«احذف اسمى».. مفيد فوزي يكشف سر إلغائه حوارًا مع مصطفى مدبولي

عرفة محمد أحمد

قدّم الكاتب الصحفي مفيد فوزى فى مقاله الجديد بـ«المصرى اليوم» عددًا من الإجابات فى حوار من طرف واحد؛ حيث طرح الكاتب والمحاور الشهير أسئلة، وأجاب عنها بنفسه.

وقال «فوزي» في مقاله الذي حمل عنوان «حوار لم يحدث»، إنه يكتب حتى يعبر عن نفسه؛ ليطلق عددًا من الأفكار «المخنوقة» فى صدره، لافتًا إلى أنه يُقدم كتاباته لقارئ ذكي يفهم ما بين السطور.

وأضاف المحاور الشهير فى مقاله، أنه مازال مخلصًا لاستخدام القلم فى الكتابة، وأنه لم يجرب الكتابة على «الإيميل»، لافتًا إلى أنه يشعر أن الكلمات تتعرى على الإيميل، وهو يروق له الكلمة فى زيها الجميل عندما ترقد فى صفحة جريدة أو مجلة أو كتاب، متابعًا: «أكتب لأن الكتابة هى الجرح والسكين، وهى الجوع والشبع، وهى (أنا) فى نهاية الأمر».

وكشف عن أنه شعر أن «الاعتقال أرحم» عندما تم منعه من الكتابة التى تمثل له الحياة، مشيرًا إلى أنه يكتب لكى يحتج، والاحتجاج لغة، مؤكدًا أنه يخاف من الرقيب على كتاباته، وفى نفس الوقت لا يخشى من نظام يكسر قلمه؛ لأن هذه تقاليد زمن ولّى.

وبشأن علاقته بالسلطة، أكد أنها علاقة مواطن بأصحاب القرار، ولكنه لا يقترب، وبينه وبين السلطة مسافة أمن، فهو لا يحب العمل صحفيًا فى خدمة وزير، مستشاره الإعلامى مثلاً أو منسق إعلامى لصاحب المعالى، مشيرًا إلى أن كل الذين أجرى معهم حوارات كان يعرفهم على المستوى الشخصى ويتابع مسيرتهم.

وكشف المحاور الشهير، عن أنه فى إحدى المرات طلب حوارًا مع مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، فوجد اسمه فى نهاية قائمة كلهم «مذيعو الشاشات»، وأنه الوحيد الذى يريد حوارًا صحفيًا.

ويضيف «فوزي» أنه قال للصحفي منسق المواعيد: «احذف اسمى، فربما قابلته فى مناسبة رسمية وطلبت أن أقتطع ساعة زمن من راحته»، مشيرًا إلى أنه لا يسعى للتواصل مع وزير؛ لأنه يعرف الأعباء الملقاة على أكتافهم، وفى البلد رئيس دولة يراقب الأداء والقرار عنده كالسيف».

وبخصوص مهنة الصحافة، قال «فوزي» إنها ليست بخير، نظرًا لامتلاء الصحف بمئات الأعمدة الصحفية، بينما هو لم يكتب مقالًا إلا عندما أصبح رئيسًا لتحرير مجلة «صباح الخير»، لافتًا إلى أنه يشعر أن الأساليب الصحفية الجذابة قليلة، ولهذا بعض الأعمدة لها حضور، وأغلب الأعمدة لها انصراف!

وأشار إلى أن الإقبال قلّ على الصحافة الورقية؛ لأنها أصبحت تتأرجح بين الإعلانات والمنشورات، ولا تزال الصحف تحافظ على الثوب المطرد وإن كبرت مساحة الرياضة وضمرت بشكل واضح صفحات الأدب والفكر.

وأكد أن الصفحات الأدبية تراجعت حتى إنه شغوف أن يعرف توزيع «أخبار الأدب» ومجلة «الهلال»، مؤكدًا أن المحتوى يمر بأزمة ولا سبيل لعودة المحتوى إلى بريقه إلا بغرس القراءة، النبع الوحيد للفكر أمس واليوم وغداً.

أما عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، فأكد مفيد فوزي أنه يحبه ويحترمه ويتفهم توازناته ويقدّر مواقفه من المصريين الأقباط وينحنى لجسارته أمام الإخوان، متابعًا: «حبى واحترامى لا يمنع من أداء دورى ككاتب- النقد فى موقعه والإشادة فى موقعها- لا مهادنة فى فهم قضية فيها أطراف للنقاش، هو لا يحتكر الحقيقة ولهذا أبادر برؤية قد تلقى القبول أو العدول».

وقال رئيس تحرير مجلة «صباح الخير» الأسبق، إن مصر «رايحة» إلى تقدم وولادة جديدة، لافتًا إلى أنه فى فترة «الحمل» يكون هناك وجع يرفه عنه سيرة محمد صلاح! وعَوَز تمتصه كروت الشحن! ومغص مفاجئ يقضى عليه عادل إمام!.

وتابع أنه فيما يخص تبرعه للمستشفيات والهيئات، فإن هذه أمور الكتمان فيها أفضل من النشر، لافتا إلى أنه أصبح يتحفظ فى التبرع بعد براءة مستشفى 57357، متابعًا: «كنت أتمنى أن يذهب ملف المستشفى إلى الرقابة الإدارية فلا يطاله تسييس القرار».

بحسب المعلومات المتوفرة عن مفيد فوزي، فهو من مواليد 19 يونيو عام 1933 بمحافظة بنى سويف، وهو إعلامي مصري لقب بـ«المحاور»، كان والده فوزي سعد موظفا بوزارة الصحة، أما والدته السيدة مريم فرج فكانت ربة منزل وهي التي شجعته على نشوء موهبته الصحفية منذ الصغر، تخرج في كلية الآداب، جامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية عام 1959م.

تزوج من الإذاعية الراحلة آمال العمدة في الأول من مايو عام 1968م والتي رحلت عن عالمنا في 11 مارس 2001م، وأنجب منها ابنته الكاتبة الصحفية حنان مفيد فوزي .

يعد «فوزي» أول من قدم فكرة «تلفزة الصحافة»، وسار على دربه فيما بعد العديد من برامج الصحافة التلفزيونية.

عمل «فوزي» في عدد كبير من الصحف والمجلات مثل مجلة «الإذاعة»، أخبار اليوم، روز اليوسف، صباح الخير، المصري اليوم، العالم اليوم.

ساهم مفيد فوزي في إعداد الكثير من البرامج الإذاعية ومنها: «فوازير رمضان»، «أوافق .. أمتنع»، «فنجان شاي»، كما قدم حلقات إذاعية في إذاعة الشرق الأوسط، منها: «ضيف في ليلة صيف»، «خواطر على الهوا»، «نجوم الشر».

قدّم مؤلفات مثل: «كندا حلم المهاجرين»، «جواز سفر إنسان .. رحلات صحفية»، «نادية عابد.. مجموعة مقالات»، «حوار مع سعاد الصباح»، «أطول قصيدة اعتراف مع نزار قباني»، «هيكل الآخر»، «أسماء لامعة»، «رومانسيات في زمن الجفاف»، «صديقي الموعود بالعذاب والنجاح.. عن قصة حياة العندليب»،  «الغالي بطرس غالي»، «كلام مفيد»، «هؤلاء حاورتهم.. جزأين في الأدب والفن»، «نصيبي من الحياة.. مذكرات».

حاور «فوزي» الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك «4» مرات، كما حاور جميع وزراء الداخلية بداية من حسن أبو باشا، وأحمد رشدي، زكي بدر، حسن الألفي، وحتى حبيب العادلي.

كما حاور رؤساء الوزارات السابقين ومنهم: عاطف عبيد، كمال حسن علي، علي لطفي، كمال الجنزوري، أحمد نظيف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق