بولا وجيه يكتب: محبكتش يعني!‎

أول ربيع ليا في روسيا أكتشفت أن الشمس هناك بتطلع عشرين ساعة وفيه أيام اسمها “الليالي البيضاء” واللي مدة النهار فيها بتزيد عن 21 ساعة وأكتر، فطبعاً مدة صيام رمضان هناك بتبقى مميتة بمعنى الكلمة، أفتكر أن السنة دي 2018 وصل في بعض المدن لـ22 ساعة وشوية، وده خلى اصحابي اللي صايمين مقاموش من على الأكل حرفياً لحد ما الفجر آذن.

 

المهم بقى الجامعات هانك مراعاة لشعور وظروف الطلاب “المسلمين” ممكن متاخدش الغياب في المحاضرات، وفيه دكاترة بيقولوا للي صايمين، ماتجوش اليوم اللي أنتوا صايمينه علشان متتعبوش أكتر من الحر وتغيرات الجو، وبيحاولوا يساعدوا بكل الطرق، بس ده هناك بقى في روسيا مش هنا.

 

من يومين بنت في جامعة المنيا كلمتني علشان تقول لي حمدلله على السلامة، فكنت بسألها علشان أطمن عليها وعلى دراستها، فسألتها امتحاناتها امتى؟، وكنت فاكر بقى بعد العيد وكدا، لكن اتفاجئت إن امتحانها الأول يوم 1 يناير، وامتحان تاني يوم 5 يناير، والتالت وده الأكبر يوم 8 يناير ده خلاني مش عارف أرد أقول ايه!

 

هل رئيس الجامعة مثلاً معندوش علم إن ليلة رأس السنة المسيحيين بيبقوا في الكنيسة لحد الساعة واحدة بليل في تسبحة وصلاة!، يمكن فعلاً ميعرفش علشان مفيش كنايس بقت موجودة في المنيا تقريباً، يا اتحرقوا، يا اتقفلوا، لكن طبيعي ليلة رأس السنة حتى لو مفيش صلاة ولا الناس بتروح الكنايس لكن فيه قعدات عائلية في البيوت بين الأهالي وعيالهم، طب ايه ذنب العائلات يبقى فيه امتحان ينكد عليهم الصبح!

 

أما الامتحان التاني اللي قبل ليلة العيد، هل يا سيادة رئيس الجامعة هل مشوفتش البيوت بتبقى مقلوبة ازاي قبل وقفة العيد أو ليلة العيد، الناس بتنضف وتروق علشان تستقبل العيد، وتفرح، الناس ما بتصدق تتلكك علشان تفرح،علشان يشموا نفسهم شوية!، طب ايه ذنبهم يبقوا شايلين حمل وهما داخلين على عيد!

 

لا وكمان تاني يوم العيد امتحان، يعني العيد كله هيضيع في المذاكرة والامتحانات، وده بيخليني افتكر جملة قالها واحد صديق ليا هناك في روسيا في جامعة غير جامعتي لما كان بيحكيلي عن افعال الدكاترة معاه في رمضان، وأنهم بيمنعوا حد يشرب أو يأكل علشان اللي صايم ده.

 

وهو كان بيقول لي: “رغم أن وأنا في مصر كان بيتقال لي على الغرب أنهم كفرة ومعندهمش دين، لكن لما جيت اكتشفت إنهم عندهم انسانية تغطي الكون” وده خلاني افتكر قصة عن الرسول عليه الصلاة والسلام لما قام وقف وبكى على اليهودي في الجنازة، كان زعلان على زعل اهل بيته، ما بالك بالفرح!، مش لازم نفرح معاهم!، اتمنى الحال يتغير ويبقى فيه مراعاة لظروف عيد غيرك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق