مقررة “الحق في السكن” عن زيارتها لمصر: “أنا مصدومة”.. والخارجية: تختلق الأكاذيب

كتب عبد الحليم حفينة

عبرت ليلاني فرحة، المقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن الملائم، عن إستياءها من بعض الأوضاع التي رأتها أثناء زيارتها لمصر في الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، والتي من بينها الإخلاء القسري وهدم المساكن والاعتقالات التعسفية، في المقابل أدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها تصرياحات المقررة الأممية، ووصفتها بأنها تختلق الأكاذيب.

وقالت ليلاني فرحة في بيان نشره موقع المفوضية العامة للأمم المتحدة، إن مصر فشلت في الإلتزام بالضمانات التي قدمتها لها بشأن عدم تعرض للأشخاص التي تحدثت لهم أو زودوها بالمعلومات أثناء زيارتها لمصر.

وأضافت فرحة أنها في حالة صدمة لتعرض عدد من الأسر في منطقتين قمت بزيارتهما، للإخلاء القسري بما يتناقض مع قانون حقوق الإنسان، كما أن عددًا من المساكن المتعددة الطوابق قد هدم، وألقي أثاثها في الشارع، وتم تشريد سكانها.

ولفتت إلى أنه وفقًا للمعلومات المتوفرة لديها، فإن الضحايا لم يتم إخطارهم بشكل كاف، كما لم يتم تعويضهم أو توفير سكن ملائم لهم، وبحسب فرحة إن المنازل التي تم إستهدافها، تعود لأفراد من أسر نشطاء في العمل العام التقتهم أثناء الزيارة.

من جانبها أصدت وزارة الخارجية بيانًا، أدانت فيه تصريحات المقررة الأممية بشأن زيارتها لمصر، مشيرة إلى أن مقررة الأمم المتحدة اختلقت وقائع مزيفة ومختلقة وادعاءات واهية لا أساس لها على الإطلاق حول سياسات الدولة في مجال الإسكان”

وتابعت الخارجية في بيانها، أنها دعت مقررة الأمم المتحدة في إطار الانفتاح الذى تبديه للتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وللتعرف على الخبرات الدولية في التعامل مع التحديات التي تواجهها الدول لتوفير السكن اللائق.

وأضاف البيان: “غير أنها فوجئت بسعي المقررة الخاصة لاختلاق الأكاذيب والافتراءات منذ اللحظة الأولى لوصولها للقاهرة وافتعال الأزمات في اللقاءات المختلفة، رغم أنه تم توفير كافة السبل الممكنة لها للقيام بعملها، ما أثار شكوكاً حول وجود نوايا مبيتة لديها تتسم بالسلبية والاستهداف المتعمد تجاه مصر”.

كما أكد البيان أن المقررة تجاهلت خطط الحكومة لإنشاء 600 ألف وحدة للإسكان الاجتماعي، تم الانتهاء من 300 ألف منهم، وجاري الانتهاء من الـ 300 ألف المتبقيين، والمخصيين لمحدودي الدخل، مع تخصيص 5% لذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار البيان أيضًا إلى علاقة المقررة بقناة الجزيرة المعروفة بدعمها الفاضح للتنظيمات الإرهابية، بعد إصدارها للبيان الأخير مباشرة، في دليل على أنها مغرضة ومسيسة.

وأكدت الخارجية أن التهديد الذى تضمنه بيانها بوقف تعامل المقررين الخاصين مع مصر هو مرفوض شكلًا وموضوعًا ويُعد تجاوزًا لولايتها، وهو الأمر الذي لن تتهاون الحكومة المصرية في متابعته عن كثب وصولًا لتحمل المقررة المذكورة المسؤولية الكاملة عن تلك التصرفات المنحرفة وجسامة تداعياتها، أخذًا في الاعتبار أن منصب دولي كهذا يفترض بالضرورة تحلي صاحبه بصفات النزاهة والمهنية والاستقلالية”، حسب نص ختام بيان وزارة الخارجية المصرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق