“حس بيا يحس بيك ربنا!”

 

  • لو كنت من اللى بيحبوا يتابعوا صور اللاعب “كريستيانو رونالدو” جايز يكون لفت نظرك إنه مش بيرسم على جسمه أى وشم رغم إنه الموضوع ده منتشر عند أغلب لعيبة الكورة فى العالم!.. الحقيقة إن “رونالدو” و زى ما جه فى تصريحاته لـ قناة “يورو سبورت” فى 2015؛ قال إنه عايز يحافظ على إستمرار تبرعه بالدم كل 3 شهور زى ما اتعود.. طيب وهو الوشم بيمنع التبرع بالدم؟.. آه اللى بيرسم وشم لازم يستنى وقت من 6 شهور لـ سنة كاملة قبل ما يقدر يتبرع تانى، وده اللى كان هيتعارض مع اللى فى دماغ “رونالدو”.. الحلو فى الموضوع إنه محافظ على العادة دى من قبل الشهرة والإنفجار الكروى و من سن 16 سنة تقريباً لحد اللحظة دى كمان حتى بعد ما راح نادى “يوفنتوس”.. “رونالدو” بيقول فى نهاية تصريحاته: (يمكننا جميعاً أن نُحدث فرقاً بالتبرع بالدم، كل تبرع يمكنه أن ينقذ ثلاثة أشخاص في حالات الطواريء، وحالات العلاج المستعصية.. تلك هى الرحمة وإلا فكيف تكون!).
كريستيانو رونالدو يتبرع بالدم
كريستيانو رونالدو يتبرع بالدم

 

  • الممثل الأمريكى العبقرى “ريتشارد جير” طلعت فى دماغه فجأة وبدون أى مقدمات ولا إستدعاء لـ كاميرات قنوات أو صحف عشان تصور وتاخد اللقطة؛ قرر يكون متشرد فى مدينة “نيويورك” لمدة يوم واحد.. ساب دقنه تطول شوية.. لبس زي المشردين.. قعد نفس قعدتهم، وعمل نفس تشبيكة كفوف الإيد ببعض.. “ريتشارد” بيقول: (عندما تنكرت كمشرد في مدينة نيويورك لم ينتبه إلى وجودي أحد، شعرت حينها ماذا يعني أن تكون مشرداً.. كان الناس يمرون بي و ينظرون إلى بإحتقار، فقط سيدة واحدة كانت لطيفة وقدمت لي بعض الطعام.. هي تجربة لن أنساها أبداً.. في كثير من الأحيان ننسى النعم التى تحيط بنا، وكأنها لن تزول.. قليل من الإحساس بالآخرين لن تضير.. إعتدت بعد هذه التجربة أن أقدم طعاماً و 100 دولار لكل متشرد أصادفه!).
الفنان ريتشارد جير يجرب التشرد ليوم واحد
الفنان ريتشارد جير يجرب التشرد ليوم واحد

 

  • انتشرت من سنتين فى مصر صورة مدغمشة ومشوشة و تفاصيلها واضحة بنسبة 80% بالكتير بسبب تصويرها بـ كاميرا موبايل عادية.. رغم عدم وضوح الصورة بالكامل لكن الجزء الأهم فيها كان باين بنسبة 100% وبصراحة هو ده المفيد!.. محل نظارات فى مدينة المنصورة إسمه مش ظاهر.. موجود بحسب الوصف اللى كان مكتوب تحت الصورة فى تفريعة من التفريعات الجانبية لـ منطقة المشاية فى المنصورة.. المحل معلّق ورقة مكتوب عليها: (يوجد شنابر مجانية لغير القادرين).. حلو وتصرف عظيم تقدر تشوف من خلاله ملمح إنسانى مصرى أصيل.. لكن لأنى شخصياً مش بحب أصدق كل اللى بسمعه إلا لما أشوفه بعينى.. أو زى ما المثل الشعبى ما بيقول: (ماتصدقش كل اللى تسمعه ولا نصف اللى بتشوفه!)؛ فضل الموضوع فى بالى للتأكد من صحته فى أقرب فرصة متاحة.. تعمدت أروح بعد فترة حوالى 4 شهور من إنتشار الصورة.. وصلت المدينة بعد زيارة سريعة لأحد الأصدقاء و بعد ما نزلت من عنده دورت على المحل وكان الوصول ليه مش صعب رغم إن العكس هو اللى المفروض يكون حاصل بسبب غياب أى معلومات عن إسم المحل أو إسم صاحبه حتى!.. ورغم إن المنصورة مش كبيرة بس إنت حرفياً بتدور على إبرة فى كومة قش!.. وصلت للمحل وسألت الناس اللى فى المكان وعرفت منهم تفاصيل عمرها ماكانت هتبقى متوقعة من الصورة المنتشرة.. كنت فاكر إن الشنابر المخصصة للمحتاجين هتكون من نوعية أقل فى الجودة من باب أهو أحسن من مفيش.. لكن عرفت إن الكل بيتعامل نفس التعامل ومن نفس الخامات والمحتاج مسموح له يختار أى شنبر وكل اللى بياخده اللى بيدفع؛ بياخده برضه اللى ظروفه مش سامحة!.. تسألهم طيب ما أنتم كده أكيد وأنا مغمض يعنى بتخسروا!.. يردوا: (لأ.. اللى فيها ربنا مابتخسرش!).
محل بصريات فى المنصورة يقدم خدمة إنسانية
محل بصريات فى المنصورة يقدم خدمة إنسانية

 

  • من 3 سنين تقريباً ولما الأستاذ الدكتور “محمد عبد القادر” رئيس قسم جراحة الأطفال فى مستشفى الأطفال الجامعى بأسيوط وصل المستشفى الصبح بدرى عشان يستعد لإجراء عملية مهمة لـطفل؛ ملقاش حد من عمال النظافة لسه جه!.. سأل.. رد عليه من واحد من موظفين الأمن إن أصلاً العامل المسئول عن النظافة مشى إمبارح بدرى عن ميعاده بسبب تليفون عرف من خلاله إن فيه ظروف خاصة متعلقة بـأسرته!.. تمام طيب ربنا يعينه؛ بس نظافة الغرفة هيتعمل فيها إيه دا إحنا داخلين على عملية!.. طبعاً وبسبب طبيعة النفسنة والأذى لله فـ لله فى أى شغلانة فى مصر؛ طلع رأى يمين وشمال من اللى حوالين د.”محمد” بضرورة عقاب العامل.. اللى يقول إنه لازم يتحاسب بسبب غيابه وعدم تنظيف الغرفة ولا تطهيرها ولإنهم بكده هيضطروا يأجلوا العملية لـ وقت تانى.. اللى يقول نحاول نستعين بـ أى عامل نضافة تانى من المبنى التانى يحل الأزمة.. يبص لهم د. “محمد” ويقول: (وليه ده كله!، ما تخلوا عندكم شوية رحمة محصلش حاجة ومحدش يعرف ظروف حد).. يقول جملته ويلبس ملابس عمال النظافة ويمسح ويكنس وينظف ويطهر غرفة العمليات بنفسه!.. ويمكن لولا حد من الطلبة اللى لقطوا الصورة على غفلة وكتب الموقف محدش كان سمع عنه حاجة!.
دكتور محمد عبد القادر رئيس قسم الأطفال فى مستشفى جامعة أسيوط
دكتور محمد عبد القادر رئيس قسم الأطفال فى مستشفى جامعة أسيوط
  • فى إسكتلندا صورت الـ BBC تحقيق صحفى مهم عن قصة كان ليها صدى واسع فى العالم كله.. مشرد إسكتلندى إسمه “جيمس ماكغيون” كان ماشى فى الشارع والدنيا بتمطر بعد نصف الليل وهو بيدور على مكان يحتمى فيه من البرد القارس.. قدام مبنى المحكمة في مدينة غلاسكو فى إسكتلندا شاف عربية واقفة ولاحظ إن الشباك بتاعها مفتوح من جزء من فوق.. كان من الواضح إن صاحب العربية نزل منها بسرعة ونسى يقفل الشباك.. قرب منها ومن خلال سلكة حديد وبعد حبة معافرة ماخدوش وقت؛ فتح الباب وقرر يقعد جواها لحد ما المطرة تخف.. بص على يمينه لقى شنطة كبيرة على الكرسى المجاور.. غصب عنه مد إيده يشوف الشنطة دى فيها إيه.. فتحها ولقى جواها 400 ألأف جنيه إسترلينى!.. مبلغ ضخم وثروة ولو قرر إنه ياخده ماكنش حد هيعرف ولا هيشوفه.. قرار “جيمس” كان إيه ؟.. قرر يقفل الشنطة تانى ويفضل منتظر صاحب العربية جواها لحد ما ييجى عشان يسلمه الشنطة!.. رغم إحتياجه وظروفه الصعبة عمل كده.. إنتظر قد إيه؟.. ساعتين ونصف عشان يحميها من أى محاولة لسرقتها.. فعلًا بعد الساعتين ونصف ظهر صاحبها اللى أتضح إنه نسى العربية مفتوحة لما جاله مكالمة من زوجته إن إبنه تعبان وعربيته كانت عطلانة بسبب الطقس السىء نزل منها وإضطر ياخد تاكسى عشان يلحق إبنه ونسى العربية مفتوحة وجواها الفلوس!.. صاحب العربية “جون” قرر وبسبب شهامة “جيمس” إنه يجمع تبرعات من كل الناس لصالح “جيمس” وكل المشردين الموجودين فى المدينة عشان تساعدهم يلاقوا مأوى.. الحملة فعلًا نجحت و “جيمس” بسببها خد 5 آلاف جنيه إسترلينى وباقى الفلوس تم توزيعها فى تظبيط أماكن سكنية للمشردين اللى هناك.

 

المتشرد الإسكتلندى جيمس ماكغيون أثناء حواره مع بي بي سي
المتشرد الإسكتلندى جيمس ماكغيون أثناء حواره مع بي بي سي

 

  • الشاب المصرى “عبد الرحمن سعيد” كتب يقول: فى مرة كنت جعان فنزلت أجيب علبة كشرى.. لقيت صاحب المحل بيقول لى: (إنت جاى للمحل ده بالذات ولا عايز تاكل كشرى وخلاص؟).. قلت له: (أنا عايز آكل كشرى عادى أه هو أنتم مش بتوع كشرى ولا إيه؟).. الراجل قال له : (لا لا مش قصدى يا بيه، أصل فيه محل كشرى تانى فتح جنبنا بشارع ومحدش بيروح عنده كتير وأنا النهاردة الحمد لله ربنا جابلى رزق اليوم فلو ممكن تروح عشان تشترى منه هو وتنفعه).. “عبد الرحمن” قال: (طب ما هو ربنا اللى بيوزع الأرزاق وأكيد هيبعتله رزقه لحد عنده يعنى).. الراجل قال: (أيوه ما أنا عارف بس إحنا داخلين على أيام عيد وكل سنة وأنت طيب).. “عبد الرحمن” سأله: (طيب مش خايف إنه يكبر ويبقى أشهر منه وياكل منك السوق؟).. الراجل رد: (يا بيه ما أنت لسه قايل إن الرزق ده فى إيد ربنا مش الناس، وبعدين أنا هساعده فأكيد ربنا برضه هيسخر لى اللى يقف جنبى ويساعدنى أنا كمان).. “عبد الرحمن” إشترى من الراجل الأولانى وراح برضه إشترى من الراجل التانى!.. لما راح للراجل التانى عشان يشترى منه إترسمت على وش الراجل التانى إبتسامة فرحة إن فيه زبون جه عنده فـ “عبد الرحمن” سأله: (أنت فاتح بقالك كتير؟).. الراجل التانى رد: (بقالى شهرين كده يا بيه).. “عبد الرحمن” سأله: (طب وبتبيع كويس؟).. الراجل التانى رد: (الحمد لله يا بيه ربنا بيبعت لى واحد أو أتنين يشتروا فى اليوم بس أنا واثق إنه هيفرجها من عنده).

 

 

 

 

  • عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).. رغم الظروف ومهما كانت الديانة وبسبب الضغوط اللى نازلة يمين وشمال خبط على دماغ الكل؛ أعتقد إن لو باقى تنتوفة رحمة جوه الواحد يبقى ده غاية المنى.. “الرحمة” هى الصفة اللى لو منسوبها نقص ده أمر يستدعى وقفة مع النفس.. جمودية المشاعر وتُخن الجلد ونشوفية الإحساس وإن يبقى المؤثر عادى؛ كارثة.. إحنا بنى آدمين وطبيعى ومطلوب ومش عيب ولا حرام إن الواحد يظبط نفسه من وقت للتانى وهو دموعه نازلة حتى لو بينه وبين نفسه! -(مش شرط قدام حد)- أو متعاطف ومتأثر.. لين القلب دايماً يكسب، ومؤشر إن الواحد لسه قادر يحب.. “الرحمة” عاملة زى سدادة البانيو اللى لو إتشالت الإنسانية هتتسرسب.. الأديب ” وليام شكسبير” بيقول: ( إذا تألمت لـ ألم إنسان فأنت نبيل؛ أما إذا شاركت فى علاجه فأنت عظيم).

 

 

 

الوسوم
إغلاق