• بحث عن
  • محمد الباز في ندوة “القاهرة 24”: أيمن نور عميل تركي وهذه هي الشواهد.. والدولة تتحكم في الإعلام طوال الوقت

    كتب : تامر إبراهيم تصوير : سهيل مصطفى فيديو : حازم سعد

    يتناقل اسمه على الألسنة بين الحين والآخر، فهو دائمًا ما يكون مثيرًا للجدل، سواء في مانشيتات وعناوين كتاباته أو فيما يقول عبر برنامجه التليفزيوني، ولكنه يبقى دائمًا أحد أهم “الأرقام فى معادلة” الوسط الصحفى والإعلامى.

    الدكتور محمد الباز، الأكاديمي الذي درس لأجيال من الصحفيين المصرييين، ورئيس التحرير الذي يرفض المساس بالصحفي حتى وإن كان غير منتح بشكل كافي، مقدم برنامج “90” دقيقة” الذي طالب من خلاله بقتل معتز مطر ومحمد ناصر ودخل في معركة ضخمة مع أيمن نور، والرجل المدافع دائمًا عن الدولة المصرية، يفتح خزائن أسراره ويتحدث بكل صراحة، كاشفة عن بعد الأمور التي لم تخرج من الغرف المغلقة أبدًا، ومبديًا رأيه الجرئ في العديد من الملفات، عبر ندوة أجراها معه “القاهرة 24” ودارت أحداثها كالتالي:

    بداية أروي لنا تجربة الدستور وكيف جاءت فكرة شراء الجريدة؟

    هناك مجموعة من المستثمرين في الميديا على رأسهم عمرو الفقي فوضوني لشراء الجريدة، فقمت بالمفاوضات كاملة مع رضا ادوارد، وخوضنا تلك التجربة بعد الإنتهاء من تجربة جريدة البوابة، حيث مكثت بها عامين ونصف، واستنفذت فيها كل طاقتي وكل ما يمكن عمله ولم يعد هناك شئ اقدمه أكثر، فالكاتب الصحفي عبد الرحيم علي استقدم 6 رؤساء تحرير لإخراج الجورنال، ولظروف خاصة لم يكلل مجهودهم بالنجاح، ونجحت في اخراج جورنال أسبوعي في أسبوعين فقط، ثم تحول إلى يومي، وفكرة الدستور كانت تجربة مختلفة إذ كان الدور هو إحياء صحيفة “ميتة” وسمعتها كانت تشوبها أشياء كثيرة.

    أود الاضافة أن الدستور كان أسير “اللوجو” الخاص به، فهو ظل منذ نشاة الجريدة في ديسمبر 1995، فكان تحدي أن أشتري جريدة اللوجو الخاص بها مسيطر ومرتبط بصحفي كبير مثل إبراهيم عيسى، فأخذت قرار تغيير اللوجو، وكان هذا تحدي كبير.

    الدستور بمثابة تحدي لي على المستوى المهني، وتحدي على مستوى الصحافة الورقية التي تحتضر في مصر، والحمد لله حققنا تأثير كبير فالصفحات الأولى حققت ازمات عبر السوشيال ميديا، والدستور بالنسبة لي هو آخر محاولة لإنقاذ الصحافة الورقية.

    من يمول الجريدة وما حقيقة الشائعات حول دخول محمد فودة كأحد الممولين؟

    الدستور يمولها أصحابها، بعد عامين من الإنطلاقة وصلنا لتغطية 50% من تكاليف الجريدة ومع نهاية 2016 الجريدة ستقوم بتغطية 100% من نفقاتها، وهذا أمر يسعد الملاك، أما بخصوص محمد فودة، فهو صديقي وليس له سهم في الجورنال وأي شخص يقول أنه مساهم للجورنال يذهب لهيئة الإستثمار وإن وجد اسم فودة في سجلات الجريدة يقول ذلك.

    فودة يكتب في الجونال ويساهم فيه، وأنا لست ممن يغلقون الأبواب في وجة المخطئين، قهناك أناس بتتطهر على حساب محمد فودة، أما أنا فلا أتطهر على حساب أحد، ففرضًا اخطأ أحد وتم عقابه بشكل أو بآخر، فما يمنعه من استكمال حياته؟، لو كل شخص أخطأ اغلقنا في وجهه الأبواب ستتحول البلد كلها إلى مجرمين.

    محمد الباز في ندوة “القاهرة 24”

     هل الدستور “جورنال” الدولة؟

    نعم..90% من الإعلاميين الأن يقفون في صف الدولة لأنه لا يوجد صف آخر، وأنا أقف من الدولة لأن لدي رؤية واضحة أن مشروع “30 يونيو” خلص مصر من كابوس جماعة الإخوان، وفي 2013 كتبت 7 حلقات في جريدة اليوم السابع اسمها “المفاتيح السبعة لشخصية عبد الفتاح السيسي”، أعلنت فيها دعمي للرجل، ولا أجد غضاضة في الهجوم علي بسبب موقفي المتماثل مع الدولة، لأنني لا أفعل ذلك “بأجرة” ولكني أرى أن هذا النظام يبني.

    هل تخسر الجريدة وما سر الأزمة المالية التي مرت بها مؤخرًا؟

    طبعًا الجريدة تخسر، أما بخصوص الأزمة المالية،  فتلك الجملة معناها أنه ليس هناك أموال في الجريدة وهذا غير حقيقي، ما حدث كان يتعلق بمجلس الإدارة بسبب مشكلة في الحسابات فقط، لذلك تأخرنا، وفي تلك اللحظة لا يوجد أي مستحقات متأخرة، وأنا منهدش مما حدث مع الدستور لأني “أعرف جورنال يقبض صحفيينه بالتقسيط”.

    هناك فوبيا لتأخير المرتبات في مصر، وتلك الفوبيا سببها أن معظم الصحفيين تحولوا في مؤسساتهم إلى موظفين كل همهم أن يقبضوا مرتبات آخر الشهر دون النظر إلى ما قدموه من إنتاج وجودته، وهذا ليس تجني على الشباب، ولكني أريد أن أخبرهم أنه حينما كنا في عمرهم كنا نعمل في أكثر من مؤسسة لزيادة الدخل دون الإثقال على مؤسساتنا.

    دعوني أيضًا أخبركم أن الإنتاج الذي ينتجه الصحفيين في الدستور لا يشجعني على تسويق الجريدة، فأنا لا أطلب من المحرر أن يجلب إعلان للجريدة ولكن ما أطلبه أن ينفذ محتوى جيد يجعلني أسوقها وأرفع من قيمة مدخلاتها، وفعليًا يمكنني انتاج هذا المحتوى الذي يقدم الان في الدستور بـ 40% فقط من العاملين به، وسبب بقاء النسبة الباقية لأن “اللي فيها ربنا مبتخربش”.

    انت تقول أن 60% من صحفيينك لا ينتجون فهل لديكم خطة لترشيد النفقات أو الاستغناء عن هؤلاء ؟

    لا..بيوت مفتوحة، قمت بتخفيض 20% من مرتبات رئيس مجلس الادارة وكل قيادات “الجورنال” لترشيد النفقات وهذا يكفي، كما أن الهيكلة والتخلص من قليلي الإنتاج ليس حل عملي في مصر والكل لديهم ظروف الخاصة التي ليس لها علاقة بالمهنة، في النهاية هذه هي الإمكانيات المتاحة حاليًا ودعوني أستشهد بجملة علي الكسار  “اللي في التشت تجيبه المغرفة”.

    لنأخذك لحل آخر..لماذا لا تطور المحتوى الصحفي؟

    مصر أصلًا لا يوجد بها محتوى، فكل المحتوى الصحفي المصري رسمي، عبارة عن بيانات من المؤسسات الرسمية، الفاعل الأساسي في المجال العام رسمي متمثل في مؤسسات الدولة، لذلك المحتوى متشابه ومعاد ومكرر وبلا ابداع، كما أن العديد من الأحداث لها كثير من المحاذير سواء من السلطة أو القانون أو المجتمع فلا يمكننا الاشتباك معها، مثل موضوع “مثليات مسلمات”، لأن المجتمع سيرفضه، والقيود هنا من مجتمعية وستجعلني منبوذًا بين الناس، فأنا لو تجاوزت خطوط السلطة سأجلس في بيتي فقط ولكن السلطة الاجتماعية سيتم تكفيري وتتدمر اسرتي من خلالها.

    المتسكعين على السوشيال ميديا مثلًا، أخذوا مانشيت “فقه الرئيس” وبدأوا يسخروا منه ويهاجمونه، ليس مطلوب مني أن احرر مذكرة توضيحية لهم لاعرفهم ان عنوان فقه الرئيس معناه فهم الرئيس لتجديد الخطاب الديني، فعدم الفهم موجع، وفي مصر هناك ظاهرة أسمها الفخر بالجهل.

     

    التجربة الوحيدة الناجحة لإبراهيم عيسى كانت تجربة الدستور الأولى في الفترة من 1995 وإلى 1998 ولو عاد الآن وتولى مسئولية الدستور سيفعل ما أفعله

    التواصل الاجتماعي وسيلة لقيطة ليس لها أب ولا تتوارى عن الفضح

     

     هل الأمر يحتاج إلى تغيير القيادات الصحفية؟

    الناس مشغولة بفكرة التغييرات الصحفية كثيرًا، لو أحضروا طقم ملائكة من السماء دارسين الإعلام لن يستطيعوا حل مشاكل الصحافة المصرية، لأن المنظومة بذاتها خاطئة، لو الأستاذ هيكل بنفسه عاد من قبره ليدير الأهرام لن ينجح.

    اعطيكم مثالًا.. لو ابراهيم عيسى كان مكاني الأن يدير الدستور، سيقوم بالتجربة مثلما افعل أنا بالضبط، وانا لو توليت الدستور مكانه في 1995 كنت سأنفذها مثلما هو عمل، هناك سياق عام يحدد شكل الصحافة وليس الأمر مرتبط بالأسماء.

    إبراهيم عيسى أتى في نفس توقيتك وأطلق تجربة المقال وتم غلقها؟

    المقال لم يشكل أي خطر من أي نوع لأي شخص أو جهة، ومع ذلك تم غلقه، لأن “المزاج” الصحفي الذي يفعله إبراهيم عيسى يقابله رفض من السياق العام، الذي يتكون من السلطة والمنتج الإعلامي والمتلقي، وأظن أن التجربة الوحيدة الناجحة لإبراهيم عيسى كانت تجربة الدستور الأولى في الفترة من 1995 وإلى 1998، وما بعد ذلك عبارة عن تجارب مشبعة بكراهية لأشياء كثيرة.

     هل حقًا يمكن للجمهور قيادة السياق العام؟

    حدث بالفعل، حينما شُنت حملات على وزيرين، وأستجابت السلطة الحاكمة لذلك وقامت بعزلهم، وقيادة السياق العام يأتي بحالة التفاعل بين الأطراف جميعها، فلا يمكن لاحد ان يقود بمفرده، فلو الاعلام حاول ذلك يأتي المجلس الاعلى للاعلام بحملات ايقاف الاعلاميين والجمهور اللي مشى وزيرين مقدرش يغير في قرار السلطة في مواقف كثيرة على الرغم من مصر طول عمرها دولة سلطوية.

    محمد الباز في ندوة “القاهرة 24”

     لأنها دولة سلطوية..ما تقييمك لتفاعل الاعلام مع الدولة؟

    هناك معارك تخوضها الدولة ولا يقف معها الاعلام لان الاعلام في تلك المواقف غير كفئ مثل تعامل الاعلام المصري مع قضية قتل خاشقجي أو ريجيني، الاكاديميات التي تدرس الاعلام من الاساس منهارة ومتهالكة جدا بالاضافة الى ان هناك كثيرين من العاملين بالاعلام يتبعون “الفهلوة” وهناك قطاع غير دارس ولا يعرف قواعد المهنة، وأضف على ذلك أن هناك سؤال لم يسأله العاملين في الإعلام لأنفسهم، عن تصور السلطة الحاكمة ذاتها عن الإعلام، فنحن إلى الأن لم نعرف ما تريده السلطة من الإعلام، وقد تكون السلطة لم تحدد هذا بعد، كونها تهتم بشكل أكبر على “السوشيال ميديا”.

     ما أوجه اهتمام الدولة بالتواصل الاجتماعي ولماذا؟

    في منتدى شباب العالم عملوا جلسات لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها واستغلالها ولم يكن هناك اي مناقشة مثلا لمستقبل الصحف الورقية لانه بالنسبة لهم غالبا مجرد ماضي ولا حتى عملوا جلسة للمواقع الاليكترونية ولا الفضائيات، كابحث تفهم أن الدولة مهتمة بشكل اكبر بالتواصل الاجتماعي، وهم محقين من أرضية المصلحة، فالتواصل الاجتماعي ناجح اكثر من الاعلام التقليدي كون امكانيات وادوات ليست متاحة للصحافة التقليدية، فالحملات التي يتم تنفيذها ضد احد لا تلتزم بمعايير اخلاقية فهي وسائل قبيحة لا تتوارى عن الفضح العام وتلفيق الاتهامات.

    التواصل الاجتماعي وسيلة لقيطة ليس لها أب، والدولة تفكر في ضبط تلك الوسيلة ولكنها لن تنجح لان عملية الضبط في حد ذاتها تشترط أن تكون مسيطرا علىها أو مسؤول عنها، يمكن تقديم البلاغات والمحاكمات ولكن الحالة العامة لن يتم السيطرة عليها.

    نحن في وقت حرب والسوشيال ميديا اداة في الحرب ضدي، علينا أن نفكر باحتراف ونستعمل نفس الأداة في حرب موازية، وطالما يتم محاربتنا بلجان إليكترونية فلابد أن نشكل لجان إليكترونية موازية.

    مهزش عرش إعلام الإحوان المضاد للبلد إلا أنا

    أيمن نور كانوا بيرضعوه كذب

    أيمن نور حذاء الإخوان الذي يتحركون به في الإعلام

     أروي لنا تجربة برنامج 90 دقيقة؟

    حينما طرح علي تقديم البرنامج وافقت على تقديمه في 30 ثانية فقط، فهو أول برنامج “توك شو” في مصر ومر عليه أساتذة كبار ومحترمين وكلهم أسهموا في بناء سمعته، بدأنا بيومين ثم أربعة ثم 5، والتجربة لازالت في مرحلة الاكتمال، أحاول أن أبني لي شكل خاص من الملابس وحتى طريقة تقديم البرنامج، فأنا لست مستسلم للشكل التقليدي لبرامج “التوك شو” فالضيف عندي ليس الأساس، وأحيانًا اتكلم بمفردي في فقرة لأكثر من ساعة، أحاول تغيير شكل ومحتوى هذه النوعية من البرامج كي لا أصبح “خالتي اللتاتة” لأن الإعلام ليس القدرة على الكلام، عملنا نقلة مختلفة عن كل برامج “التوك شو” في مصر فنحن نحترم المشاهد ولا نمارس أي وصاية عليهم.

    وهل تكون النقلة المختلفة ببرامج الـ”توك شو” بالدعوة لقتل معتز مطر ومحمد ناصر؟!

    مهزش عرش إعلام الاخوان المضاد للبلد إلا أنا، هم خرجوا وحرضوا ضد الجيش والشرطة وأنا فعلت بالمثل، ودعني أخبركم أن الأمر لم يكن له مخطط له مسبقًا مع فريق الإعداد، وكل الحكاية أنه جائني على الهواء ان الأستاذ طارق محمود المحامي قدم بلاغ للنائب العام يتهم فيه أيمن نور ومعتز مطر بنشر أخبار كاذبة، فأندهشت من البلاغ ضد هاربين إلى تركيا من الأساس، “فبلاغات أيه دي اللي ضد ناس بتحرض على القتل، أيمن نور ومحمد ناصر ومعتز مطر ميفرقوش أي حاجة عن داعش أو هشام عشماوي”.

    ثم أتى على بالي في ثانية على الهواء مشهد محمد ناصر وهو يقول “أقتلوهم” على الضباط والعساكر، فرددت التهديد بتهديد، ولم أكن اتوقع أني امام اشخاص هزيلة وضعيفة وتافهة إلى هذه الدرجة، فلمدة 3 أيام لم يكن لدى إعلام الاخوان سوى محمد الباز فقط.

    في حقيقة الأمر لا أفهم سر الصراع بينك وبين أيمن نور؟

    أيمن نور كان بيرضعوه أكاذيب، وأنا سألته 10 أسئلة على الهواء لم يجب عنهم حتى الأن، من بينهم حقيقة أن المحامي عبد العزيز نور ليس والده وأنه تبناه ورباه.

     عملتم سويًا في جريدة الغد فلماذا تعكرت صفو العلاقة بينكما وكيف جاء التعاون من الأساس؟

    بالفعل عملنا سويًا لمدة شهر في جريدة الغد عام 2005، وكانت الهيئة العليا لحزب الغد قد اتفقت مع إبراهيم عيسى لتنفيذ الجريدة ولكن الاتفاق لم يتم، كون إبراهيم كان صدامي ولديه “تار” مع الدولة التي أوقفت له جريدته في 1998، وفي الوقت ذاته وجدت الهيئة العليا أن هناك شخص مغامر مثل أيمن نور يريد أن يصبح كل شئ ويأخذهم في طريقه دون رغبتهم، فقرروا تهدأة الأوضاع، فأصبحت رئيس التحرير التنفيذي للجريدة وكان أيمن نور مسجون آنذاك.

    كان هناك تمويل ضخم من داخل مصر وخارجها للجريدة على الرغم من أن الذي كان ينفق على الجريدة هو موسى مصطفى موسى، المرشح الرئاسي السابق، وبعد أول عدد لي، خرج أيمن نور من السجن، وأول يوم خروجه طلب أن نلتقي وبالفعل تم ذلك في مكتبه، وقال لي أنا من قراءة وهناك كتاب لك اسمه “المذنبون” تسبب في لغز عندي بعدما تم القبض على شخص معه خمسين نسخة من الكتاب، فلم اعرف لماذا 50 نسخة وماذا يفعل بهم، كما أنني أقرأ تحقيقاتك، وطلب مني أن نتعاون ولكن كان لديه مشكلة أنني أتفقت على إدارة الجريدة مع اعضاء الهيئة العليا وهم أعداءه الذين يتآمرون عليه، فهو طيلة الوقت آسير تلك النظرية، وخيرني وقتها إما أن اكون معه او معهم، فقلت له إن هذا منطق العصابة، فرد عليا: ماحنا عصابة.

    بعد تلك الجلسة أستمريت لمدة أسبوعين في الجريدة وكان يتبدى لي أني ليس أمام شخص رئيس حزب يريد أن يكون مرشح رئاسي ولكني أمام مريض نفسي وهو أجير يعمل لمن يدفع له.

     هذا المريض النفسي أغضب نظام مبارك؟!

    غير صحيح، أنا شاهد على اجتماعاته مع فتحي سرور وكمال الشاذلي وكان يُنفذ بالضبط كل ما يؤمر به.

     اذا كيف تحول إلى الاخوان؟

    في العدد الأول من جريدة الغد عام 2005 نشرنا تقرير عن الاخوان ووجدت وائل نوارة وأمير سالم قادمين إلى الجريدة، وهم معروفين بأنهم “رجالة الأمريكان في مصر” ويعاتبوني لأنني نشرت تقرير يهاجم الاخوان المسلمين، معللين عتابهم بأنني افسد اتفاق ايمن نور مع الاخوان، ومرت الانتخابات الرئاسية وخانوه بها بعد صفقة مهدي عاكف وحصول الاخوان على 88 كرسي في البرلمان، ولما دخل السجن له واقعة شهيرة وهو يقول “الاخوان باعوني”، وهذا يدعوك للتأمل أن هذا الشخص الذي باعه الاخوان صار الأن الحذاء الذي يتحركون به في الإعلام، وهذا يؤكد انك أمام شخص بلا فكرة أو مبدأ، فهو شخص أجير ينفذ كل ما يُطلب منه.

    تأكدت انه مزور ولم تُلفق له التهمة من نظام مبارك، بموقف حدث معي ونحن في جريدة الغد، حيث كانت الجريدة مخصصة صفحة كاملة لترجمة المقالات الغربية عنه، فكان يرسل المادة الصحفية صحفي بالأهرام ولم يكن يرسل معها صور من المقالات أو التقارير في الصحف الأجنبية، فطلب مني أيمن أن أضع أي صورة من الجرائد الأجنبية التي مُترجم منها المقال بحجة أن الناس لا يقرأون، فهذه عقلية شخص مزور طيلة الوقت.

    بعد كل تلك المشاهد السيئة تركت الجريدة بعد 4 أعداد فقط، وذهبت لموسى مصطفى موسى وأنهيت التعاقد معه واتفقنا على حل ودي للشرط الجزائي بقيمة 250 ألف جنيه، وقال أيمن نور أنه طردني من الجريدة، ولكن لسوء حظه أن هناك شهود على أن ذلك لم يحدث.

     من يدعم أيمن نور؟

    أيمن نور عميل مخابرات تركية، تم اعداده وتدريبه وتمويله من المخابرات التركية، وعندي شواهد على ذلك، أولهم أنه شخص قابل للتجنيد طيلة الوقت، ثانيًا المنتج الإعلامي الذي يقدمه يتسق مع موقف الدولة التركية من مصر، ثالثًا هو يُنتج إعلام فوضى غرضه التشكيك وهدم كل شئ وتصدير الأزمات للدولة، “فده راجل ييجي مصر يتحاكم ويتعدم”.

    تلك وجهة نظرك..ما الذي يمنعه أن يقول رأيه طالما صحفي؟

    أيمن نور صحفي مزور بشهادة الكثيرين وهناك وقائع ثابتة مثل وقائع التعذيب او سرقة المقالات، مصطفى أمين مثلًا سألوه عن رأيه في أيمن نور كصحفي، فقال لهم أنه يكتب أفضل مني لأنه يأخذ كل الجمل “الحلوة” في مقالاتي ويضعها في مقال واحد.

    عبد الله السناوي مقطع بطاقته

    شباب الإعلاميين لبسوا في الحيطة

    الإعلام في مصر ابن السلطة لأنها هي من صنعته وهذه علاقة جينية بينهما.

     انت لم تكتفي بمهاجمة إعلام الإخوان بل وهاجمت إعلاميين داخل مصر أيضًا؟

    نحن كإعلاميين نستحل أن نتكلم عن كل فئات المجتمع ونستحرم أن يتكلم أي شخص عننا، لذلك في لحظة معينة لابد أن يكتب أحد عن الإعلام المصري وما يحدث فيه، الكثير من الزملاء يتجنبون هذا، أما أنا فلا..أنا لا أسئ لأحد وليس لدي خصومة او مصالح متشابكة مع إعلاميين آخرين، كما أن لدي قناعة أن هناك جيل من الإعلاميين أخذ دوره كاملًا ولابد أن يترك مكانه لآخرين، والأزمة أن الإعلاميين الكبار متشبثين بأماكنهم رغم أن المزاج العام تجاوزهم.

     أظنك بوجهة النظر تلك أكبر الداعمين لمشروع شباب الإعلاميين؟

    لا..شباب الإعلاميين لبسوا في حيطة، ليس هناك شئ اسمه صناعة إعلامي بقرار، فالدولة فجأة أحضرتهم وأخبرتهم أنهم نجوم!

    اذًا الدولة تسيطر على الإعلام بشكل كامل وتُقرر من يقدم البرامج؟

    الدولة في مصر لها النسبة والدور الأكبر في إدارة الإعلام وامتلاكه أيضًا وهذا طبيعي جدًا، لولاها بعد الظرف الإقتصادي الذي مرت به مصر وتخوف رجال الأعمال من الاستثمار في الإعلام، لكانت حدثت أكبر أزمة في سوق الإعلام المصري.

     بالتالي أنت مع غلق القنوات والمواقع؟

    طبعًا تلك ليس سوى منصات قتالية ضد الدولة، فالسلاح ليس فقط رصاص، بل يكون في صورة أخبار كاذبة ومعلومات خاطئة، وصلت لدرجة أنهم أشاعوا أن الحكومة ستفرض ضرائب على الموتى، وأيضًا اشاعة البيض البلاستيك التي بسببها تم تشكيل 3 لجان من وزارتي الزراعة والصحة بالإضافة إلى كلية العلوم، لبحث حقيقة الأمر، في النهاية الدولة يتم استنفازها بكمية الأخبار والمعلومات الخاطئة، فمصر في حرب حقيقية.

     نفهم من ذلك أنه لا ضرورة من وجود صوت آخر في الإعلام غير صوت الدولة؟

    الصوت الآخر يوجد حينما يكون هناك ضرورة لذلك، وهجومي على نظام الإخوان سببه أن الجماعة كان لديها مشروع فئوي تنفذه، أما الأن فنحن لدينا مشروع دولة، وأريد أن أخبرك أن الإعلام في مصر لم يبعد عن السلطة إطلاقًا في أي وقت من الأوقات.

     كيف تقول ذلك وأنت كنت احد صحفيين صوت الأمة التي كانت شهيرة بمعارضتها للسلطة الحاكمة أيام مبارك؟

    صوت الأمة كانت ممكن توقف البلد على رجل، وفي يوم كان هناك موجة غلاء أسعار وكنا كتبنا صفحتين عن الأزمة، فأتى هاتف ونحن ننفذ الجريدة تمهيًدا لطباعتها، وكان صفوت الشريف هو من يتصل بالأستاذ عادل حمودة، وأخبره ان البلد تمر بظروف صعبة للغاية ولابد أن تدعم صوت الأمة البلد ولا داعي لنشر الصفحتين المهاجمين للأوضاع، وبالفعل قمنا بحذف الصفحتين.

    مثال آخر، في عام 2003 كان الأستاذ محمد حسنين هيكل، الصنم الأكبر للصحف الخاصة، فأي جورنال خاص يريد الحصول على شرعية، يذهب لإجراء حوار مع هيكل، وكان قد أجرى محاضرة في الجامعة الأمريكية في 2003 وذاعتها قناة دريم على الهواء، وقمنا بتفريغ الندوة لنشرها في الجريدة، وأتينا يوم الجمعة فقال لي أستاذ عادل أن أحذف صفحة محاضرة هيكل من الجورنال، فقلت له أن كل الجرائد سوف تنشرها، فقال لي أنه لن تنشر أي صحيفة تلك المحاضرة، سوى في صحيفة العربي وذلك لأن الأستاذ عبد الله السناوي “مقطع بطاقته”، في النهاية الإعلام في مصر ابن السلطة لأنها هي من صنعته وهذه علاقة جينية بينهما.

     لنبقى في نفس الموضوع ولكن في قضية أخرى..ما قصة السجادة الحمراء؟

    الدولة كانت تفتح مشاريع الإسكان الاجتماعي في مدينة 6 اكتوبر، فخرج بعد الإعلاميين في برامج “التوك شو” يهاجموا السجادة الحمراء التي ظهرت في الافتتاح، مع أني ضد تلك السجادة ولكن هناك مجهود بذلته الدولة لانهاء مشروع فيكف تتجاهله.

    واقعة “السجادة الحمراء” فارقة في تاريخ الإعلام المصري لأن بسببها تم استبعاد كثيرين من العاملين بمجال الإعلام، لأن الدولة أنتبهت أن هناك شئ خطأ، وكان من ضحاياها الإعلامي يوسف الحسيني.

    دعني أنهي هذا الملف وأسألك..متى تتولى رئاسة تحرير اليوم السابع؟

    “متعجبًا” ليه !!

     هناك أنباء تفيد أنك مرشح لتولي هذا المنصب خلفًا لخالد صلاح؟

    هذه شائعات ليس إلا، وخالد صلاح صديق عزيز وأخ لي، واسم اليوم السابع مقترن بشكل كامل باسم خالد صلاح، ولو غاب عن الجورنال ليوم واحد ستنهار تلك المؤسسة.

     علمنا أن هناك مشروع برنامج على قناة غير المحور.. اطلعنا على تفاصيل؟

    سيكون هناك برنامج خاص في شهر رمضان عبر شاشة غير المحور لأن 90 دقيقة يقف في شهر رمضان، ولن أترك المحور لأن هناك حالة من الاستقرار بالقناة، وأكبر دليل على ذلك أن هناك 3 رعاة جُدد في البرنامج الفترة القادمة.

     

     

     

    الوسوم

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق