

الانتقال للأهلي والبطولات

انتقل تريكة للأهلى موسم 2003 وارتدى رقم 22، والذى بدأ معه مشوار النجومية الكروى، حقق أمير القلوب إنجازات عديدة منذ التحاقه بالنادى الأهلى، إذ حصل معه على بطولة الدورى سبع مرات والكأس المصرى ثلاث مرات وكأس السوبر المصرى 4 مرات، ودورى رابطة الأبطال الأفريقية أربع مرات وكأس السوبر الأفريقى مرتين، والوصول لكأس العالم للأندية 4 مرات، إضافة إلى الفوز مع المنتخب المصرى بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006و2008، والذى لعب فيه دوراً مهماً خلال مشوار المنتخب المصرى أثناء البطولة والتى كان أبوتريكة أبرز لاعبيها.

بينما حصل على لقب أفضل لاعب أفريقى 2008 فى استفتاء جريدة المنتخب المغربية، وحصل على لقب أفضل لاعب عربى 2007 و2008 على التوالى فى استفتاء جريدة “الهداف” الجزائرية، ولقب بأفضل لاعب عربى 2008، وأفضل لاعب أفريقى لعام 2009 فى استفتاء مجلة “الهدف” الليبية، وكذلك على لقب أفضل لاعب عربى 2008 فى استفتاء مجلة “سوبر” الإماراتية، وحصل بالإجماع على لقب أفضل لاعب فى الدورى المصرى طوال الأعوام الأربعة الأخيرة، وكان أيضا هداف كأس العالم لأندية كرة القدم 2006، حيث أحرز ثلاثة أهداف مع الأهلى ساهمت فى حصول الأهلى على برونزية المونديال، للأندية لكرة القدم 2013 بالمغرب هى نهاية مشوراه الاحترافى فى كرة القدم، واعتزل فى مساء يوم 18 من ديسمبر 2013.

قبلة الوداع مع ثابت البطل 

لا تستطيع جماهير الأهلي بل جماهير الكرة المصرية كلها المشهد الأنساني الذي فعله أبو تريكة في مباراة القمة أمام الزمالك عندما ذهب بعد تسجيله هدف في شباك المنافس التقليدي إلى مقاعد البدلاء ليقبل رأس ثابت البطل مدير الكرة حينذاك، وذلك عندما أصر “البطل” على حضور مباراة القمة بين الاهلي والزمالك موسم 2004-2005 من ملعب اللقاء رغم مرضه الشديد، ووكانت قبلة تريكة على رأس ثابت البطل تقديرًا له وعرفانًا بحبه للأهلي وبعدها بيوم واحد  توفى ثابت البطل عن عالمنا الذي صارع المرض .

رفضه إهانة النبي

لا تستطيع جماهير الكرة المصرية تنسى فرحة أبو تريكة عقب تسجيله ركلة الجزاء الاخيرة في شباك كوت ديفوار خلال نهائي أمم أفريقيا 2006 بعد أن ركض مسرعًا للاحتفال بالفوز والتتويج بالبطولة وكشف عن قميص أبيض كان يرتديه تحت قميص منتخب مصر وكتب عليه “نحن فداك يا رسول الله” وذلك للتأكيد على رفضه إهانة النبي محمد صلي الله عليه وسلم وذلك بعد نشر احدي الصحف الدنماركية رسومًا مسيئة للرسول الكريم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق