• بحث عن
  • خالد يوسف فى ندوة “القاهرة 24”: دخولى السياسة “غباء”.. و”الأندلس” يضم ممثل من كل دولة عربية

    أحمد شعراني

    تصوير سهيل صالح

    فيديو حازم سعد

    “أبوس إيدك متعملش كده” تِلك الجُملة التي قالتها والدة خالد يوسف الطالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة حينما علمت أنه يفكر في البعد عن الهندسة وتحويل مسار حياته إلى كلية أخرى “يتثقف” منها أكثر مثل الأدب أو السياسة والإقتصاد، لم يكن يعلم يومًا خالد يوسف أنه سيسلك طريق الإخراج السينمائي بل وسيصبح من أهم مُخرجي السينما في مصر، كُل ما كان يشغل باله وقتها هو “الوطن” ذلك الهم الذي يحمله كُل الأنقياء، على حد قوله.

    استمر يوسف بالهندسة إرضاًء لوالدته، لكنه اكتشف الطريق السبيل لتغيير العالم الذي يريده والوقوف بجوار الناس كما يردد دائمًا، ولذلك لم يتركه العراب يوسف شاهين إلا بعد أن غرز فيه حُب السينما والإخراج السينمائي ليشق طريقه وكأنه أخيرًا وجد ضالته، لكن ولنفس السبب وهو “الناس والوطن” الذي سلك من أجله طريق الإخراج، هو السبب الذي ترك من أجله الإخراج واتجه للسياسة، التي لم يستطع المكوث فيها 6 سنوات على الأكثر، ليعود للفن مجدداً بفيلم يحمل اسم “كارما”.

    “القاهرة 24” وجه الدعوة للمُخرج الكبير خالد يوسف فى ندوة حوارية، كشف خلالها الكثير من أسرار العودة وكواليس فيلمه الأخير وعدد من التفاصيل والكواليس.. وإلى النص الكامل:

    – خالد يوسف: لا أحب موسيقى المهرجانات لكني ضد منع حمو بيكا

    – خالد يوسف: أي محاولة لتقييد الإبداع والفن حتمًا ستفشل

    – خالد يوسف: فيلم السر 21 يناقش غياب الأب في الأسرة المصرية

     

    لماذا اتجهت للسياسة وتركت الإخراج السينمائي؟

    “غباء”، كان لدي أمل في المساعدة في بناء مصر الجديدة بعد الثورة بأدوات أخرى لكن أكتشفت أنه كان من المفترض الاستمرار في الفن، بجانب أنني كنت أفكر دائمًا في أن أترك لأبنائي وطن أفضل بكثير من الوطن الذي تربيت فيه، لكني اكتشفت بعد ذلك أن الفن قادرًا على تحقيق هذا بشكل أكبر.

    ما تعليقك على عدم تحقيق فيلمك الأخير كارما مراده من حيث الإيرادات في موسم عرضه؟

    أنا فخور بفيلم كارما لأنه فيلم سيبقى في التاريخ حيث يتحدث عن قضية إنسانية لن تزول بزوال أو تغيير أي ظروف تاريخية أو اجتماعية أو اقتصادية، ومعالجة الفيلم كانت ناضجة جدًا فيما يبدو لي، والفيلم على كل المستويات التقنية والفنية على أعلى مستوى في كل العناصر سواء التمثيل أو الديكور، وعدم تحقيق الفيلم للإيرادات فهو حدث كبير نظرًا لأن جميع أفلام خالد يوسف حققت أعلى إيرادات في المواسم التي خاضتها.

    في رأيك ما هي أسباب ضعف إيرادات كارما؟

    هناك أسباب كثيرة، فمن المُمكن أن يكون المزاج العام للجمهور لم يكن مهيأ لهذه النوعية من الأفلام، فهناك في تاريخ السينما أفلام عظيمة لم تحقق إيرادات أمام أفلام “تافهة” في وقتها، السبب الأخر هو أزمة منع الفيلم ثم أعادته في 24 ساعة فقط الأمر الذي جعل البعض يظن أنني أصطنع تمثيلية للدعاية للفيلم، خاصة أن خبر عودة الفيلم لم يكن بنفس قوة خبر منعه وكثيرون إلى اليوم يعتقدون أن الفيلم لم يطرح بعد في السينمات.

    ما هي الجهة السيادية التي صرحت بعرض الفيلم وأنهت الأزمة؟

    رئاسة الجمهورية هي الجهة التي توجهت إليها بعد أن تلقيت إتصال من خالد عبد الجليل رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وأخبرني بأن هُناك جهة ما طلبت وقف التصريح بعرض الفيلم، ولم يجد خالد عبد الجليل أسباب واضحة لسحب الترخيص، فلم يكن امامي سوى القضاء او حل الأمر وديًا فتوجهت لرئاسة الجمهورية التي طلبت تسهيل عرض الفيلم.

    حدثنا عن فيلم “الأندلس” الفيلم الضخم الذي تستعد له؟

    فيلم الأندلس هو فيلم كبير وضخم بالفعل على كل المستويات سواء الإنتاجية أو الفكرية وغيره، وهو فيلم يتناول قصة عبد الله بن الأحمر آخر ملوك الأندلس الذي تم أسرة في واقعة لم تحدث في التاريخ سوى مع صدام حسين بعد ذلك، وظل عامين مأسور في صفوف الجيش الأسباني ثم تم تحريره ثم أعد الجيش ليحاربهم وبعدها تنازل عن الحكم ووضع شروط للتنازل كانت جميعها انتصارا للقيمة والثقافة العربية.

    ما الجديد الذي يقدمه فيلم “الأندلس”؟

    فيلم الأندلس هو رؤية جديدة على كل المستويات وخاصة المستوى الفكري، لأن الفيلم يحتوى على فكرة أريد أن أعرضها رُبما يحدث بعدها حراك ومناقشة لنصل إلى حل أو نتيجة لأزمة كبيرة نعيشها، حيث يطرح الفيلم أن دخول الجيوش العربية للأندلس كان حتمية تاريخية وأيضًا خروجنا منها كان حتمية تاريخية وهذا يرجع لأن الثقافة العربية وقتها كانت تستطيع أن تحمل مشعل الحضارة لكن عندما ضعفت تِلك القوة الثقافية وأصبحنا في مذيلة الأمم فكان طبيعيًا أن ينتقل مشعل الحضارة للثقافة الأوروبية التي تطورت في القرن ال15 وال16.

    كيف جاءت لك فكرة الأندلس وماهي استعداداتك له؟

    جلست سبع سنوات أدرس التاريخ الإسلامي والفتح العربي الأندلسي حتى خروجهم منها، وبعدها أخرجت الرؤية التي من المقرر تقديمها في الأندلس ومن هنا جاءت الفكرة، والخطوات الفعلية لتنفيذ الفيلم هي الإنتهاء من خطة الإنتاج حيث سيكون الفيلم إنتاج مشترك بين كثير من البلدان العربية، وسأحاول جاهدًا أن يكون هُناك فنان من كل دولة عربية يشارك في العمل، ووضعت خطة للفيلم والفيلم سيأخذ فترة طويلة من حيث التحضيرات، فعلى سبيل المثال فريق الديكور والإكسسوارات سيأخذ عام كامل للتحضير.

    وماذا عن تعاونك الأول مع المُنتج أحمد السبكي؟ وما ردك على الهجوم عليك بعد تعاونك معه؟

    لحين الإنتهاء من تحضيرات فيلم الأندلس قررت التفرغ لفيلم أخر وهو “السر 21″، وهذه المرة الأولى في التعامل مع السبكي وسيرى الجمهور الفيلم وبعدها يحكم عليه، فمن الوارد أن يخرج العمل بخلطه بين خالد يوسف والسبكي ومن الممكن أن يخرج برؤية خالد يوسف فقط ومن الممكن أن يخرج كأفلام السبكي، وكل هذا سيحكم عليه الجمهور ووارد الحدوث.

    وماذا يتناول الفيلم؟

    السر 21 يتحدث عن غياب الأب في الأسرة المصرية وأثر هذا على كل مناحي الحياة النفسية والإجتماعية وحوادث العنف والقتل في العائلة المصرية وجنوح قطاع كبير من الشباب للمخدرات، وانتهيت أنا والسيناريست ناصر عبد الرحمن من التعديلات على السيناريو، وسنبدأ بعد أسبوعين على الأكثر الكاستينج للفيلم لأن هناك أدوار لشباب وبنات أقل من 19 وسأحتاج وجوه جديدة، والفيلم به نجوم كبار بالطبع.

    هل ستشهد السينما رواج الفترة القادمة بعكس ما كانت عليه سابقًا؟

    بالطبع ستشهد، ويرجع هذا نظرًا للتضييق على الدراما التلفزيونية وتقليل عدد المسلسلات الأمر الذي أغلق النوافذ أمام المُنتجين الذين لم يجدوا متسع للعمل في الدراما وسيتجهوا للسينما الفترة القادمة.

    ما رأيك في محاولات التضييق على الإبداع وعمل لجان لمراقبة الفنون؟

    الفن حرية والحرية هي فطرة الله قبل أن يكن هُناك دول ودساتير وجاءت الدساتير لضمان ممارستك لهذه الحرية، وأي محاولة لتقييد الفن هي محاولة فاشلة

    هل من المُمكن أن يكون هُناك ما يسمى بـ “الفن الموجهه”؟

    ليس هُناك ما يسمى بأن هُناك فن موجه وعلى سبيل المثال في عصر عبد الناصر هل توجد دولة تستطيع إجبار جاهين على كتابة “كلنا كده عاوزين صورة”؟، وهل يستطيع أعتى جيوش العالم أن يُجبر  الأبنودي على كتابة “عدى النهار”، الفنان لا يستطيع أن يقدم شئ تحت سيطرة.

    ما رأيك في التضييق وملاحقة مغني المهرجانات حمو بيكا؟

    انا لست من متذوقي موسيقى المهرجانات وأرى أنه فن هابط لكني لا أستطيع منع الكثير من الشباب منه لمجرد أنني لا أتذوقها، ومحاولة منع حمو بيكا محاولات فاشلة وستفشل لأن الشباب التي أقبلت على هذا النوع من الفنون ستفرض ذوقها، ولا أحد يملك التحكم في ذائقة الناس، حينما صعد عبد الحليم على المسرح لأول مرة “حدفته الناس بالطماطم”، وذلك لأنه لم يسير على نهج من سبقوة وكذلك جيل حميد الشاعري و عمرو دياب ومحمد فؤاد الذي تم مهاجمته كثيرًا.

    لماذا يتعرض خالد يوسف دائمًا للشائعات؟

    لأنني شخص “مشهور” والناس تحب دائمًا التحدث عني ولم أتضرر يومًا من هذا، “دي حاجة حلوة عادي”.

    الوسوم
    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق