لماذا نحب البنات؟!

 

  • فى 2012 فيه قصة حصلت عرفتها بسبب طبيعة عملى عن إتنين شباب مخطوبين ولد مهندس وبنت خريجة إدارة أعمال.. أسرة الولد إجتماعياً جيدة بس أسرة البنت إجتماعياً ممتازة وأعلى..الخطوبة كانت صالونات وروتينية جداً من خلال الأسرتين بس الإتنين حبوا بعض بعد الخطوبة.. المهندس كان بيشتغل فى مقر شركة بترول عربية هنا فى مصر ولأنه كان شاطر جداً مهنياً كان بياخد مرتب 15 ألف جنيه شهرياً.. خلّى بالك كمان إن رقم زى ده قبل التعويم كان شىء وشويات.. على طريق الغردقة وهو سايق حصلت له حادثة.. نجا من الموت بصعوبة بس خرج منها فاقد رجليه الإتنين.. بتر.. إترفد من الشغل.. أو خلّونا نقول إنهم مشوه بالذوق..بدأ الزن على ودان البنت من أهلها ( كل شىء نصيب، إيه اللى هيجبرك تكملى مع واحد عاجز، إنتى لسه فى بداية حياتك ولسه على البر، ربنا يسهل له بس بعيد عننا).. الولد نفسه قلع الدبلة بتاعتها لما راحت زارته فى المستشفى وإدهالها.. البنت قالت له: ( حط الدبلة فى صباعك بلاش هبل؛ والله لولا إنك متخرشم كنت إديتك فى وشك وكملت عليك وإنت مش ناقص، هو أنا كنت هتجوزك عشان رجلك ؟!) .. البنت طنشت كل ده ومارضيتش وصممت تكمل الخطوبة.. بالعكس دى صممت إنهم يتجوزوا بمجرد خروجه من المستشفى.. حصل.. إتجوزوا.. ساعدته إنه يكمل تحضير الماجستير بتاعه وهو فى البيت على كرسى بـ عجل.. نجح وخد الماجستير.. النهاردة ؟ .. بعد أقل من 3 سنين بيشتغل فى شركة كبيرة جداً فى نفس مجاله وأحسن من الشركة اللى قلشته بـ مرتب 36 ألف جنيه!.. والسبب ؟.. بعد كرم ربنا جدعنة بنت بلد وزوجة أصيلة ضحت عشانه باللى ممكن غيرها يشوفه جنان أو مش منطقى لكنه بالنسبة لها كان عادى !.

 

  • المواطن الصينى “تيان هايشنج” عنده 38 سنة.. بيشتغل فى مصنع للحديد والصلب فى بكين.. “تيان” إتجوز متأخر وكان ثمرة الجواز ده بنت وولد.. البنت “ليرا” عندها 6 سنين والولد “مينو” 3 سنين.. من حظه السىء إتعرض لإصابة فى المصنع وبسببها بقت أطرافه كلها مشلولة!.. وبسبب طبيعة المجتمع الصينى القاسية الجافة والعملية؛ الأم قررت تسيب “تيان” وتاخد الأولاد وتمشى!.. وهما على باب البيت بتصمم البنت “ليرا” اللى عندها 6 سنين إنها تفضل مع أبوها وماتمشيش مع الأم!.. “ليرا” بتبدأ تاخد بالها من أبوها فى كل تفاصيل يومه.. تانى يوم مباشرة “تيان” يشوفها واقفة فى المطبخ فوق كرسى بلاستيك قدام البوتجاز.. يسألها: (ماذا تفعلين؟).. ترد بدون ما تبص وراها: (أطبخ!).. يقول لها: ( ماذا؟).. تقول له: (هششش يا أبى، لقد رأيت أمى تفعلها وسأقلدها بالظبط لا تقلق).. يطلع الأكل طعمه لطيف!.. تستمر “ليرا” فى اللى بتعمله.. تطبخ.. تنضف.. تروح السوق القريب من البيت تشترى الطلبات.. والأهم بقت “ليرا” كل يوم الصبح تصحى تزق أبوها عشان تدخله الحمام وتروح مدرستها وترجع تكمل باقى مهماتها كـ ربة بيت.. مع الوقت ومن خلال الجيران تتعرف قصة “تيان” مع بنته وتتعرض وبسبب ضغط الإعلام والصحافة والأهل والقرايب وبعد حوالى شهرين تقرر الأم إنها ترجع البيت تانى وتعتذر لـ جوزها على إنها سابته.. ترجع فى نفس اللحظة اللى كانت “ليرا” واقفة فيها فى المطبخ ولابسة المريلة وبتطبخ.. لما تشوف أمها دخلت البيت وصالحت أبوها بتخلع المريلة وبتروح تقعد على مكتبها الصغير عشان تذاكر.. أمها تنكشها فتقول لها: ( ممممم تخليتى عن عملك الآن أليس كذلك؟).. ترد بـ ثقة: (أمى.. لقد قمتى بدورك كزوجة وربة منزل وها أنتى قد عدتى مرة أخرى؛ فدعينى أعود لطفولتى أنا أيضًا).. المفعوصة اللى عندها 6 سنين بس دى جابت الجدعنة والدماغ واللسان دول منين وأساسًا لحقت تتعلمهم إمتى وفين؟.. ماتعرفش!.

 

 

  • فى خامسة إبتدائى لما كنت فى مدرسة خاصة فى الصعيد كان لينا صديق فى الفصل إسمه “بيشوى”.. والده ووالدته اتوفوا فى حادثة عربية بعد بداية الدراسة بإسبوع واحد بس.. كلنا زعلنا عشانه لأننا كطلبة بنبتدى مع بعض الدراسة من حضانة لحد التخرج.. نفس الولاد مع نفس البنات بنخطى سنة بـسنة مع بعض فمع الوقت بنكون إخوات فعلاً.. لما بدأ “بيشوى” ينتظم فى الدراسة تانى بعد شهر من الحادثة كان ميعاد دفع المصاريف جه وللأسف نظام دفع المصاريف فى المدرسة دى كان قاسى شوية وغالى.. مش مسموح لا بتأجيل ولا بتقسيط ولا فيه إعتراف بأى ظروف.. المهلة المطلوب السداد خلالها 27 يوم بس.. التضامن مع “بيشوى” بدأ من عند “إنجى”.. وإنتهى برضه من عندها.. “إنجى” بنوتة خجولة وطيبة من زمايلنا.. لما عرفنا موضوع المصاريف طلبت مننا مانخرجش فى الفسحة عشان عايزانا!.. بدون تفاصيل دخلت فى الموضوع على طول وقالت إن ده صاحبنا وماينفعش نسيبه.. الرقم كان 250 ج وهو رقم كبير بمعايير الفترة دى وكبير جداً برضه بمعايير المصروف اليومى لكل عيل فينا!.. “إنجى” حطت لنا نظام صارم لمدة 13 يوم.. كل واحد فيكم هيدفعلى نصف مصروفه كل يوم طول المدة دى .. 20 عيل بـ 10 جنيه فى اليوم يبقى الإجمالى 130 جنيه.. طب والباقى يا “إنجى”؟.. هكلم الأساتذة.. وفعلًا راحت كلمتهم وإتفقت معاهم إنهم يشيلوا باقى الـ 120 جنيه اللى هيبقوا ناقصين!.. “إنجى” زى ما تكون كانت مرتبة كل حاجة.. دى مش عيلة فى خامسة إبتدائى إبدًا أو إحنا اللى ماكناش عيال!.. فى واحد من الأيام بتاعت تجميع الفلوس غاب صاحبنا “أحمد سلامة” عشان كان عيان.. “أحمد” ساكن بعدى بشارعين.. “إنجى” سألتنى: (أنت تعرف بيته مش كده؟).. رديت : (أيوا بس ليه!).. قالت: (حلو قوى، عايزاك تودينى بيته بعد المدرسة).. قلت: (بيت إيه يا “إنجى” إنتى عبيطة صح؟).. قالت بـ حسم: ( هتودينى ولا اسأل وأروح لوحدى؟).. رحت معاها ووقفنا تحت بيت “أحمد” والحقيقة مكنتش قادر أنده عليه من غرابة وهبل الموقف كله على بعضه.. “إنجى” كسرت جبل الصمت وقالتلى: (إنت بتنده عليه إزاى؟).. قلت لها: (بقول يا سلامة).. بصت لـ فوق وقالت بصوتها المسرسع الفُضحى: (يا سلاااااااااماااااه).. مرة فى التانية فى التالتة كنا فُرجة الشارع كله وطلع “أحمد” من البلكونة مخضوض.. نزل لنا.. قبل ما يفتح بُوقه “إنجى” قالتله: (سلامتك.. فين الفلوس؟).. بص لى وقال: (فلوس إيه؟).. شاورت له على “إنجى” اللى قالت: (فلوس “بيشوى” إنت هتهزر!).. بص لى وقال: (إيه ده فيه إيه!).. قلت له: (وأنا إيش عرفنى، مش هى اللى بتكلمك ما ترد عليها).. “إنجى” قالت له: (“أحمد” إحنا إتفقنا إتفاق وإنت غايب بقالك يومين وده صاحبنا وكلنا إلتزمنا.. فيه إيه بقى.. خلص!).. بصرف النظر إن “أحمد” دفع.. وبصرف النظر إن “إنجى” فضلت ورانا كلنا لحد ما دفعنا.. وبصرف النظر برضه إن مشكلة “بيشوى” إتحلت من خلال خاله.. بس فضل الموقف ده وجدعنة “إنجى” عالقة فى الذاكرة رغم كل السنين دى.

 

  • ليه الشباب بيحبوا البنات؟.. فى 2005 الكاتبة “كيمبيرلي كيربرجر” كتبت فى العمود الصحفى الخاص بيها فى باب القصص الإنسانية فى جريدة “نيويورك تايمز” واحد من أهم المواضيع اللى كان لها صدى فى العالم كله وتم نشره بعد كده فى كذا كتاب غير الجريدة وبكذا لغة .. الموضوع كان تجميعة لـ أفضل الإجابات اللى جاوبها القراء من كل مكان فى العالم عن سؤال: (لماذا يحب الشباب الفتيات؟).. هى سألت السؤال عندها فى الباب فى العدد اللى قبلها واستقبلت إجابات الناس المتنوعة عندها على الإيميل وكانت دى ردود الشباب ووجهة نظرهم هما ليه بيحبوا البنات:

1 – لأن رائحتهن دائمًا ذكية، حتى ولو كان بسبب سائل تنظيف الشعر

2 – الطريقة التى يعاملونك بها؛ ويتحول بها كل شىء فى العالم إلى الوضع الصحيح

3 – الساعات التى يقضينها لإرتداء الملابس؛ ولكن النتيجة تستحق هذا المجهود

4 – لأنهن دائمًا دافئات؛ حتى ولو كانت درجة حرارة الجو تحت الصفر

5 – لأنهن دائمًا جميلات أيا كان ما يرتدين

6 – الطريقة التى يتصيدن بها كلمات المجاملة

7 – مدى الفتنة التى يبدين عليها عند المجادلة

8 – طريقتهن فى الإبتسام

9 – الشعور الذى تحس به عندما ترى أسمائهن مسجلة على الهاتف وخاصة بعد إنتهائك من يوم ملىء بالتعب والإجهاد

10 – الطريقة التى يقلن بها: “دعنا لا نتشاجر مرة أخرى” ، حتى لو سمعت ذلك بعدها بساعة

11- طريقة تشجيعهن لك إذا ما قمت بعمل طيب لهن

12 – عندما يعبّرن عن حبهن

13 – طريقة بكائهن أمامك

14 – طريقة اعتذارهن بسبب البكاء على شىء لا يستحق

15 – عندما يضربنك ويتوقعن أن يؤلمك ذلك

16 – ثم طريقة اعتذارهن عندما تتألم (حتى ولو لم تعترف أنت بذلك)

17 – طريقة قولهن: (اشتقت إليك كثيرًا )

18 – طريقة اشتياقك لهن

19 – عندما تجعلك دموعهن تريد أن تغير العالم حتى لا يتألمن مرة أخرى

  • الكاتبة “كيمبيرلي” بتقول فى نهاية المقال: (بصرف النظر عما إذا كنت تحبهن أو تكرهن أو تتمنى لهن الموت أو أنك بدونهن ستموت؛ كل ذلك ليس له أهمية.. لأن مجرد دخولهن حياتك يصبحن شيىء فيها، وعندما تنظر فـ عيونهن وتسافر إلى أعماق أرواحهن وتقول ملايين الأشياء بلا صوت فى هذه اللحظة سوف تدرك أن حياتك اندمجت مع نبضات قلوبهن.. إننا نحبهن لملايين الأسباب لا دخل للعقل فى ذلك بل هو القلب الذى يولد هذا الإحساس وهذه المشاعر).

 

 

 

 

الوسوم
إغلاق