• بحث عن
  • إعادة تدوير الأخبار القطرية.. محامو مصطفى النجار يكشفون القصة الكاملة لاختفاءه ومصدر الشائعات (صور)

    كتب : تامر إبراهيم

    حالة من الجدل والتضارب فى المعلومات والأنباء بشأن موقف ومصير الدكتور مصطفى النجار عضو البرلمان السابق ومؤسس حزب العدل والناشط السياسى المعروف، خاصة بعد نشر موقع “ميدل إيست آي” المعروف بتوجهه القطري وتبنى وجهة نظر سياسية معارضة للنظام الحاكم فى مصر، تقريرًا أفاد من خلاله مقتل الدكتور مصطفى النجار، على يد قوات حرس الحدود المصرية، خلال محاولة هربه خارج البلاد إلى السودان.

    التقرير زعم أن “النجار” الذي اختفى في 28 سبتمبر الجاري عقب الحكم بسجنه في قضية إهانة القضاء، كان يخطط لمغادرة البلاد عبر الحدود الجنوبية مع السودان، بالاعتماد على مساعدة بعض المهربين، ولكن قتلته قوات حرس الحدود أثناء إحباط محاولة هروبه مع آخرون، بحسب شهادة ناشط حقوقي يُدعى إسلام لطفي.

    تقرير ميدل إيست آي

    التقرير سرعان ما تم ترجمته إلى العربية وتداولته عشرات المنصات الإعلامية التي تتبع وتمول من النظام القطري ومعروفه بتوجهها المعارض وتبني قضايا الإخوان مثل قناة الجزيرة وموقع عربي 21، وأحدثت المزاعم بقتل النجار، ضجةً كبيرةً، وسط غياب تام للمعلومات الدقيقة، وتبني مجرد شائعات ليس لها أي مصدر.

    وحول استبيان حقيقة ما يتردد عن مقتل الدكتور مصطفى النجار، أكد المحامي نجاد البرعي، أن كل ما يتردد حول مصير الدكتور مصطفي النجار، هي شائعات لا يُعرف مصدرها، متابعًا: “مثلًا المعلومه الخاصه بأنه حاول الهرب إلي السودان وأنه تم إطلاق النار علي القافلة التي كان بها، وأن إحدى السيارتين هربت فيما تم القبض علي السياره الأخرى والتي كان يستقلها مصطفي النجار.

    وبين “البرعي” أن تلك الوقائع من نشروها لم يشاهدوا شيئًا ولم يسمعوا من أحد مباشرة وأن تلك المعلومات وصلت اليهم من مصادر لم يفصحوا عنها، مضيفًا أنه لم يخرج ولو شخص واحد ممن شاهدوا الواقعة والمفترض أنه الآن هارب خارج مصر ليقول بالضبط ماذا حدث ليمكن الاستناد إلى أقواله.

    الدكتور مصطفى النجار

    وذكر: “عندما وصلت إلي تلك المعلومات من صديق إعلامي في لندن قبيل نشرها بشهر علي الأقل، بادرت وأبلغت السلطات بها، فأصدرت السلطات فورًا بيان أعلنت فيه أنه لم تجر أي اشتباكات علي الحدود الجنوبيه في تاريخ معاصر للتاريخ المقول به”.

    غيابه يعنى سجنه.. نجاد البرعي: سأطلب من “النقض” الاستعلام عن مكان مصطفى النجار

    ورد الناشط الحقوقي حول شائعة أخرى تفيد أن الدكتور مصطفي النجار محتجز في سجن الشلال بأسوان، وقال البرعي: “أول من قال بها محام كان مع محمد طوسن، المحامي المعروف، بعد جلسة قضيه إهانة القضاء مباشرة، وفي مقهى أمام دار القضاء العالي، وقال إن تلك المعلومه جائته نقلًا عن محام ثان والذي قال إنه نقلها عن زميل ثالث – وكان ذلك أمام عائلة مصطفى النجار وخالد علي وطارق العوضي وحافظ أبو سعدة وناصر أمين – ووعد هذا المحامي بأنه عندما يعود إلى قنا سيخبرنا باسم الزميل الذي نقل عنه واسم من شاهد مصطفى النجار في سجن الشلال”.

    وأردف: “وعاد الزميل إلى بلده وفي الموعد الذي قال به اتصلت بهاتفه أكثر من مره فلم يجيب واتصلت به أسرة مصطفى النجار فلم يرد عليها. ومع ذلك كلفت الأسرة المحامي مصطفي الحسن بأسوان بالتقدم ببلاغ وقدمه فعلًا وتم سؤاله في البلاغ ولكن لأن من قالوا بتلك المعلومة لم يظهروا توقف الأمر عند هذا الحد، تم سؤال مصطفى الحسن في أسوان ولم يجد في الأمر جديد”.

    الدكتور مصطفى النجار

    وتابع: “وعندما قال أحد الناشطين السياسيين المعروفين وواحد ممن أسسوا حزب العدل مع مصطفى النجار لزوجته، إن مصطفي تم القبض عليه في أسوان وأنه سيتم ترحيله من أسوان إلى نيابة أمن الدولة، سارعت أسرته – بناء علي نصيحتي- ووكلت المحامي مالك عدلي – باعتباري أرفض من حيث المبدأ حضور أي تحقيقات في نيابة أمن الدولة العليا لأسباب لا محل لذكرها هنا – إلا أن الأمر توقف عن هذا الحد، ورفض زميله أن يشهد بالمعلومات التي سربها لأسرته”.

    وطالب “البرعي” أي شخص لديه معلومات عن الموضوع، أو شاهد مصطفي وهو يهرب أو شاهده في سجن الشلال أو شاهده وهو مقبوض عليه وفي طريقه للترحيل أو لديه مصادر يثق بها حول الموضوع، أن يبلغ بها الجهات المعنية، للمساعدة في البحث عنه.

    وهاجم “البرعي” مرددي الشائعات حول مصير الدكتور مصطفى النجار، واصفًا أفعالهم بأنها غير أخلاقية وتروع أسرته، مشددًا أنه يتعين على الدولة أن تبادر وتعلن الإجراءات التي قامت بها من أجل إجلاء مصير البرلماني الشاب حتي يطمئن الناس.

    وشدد “البرعي” أنه لا يمكن إلقاء الاتهامات دون دليل أو استخدام قضيه حساسه كقضيه اختفاء مصطفى النجار لأهداف سياسيه واضحة، وتابع: “لذلك فأرجوا ممن لديه معركة سياسية هنا وهناك ألا يخوضها متسترًا بقضيه اختفاء مصطفى النجار.. كن شجاع وقل ما لديك من معلومات مؤكدة إن كان لديك منها شئ أو اصمت”.

    الدكتور مصطفى النجار

    وطالب نجاد البرعي النيابة العامة ووزارة الداخلية إلى إعلام الرأي العام بكل الجهود التي قامت بها للبحث عن الدكتور مصطفى النجار، وما انتهت إليه تلك الجهود في الوقت الحالي علي الأقل، تطييبًا لخاطر أسرته وتأكيدًا علي التزام الدولة بحماية مواطنيها وضمان سلامتهم.

    بدوره قال محامي أسرة مصطفى النجار، مالك عدلي، إن الدكتور مصطفى النجار مختفي مما يقرب من 90 يومًا ولم يتم الحصول على معلومة واحدة دقيقة في الأمر.

    «الداخلية» ترد على ادعاء تواجد مصطفى النجار في السجون المصرية (فيديو)

    وأضاف عدلي في تصريحات لـ”القاهرة 24″، أن الأسرة قدمت بلاغ إلى المحامي العام في أسوان للتحري والإدلاء عن مصير النجار، مبينًا أنهم طلبوا تتبع أرقام هاتفه المحمول لاستبيان آخر موقع كان فيه، لتيسير البحث عنه.

    وأوضح أنه حاول إقناع الأسرة بتقديم دعوى أمام القضاء الإداري لإلزام الحكومة متمثلة في وزارة الداخلية بالبحث واستبيان الحقيقة حول مصير مصطفى النجار، إلا أن الأسرة رفضت هذا.

    وحول ما نُشر عن قتل مصطفى النجار على أيدى قوات حرس الحدود المصرية أثناء فراره إلى الخارج، أكد مالك عدلي أن تلك المعلومات ليس لها أصل أو مصدر موثوق منه، موضحًا أنه خاطب من كتبوا تلك المعلومات لمعرفة مصدرها ومن أين أتوا بها، إلى أنهم لم يردوا مطلقًا.

    الدكتور مصطفى النجار

    وكشف “عدلي” أن أسرة مصطفى النجار تعاني كثيرًا من الشائعات التي تتردد حول مصيره، سواء بالاعتقال أو القتل، مطالبًا الحكومة بضرورة الرد على تلك الأشياء وإجلاء مصير البرلماني السابق.

    وأكد أن الدكتور مصطفى النجار كان ينتوي تسليم نفسه إلى المحكمة على إثر الحكم عليه بالسجن في قضية “إهانة القضاء” تمهيدًا للنقض على هذا الحكم، ولكن النجار اختفى من أسوان دون معرفة مصيره.

    من جانبه قال عبد المنعم محمود، أحد منتجي تليفزيون “العربي”، إن قضية مصطفى النجار باتت محيرة للغاية، مشيرًا إلى أنه ردد ما كُتب عن قتل النجار في “ميدل إيست آي” ولكنه عاد وحذفه بعد محادثة تمت مع نجاد البرعي.

    ضياء رشوان لمصطفى النجار: “أرجوك يا دكتور ظهورك أفضل لمصلحة الدولة.. المهم نطمن عليك” (فيديو)

    وتابع: “مصطفى في رحلة الخروج من مصر مكنش لوحده أكيد لأن الرحلات دي بتكون لمجموعات فمحتاجين حد يكشف من الأطراف عن مصير هذه المجموعات وما حدث تحديدًا دون أن يكشف عنهم أو عن نفسه وهم لهم طرقهم في هذا الأمر”، متابعًا: “الزميلة اللي كتبت قصة “ميدل ايست آي” عن مصطفى كلمتني، مكنش عندي شئ أعطيها إياه غير أني قلت لها تحاول تتواصل مع الطرف اللي بيستقبل الناس في السودان وتشوف حد يرضى يتكلم لها دون الكشف عن هويته وأيضا دون الكشف عن طرق الخروج اللي بالتأكيد بقت شديدة الصعوبة بعد اختفاء مصطفى”.

    وأردف: “محتاجين حد من المسؤولين من الإخوان في السودان اللي بيسهلوا عمليات الدخول يطلع يقولنا أي شئ عن مصطفى، هل بدأ الرحلة فعلًا مع أحد أدلة صحراء الجنوب؟، إذا بدأ فعلًا هل تاه من الدليل في الصحراء، هل حدثت مواجهات لرحلة مصطفى فعلًا؟، هل ممكن حد من اللي نجا أو مر أو أخفى نفسه يسرب أي شئ خاص بالواقعة نفسها؟”، مختتمًا: “بالله عليكم اللي له صلة بالناس دي يحاول يقدم أي شئ”

    من جانبها أصدرت الهيئة العام للاستعلامات في أكتوبر الماضي، بيانًا بخصوص ما أثارته بعض وسائل الإعلام الأجنبية حول الدكتور مصطفى النجار، ونشر بعضها أخبارًا بإلقاء القبض عليه، وإشاعة البعض الآخر بأنه مختف قسريًا، بحسب البيان.

    “الاستعلامات”: مصطفى النجار هارب وليس مختفي قسرياً

    وأكدت الهيئة أن النجار كان ولا يزال هاربَا من تنفيذ الحكم الصادر عليه بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات في القضية رقم 478 لسنة 2014 المعروفة باسم “قضية إهانة القضاء” منذ صدور الحكم في 30 ديسمبر 2017، موضحةً أنه تقدم بنقض على هذا الحكم وحدد موعد جلسة النقض يوم 15 أكتوبر، وانعقدت دون أن يسلم نفسه للمحكمة، مبينةً أنه نشر على صفحته الموثقة على “فيس بوك” يوم 13 أكتوبر قبل جلسة النقض بيومين مشاركة من حوالي ألف كلمة حول القضية المدان فيها واحتمالات سجنه بسببها.

    في نهاية الأمر بقيت كل الشائعات التي تُحيط بمصير مصطفى النجار الذي اختفى في 28 سبتمبر من العام الجاري، سواء كانت بقتله أو اعتقاله أو هروبه خارج البلاد، مجرد كلمات تتردد على الألسنة فقط، ويستعملها كيانات صحفية معروف انتمائها لجماعة الإخوان في مكائد سياسية وصلت إلى حد ربط مصير الدكتور مصطفى النجار بما تعرض له الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، الذي قُتل داخل قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

    الوسوم
    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق