السعيد: 175 مليار جنيه الاستثمارات العامة للدولة خلال النصف الأول للعام المالي 2019/2018

شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، في جلسة نمو الصادرات وإدارة أصول الدولة بمؤتمر الاستثمار الثالث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي افتتحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء أمس، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمستثمرين، وبمشاركة واسعة من القيادات المالية والمصرفية، وممثلي صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية المحلية والإقليمية والعالمية.

وفي كلمتها التي ألقتها خلال الجلسة، ألمحت السعيد إلى أن الحكومة المصرية وضعت خطة شاملة بهدف تحقيق التنمية الشاملة والنهوض بالاقتصاد، معلنةً إطلاق رؤية مصر 2030 لتمثل الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة، والبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي بدأته الحكومة في 2016، حيث اتخذت الدولة العديد من الإصلاحات والإجراءات التي تسعى لتهيئة بيئة الأعمال وإعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري بهدف تحقيق النمو الشامل والمستدام الذي يقوده القطاع الخاص كشريك رئيسي للحكومة في تحقيق التنمية، مشيرةً إلى الانتهاء من وضع خطة شاملة للإصلاح الهيكلي لعدد 7 قطاعات واعدة في الاقتصاد المصري.

وأضافت السعيد أن تلك الإجراءات والإصلاحات ارتكزت على إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسسية القائمة من خلال إصدار حزمة من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال مثل قانون التراخيص الصناعية، وقانون الاستثمار الجديد، وقانون الإفلاس أو الخروج من السوق، بهدف تبسيط إجراءات إقامة المشروعات، وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار المحلي والأجنبي، فضلًا عن إجراءات دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت وزيرة التخطيط أن الدولة تحرص كذلك على تهيئة البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين ولتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية، أهمها شبكة الطرق، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرةً إلى أكبر محطة طاقة شمسية في العالم بمدينة أسوان وهى محطة بنبان، فضلًا عن وجود 13 مدينة جديدة بالإضافة إلي مشروعات تنمية قناة السويس.

وأشارت الوزيرة إلى أن جملة الاستثمارات العامة التي نفذتها الدولة خلال النصف الأول من العام المالي 2019/2018 بلغت حوالي 175 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت حوالي 12% مقارنة بالنصف الأول من العام المالي السابق، وأن الاقتصاد المصري حقق أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.3% خلال العام المالي 17/2018، وتحقيق المعدل ذاته في الربع الأول من العام المالي الجاري، مشيرةً إلي أنه من المستهدف تحقيق معدل نمو ما بين 5.6% إلى 5.7% بنهاية هذا العام، موضحة أن معدل التضخم انخفض لأول مرة إلي -0.4% في المعدل الشهري، مع انخفاض في معدلات البطالة.

وفيما يتعلق بإصلاح الجهاز الإداري قالت الوزيرة إن الدولة تتبني خطة إصلاح إدارى ومؤسسي كبيرة، تشرف على تنفيذها وزارة التخطيط وتتضمن عددًا من المحاور أهمها هو محور التدريب وبناء القدرات حيث أن الاستثمار في العنصر البشري هو أفضل أنواع الاستثمار، مشيرةً إلى الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب والتى تهدف إلي وضع كل البرامج التدريبية الخاصة بالشباب في إطار مؤسسي، وستكون الأكاديمية هى البوابة الوحيدة لحصول القيادات على أي منصب قيادي.

وأضافت أن خطة الإصلاح الإداري تشمل كذلك محور تحسين وميكنة الخدمات الحكومية التى تتم بالتنسيق مع عدد من أجهزة الدولة، بالإضافة إلى محاور الإصلاح التشريعي وتحديث القوانين المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة، والتطوير المؤسسي.

وحول التحول إلى الاقتصاد الرقمي، أكدت هالة السعيد أن الحكومة المصرية أيضًا تتبني توجهًا جادًا للتحول الى مجتمع رقمي، مشيرةً إلى إنشاء المجلس القومي للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية البنك المركزي المصري والجهات المعنية، ويستهدف هذا التوجه وضع خطة شاملة لعملية الشمول المالي وتهيئة البيئة والمناخ الداعم للمنافسة والاستثمار.

كما أوضحت وزيرة التخطيط خلال كلمتها أنه في إطار العمل على زيادة الشراكة بين القطاع العام والخاص تم عرض تعديلات قانون تنظيم المشاركة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة على مجلس الوزراء، كما تم تشكيل لجنة مشتركة دائمة بين وزارة المالية والتخطيط لوضع معايير فحص واختيار المشروعات القابلة للطرح بالمشاركة مع القطاع الخاص.

وحول صندوق مصر السيادي أشارت الوزيرة إلى أن الهدف الأساسي منه هو خلق مزيد من الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، برأس مال مرخص به 200 مليار جنيه ورأس مال مدفوع 5 مليار جنيه مصري، ويهدف هذا الصندوق إلى تعبئة الموارد، وتعظيم الاستفادة من إمكانيات وأصول وموارد الدولة غير المستغلة؛ لتعظيم قيمة تلك الأصول، ما يعمل على جذب الاستثمارات وخلق المزيد من فرص العمل، مشيرة إلى أن إدارة الصندوق ستتم بفكر جديد للتعامل مع المستثمرين حيث أن أموال الصندوق هي أموال خاصة، كما أن الصندوق والصناديق الفرعية والشركات التي يؤسسها الصندوق أو يشارك في تأسيسها تعد من أشخاص القانون الخاص أيا كانت نسبة مساهمة الدولة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام فيها، ولا يتقيد أي منها بالقواعد والنظم الحكومية.

وأضافت السعيد أنه تم الانتهاء من النظام الأساسي لصندوق مصر وتم عرضه علي مجلس الوزراء وحاليا يتم المراجعة الآخيرة له فى مجلس الدولة، مؤكدة أنه تتم حاليا العديد من المباحثات مع عدد من الصناديق العربية والإقليمية للاستفادة من بعض الأصول في تأسيس صناديق فرعية من أجل تعظيم قيمة أصول الدولة، معلنة أن النظام الأساسي للصندوق سيصدر خلال هذا الشهر بعد اعتماده من مجلس الدولة، مشيرة إلى أن تعيين المدير التنفيذي له يتم لأول مرة من خلال لجنة مستقلة بعد الإعلان عنه من خلال صحف دولية وإقليمية ومحلية من أجل اختيار مدير تنفيذي من أعلى الخبرات الموجودة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق