الأنبا مكاريوس: نسعى للسلام ونرفض الذل وتهمتنا أننا نريد الصلاة

كتب تامر إبراهيم

علق الأنبا مكاريوس، مطران المنيا وأبو قرقاص، على أحداث قرية منشية زعفرانة التابعة لمركز ابو قرقاص بالمنيا، حيث هاجم متشددون مكان يُصلي فيه المسيحيين، قائلًا:”نحن دائمًا نسعى للسلام والتهدئة، ولكننا نرفض الذلّ والهوان والذمّية” والتنازل عن الحقوق”.

وتابع الأنبا مكاريوس عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “سواءً توجد كنيسة بروتستانتية أم لا فهو أمر لا نناقشه، وإنما ما يعنينا هو توفير مكان لأولادنا ليصلوا فيه، إذ ليس هناك مبرّر للانتقال إلى قرية أخرى للصلاة هناك”، وتابع: “الذين يتطاولون علينا لا نرد عليهم بل نصلي لأجلهم، فلدينا قضية واهتمامات تستحق الوقت والجهد”.

وأرادف مطران المنيا وأبو قرقاص:”أعجب من استمرار معاتبة الضحية، لأنها تحتجّ على الظلم، بينما يُترَك الجناة دون عقاب، بل ويتم التماس الأعذار لهم”، ووجه حديثه إلى الذين يدّعون بأن هناك مخالفة في إنشاء الكنيسة، فالجهة المنوط بها المراجعة، هي الدولة وليس المتشددين، على حد تعبيره.

وأضاف: “إن الاتهام الذي يوجّهونه لنا هو أننا نرغب في الصلاة، وهو حق لنا.. ونحن فيما نصلي نطلب أيضًا من أجل مُضطهِدينا والمسيئين إلينا”، مردفًا: “العجيب أنه، وبعد الاعتداء علينا وغلق الكنيسة بحضور ممثلي الحكومة، وعدم ملاحقة الجناة، يستمر آخرون في توجيه الإهانات والسخرية”.

أقباط يهاجمون محمد الباز بعد مطالبه بعزل الأنبا مكاريوس

 

وتابع: “اعتماد فكرة ومبدأ أن الجناة معذورون بسبب الثقافة والجهل، وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت، من شأنه توفير المبرّر لاستمرارهم في التعديات، وطمأنتهم بأن لديهم متسعًا من الوقت لينفذوا المزيد من الهجمات”، مؤكدًا أن الكنيسة هي الصخرة التي تحطمت عليها كافة محاولات النيل منها، وفي هذه جميعها “يعظم انتصارنا بالذي أحبنا”.

وأستطرد الأنبا مكاريوس: “نثق أن الله سيتدخل في الوقت المناسب، فهو يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه أمر. أكاليل يعدّها الله للآباء الكهنة وكل قبطي وُجِّهت إليه إهانة من أي نوع، هكذا قال الرب: طوبى لكم إذا اضطهدوكم وعيروكم”، مشددًا أنه من رحم الضيقات تولد أعظم البركات، والنور يأتي بعد أحلك ساعات الليل، والله دائما يأتي ولو في الهزيع الرابع.

وأختتم مطران المنيا وأبو قرقاص تعليقه على أحداث قرية منشية زعفرانة قائلًا: “طالما أنه يتم التعامل مع كل مشكلة بمفردها لتنتهي كيفما تنتهي، وما دمنا نعتمد مبدأ التهدئة والتصالح فقط دون البحث في الجذور ، فلن نصل إلى حل، وستظل النار تحت الرماد، وسنظل ندور في دائرة مغلقة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق