بعد تجاهل الحضور.. البرلمان يهاجم الحكومة: “الاستثمار” لا تعرف اختصاصاتها

استمرارا للأزمة الأخيرة بين الحكومة ومجلس النواب، عقب تجاهل الحكومة الرد على استفسارات واستجوابات أعضاء مجلس الشعب في الآونة الأخيرة، أرسلت وزارة الاستثمار لمجلس النواب بيانا ترفض فيه مناقشة موقف الدين العام الحكومى فى 30 يونيو 2018 في ضوء علاقته بالأعباء المسددة وذلك من واقع حساب ختامى للسنة المالية 2017/2018.

 

وتلقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب خطابا من وزارة الاستثمار والتعاون الدولى يُفيد بأن موضوع الاجتماع لا يقع ضمن اختصاصات الوزارة، إنما يقع ضمن اختصاصات وزارة المالية والبنك المركزى المصرى، الأمر الذى أثار غضب أعضاء اللجنة، وقررت اللجنة إرسال خطاب شديد اللهجة لوزارة الاستثمار والتعاون الدولى يُفيد بأن الوزارة لا تعلم نطاق اختصاصاتها بشكل جيد.

 

وأكد عدد من النواب، أعضاء لجنة الخطة والموازنة، على تخوفهم من التوسع فى سياسة الاقتراض الخارجى، وأثر تلك السياسات على الاقتصاد المصرى وما قد تُمثله من أعباء على الأجيال القادمة، مطالبين مسئولى وزارة المالية بموافاة اللجنة بحجم الدين العام الداخلى والخارجى والمدة الزمنية المتوقعة لسداد الأقساط.

 

وأشار جمال سويلم، رئيس الإدارة المركزية للقروض بوزارة المالية، إلى أن حجم الدين الحكومي الخارجي يبلغ 47.7 مليار دولار فقط، وأن كل ما هو خارج هذا الرقم وزارة المالية ليست مُلزمة بسداده، لافتا إلى أن الجزء الأكبر من القروض يذهب لسد عجز الموازنة العامة، وأن الجزء الآخر يذهب لتمويل المشروعات الاستثمارية، مستشهدا بما يتم إنشاؤه من مشروعات قومية كُبرى فى سيناء ومحور قناة السويس ومحافظات الصعيد.

 

وتطرق الحديث إلى موقف قرض صندوق النقد الدولى بالموازنة العامة للدولة، ما فتح الطريق للحديث عن تفاصيل فنية تتعلق باتفاقية القرض، على الرغم من مرور أكثر من عام على موافقة البرلمان عليه فى مارس 2017، وشهد الاجتماع جدلا واسعا بشأن كيفية حساب وحدة السحب الخاصة، والتى حصلت مصر على القرض بناءً عليها.

 

وشهد الاجتماع خلافات حيث شكك البعض فى جدوى إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى بدأت بتحرير سعر الصرف، وترشيد الدعم، وغيرها من القرارات التي واكبت حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولى، كما انتقد بعض النواب عددا من المشروعات التي تتبناها الدولة واعتبروها غير مجدية.

 

وأشار النائب المستقل مدحت الشريف، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان، الى أن الدولة المصرية لن تنحاز إلا للمواطن المصرى أثناء تنفيذها لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، لافتا إلى أنه إذا استشعرت أجهزة الدولة أن استكمال إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي سيمس الأمن القومى فى ظل التغيرات العالمية فلن تتردد فى الانحياز للأمن القومى المصرى والسلم الاجتماعى، قائلا “حتى لو هنستغنى عن الـ4 مليار دولار اللى عند صندوق النقد الدولى”.

 

كما أكد رئيس الاجتماع ياسر عمر، أن برنامج الإصلاح الاقتصادى لم يكن إملاءات من أى جهة خارجية، وأنه كان برنامجا مصريا 100%، وأن صندوق النقد الدولى لم يُجبر الدولة والحكومة المصرية على الإقدام على أى خطوة، وأن برنامج الإصلاح الاقتصادى كان ضمن برنامج حكومة المهندس شريف إسماعيل والذى وافق عليه البرلمان عام 2016.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق