تشكيل جبهة عالمية لصناعة ثقافة السلام المستدام واستعادة قيم الفضيلة والرحمة

تدشين مرحلة جديدة بإعداد ميثاق حلف الفضول الجديد..

كتب محمد فتحي

نقلة نوعية جديدة يسجلها “منتدى تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية”، برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه، خلال أعمال الملتقى السنوي الخامس، التي شارك فيها على مدى ثلاثة أيام (5-7 ديسمبر- 2018) في أبوظبي، نحو 800 شخصية من ممثلي الأديان والمفكرين والمعنيين بالشأن الإنساني على مستوى العالم، حيث خلصت المداولات، إلى جملة من التوصيات أهمها: إعداد ميثاق حلف الفضول الجديد، ووضع خارطة طريق لتحقيق أهدافه، في تشكيل جبهة عالمية من القادة الدينيين والعلماء والعقلاء؛ لصناعة ثقافة السلم وترسيخ قيم الفضيلة في المجتمع البشري.

وبيّن علماء الشريعة في البيان الختامي للملتقى مشروعية الأحلاف والمعاهدات في الإسلام، وإلزاميتها ومقاصدها والحاجة الماسة إلى ترسيخها وحمايتها، ومراعاة تطورها في صيغتها الوطنية -أي عقود المواطنة الحديثة- والدولية. وتكاملت بحوثهم ومداخلاتهم مع القادة الدينيين من العائلة الإبراهيمية والمفكرين والباحثين؛ في بيان راهنية القيم والمبادئ التي تجسدت في حلف الفضول وموجبات الحاجة إلى حلف فضول جديد؛ بالنظر إلى الأوضاع العالمية الراهنة والمخاطر الواقعة والمتوقعة، الناجمة عن سيرورات النموذج الحضاري المعاصر. كما تطرق المؤتمرون في جلسات هذا الملتقى الاثنتي عشر وورشه الـخمس إلى دور الأديان في معالجة الأزمات الإنسانية الراهنة وتعزيز السلم الأهلي وروح المواطنة والتعايش والتضامن والأمن في العالم. مشددين على مكانة المرأة والإعلام في خدمة هذه الأدوار والقيم النبيلة، ومنوهين بمسار دروب السلام من إعلان مراكش (2016م) إلى إعلان واشنطن (2018م)؛ دون إغفال اقتراح آليات التطبيق والتنزيل ووسائل التفعيل لحلف الفضول الجديد.

وأوصى المشاركون في الملتقى الخامس لمنتدى تعزيز السلم: إنشاء لجنة لإعداد ميثاق لحلف الفضول، وأن تقترح النصوص التنظيمية المتعلقة بتكوينه؛ طبقاً لقوانين دولة المقر. والدعوة إلى المزيد من التفكير المشترك، لوضع خارطة طريق وتقديم مبادرات علمية وميدانية، لتحقيق أهداف حلف الفضول الجديد. ونوصي رواد حلف الفضول الجديد أن يرسخوا ويطوروا نموذج قوافل السلام؛ ليصبح آلية للتعاون والتعايش، وتقليداً يتم العمل على تعميمه والاستفادة منه.و نوصي القيادات الدينية المشاركة بالعمل على إشراك كافة العناصر الفعالة في المجتمع، وخصوصاً فئتي النساء والشباب؛ لما لهم من تأثير كبير على نجاح هذا النوع من المبادرات.وإدراج القيم المشتركة بين العائلة الإبراهيمية في مناهج التربية والتعليم على المستوى العالمي، والتعاون مع المؤسسات الدولية ذات الاختصاص؛ كمكتب الأمم المتحدة للتعليم ومنظمة اليونسكو.

ودعا المشاركون الإعلام ليكون شريكاً فعّالاً في هذا الحلف من خلال التعريف وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية والقصص الملهمة التي تساهم في نشر قيم السلم والتعايش بين الناس.

ورحب منتدى تعزيز السلم بالزيارة المرتقبة للبابا فرانسيس بابا الفاتيكان، التي تمثل تتويجاً لجهود دولة الإمارات في نشر التسامح والاعتدال ونشر السلام في العالم. منوهين بتكامل الجهود التي يقوم بها البابا فرانسيس في مجال الضيافة والجوار؛ مع توصيات وموضوع هذا المنتدى.

الوسوم
إغلاق