تفاصيل تعذيب طالب مصري على يد ضابط سوداني: “ضربني لأني مسيحي ومبين عورتي” (صور)

كتب : تامر إبراهيم

ذهب الشاب المصري، ماركو ممدوح، إلى السودان للدراسة والحصول على شهادة الثانوية العامة من هناك، بعد أن حالت ظروف خاصة بينه وبين الحصول عليها في مصر، تاركًا الأقصر للحياة في مدينة أم درمان.

لم يكن بمخيلة الشاب المصري، الذي ترك بلده وأسرته للحصول على الشهادة الثانوية، أن ترميه الأقدار بيد رجل أمن عنصري، يكره المسيحيين أو بالأحرى يبغض المصريين، فتعرض ماركو لتعذيب مبرح على يده.

تعود الواقعة إلى يوم 14 يناير، حيث كان ماركو جالسًا في السكن المُعد للطلبة المغتربين الذين يدرسون في السودان، حتى هاتفه أحد أصدقاءه يدعى يوسف، وقال له “الحقني يا ماركو أنا عند سوبر ماركت الإحسان”، على حد قوله.

المصري ماركو ممدوح الذي تم تعذيبه بالسودان

وأضاف ماركو في تصريحات لـ”القاهرة 24″، أنه أرتدى تي شيرت وشورت ونزل مسرعًا لمعرفة ما حدث بأصدقاءه، مشيرًا إلى أنه فور وصوله إلى السوبر ماركت الذي يقع أمام أحد مبنى محلية “كرري”، وجد أصدقاءه يوسف وإياد وأحمد فتحي، مختبئين داخل السوبر ماركت، حيث كان في انتظارهم سودانيين يهددونهم.

وأوضح أنه خرج برفقة أصدقاءه بدافع السير نحو السكن كي يلتفت المسؤولين عنه أن هناك سودانيين يحاولون التربص بالطلبة المصريين، ولكن تم التعرض إليهم وقال لهم أحدهم: “يابن النيل يا مصري لو راجل اقف مكانك دقيقتين”، فوقف أحد أصدقاءه وهم مستنكرين ماذا يحدث، حتى بدأ الأشتباك اللفظي بين الطرفين ثم تطور إلى اشتباك بالأيدي.

المصري ماركو ممدوح الذي تم تعذيبه بالسودان

والمح إلى أن عساكر الأمن بمحلية “كرري” تدخلوا وقاموا بادخال الجميع إلى مبنى المحلية، مشيرًا إلى أنه وبرفقة 4 آخرين من أصدقاءه، جلسوا على الأرض في وضعية مهينة، ثم أتى له أحد رجال الأمن وسأله عن ديانته، وما كان لماركو سوى أن يخبره أنه مسيحي، فبدأ رجل الأمن بالإعتداء عليه.

وبين الشاب المصري أن رجل الأمن ظل يعتدي عليه بعنف، ثم ذهب إلى رجل أمن أعلى منه رتبة، فقدم الأخير إليه وقال له: “لابس شورت ومبين عورتك”، وضربه بخرزانة على قدمه، مشيرًا إلى أنه بعد فترة قرر رجال الأمن بالمحلية ترحيل المصريين والسودانيين إلى قسم الشرطة، وأثناء خروجه نظر إلى رجل الأمن الذي قام بتعذيب، ليغضب الأخير ويخرج سلاحه ويضعه في صدره، مهددًا إياه بالقتل.

المصري ماركو ممدوح الذي تم تعذيبه بالسودان

وأضاف أنهم خرجوا من مبنى المحلية وتوجهوا إلى قسم الشرطة، في سيارة نصف نقل حيث قابلهم أحد الضباط المحترمين، الذي قرر أن ينهي الأمر سريعًا ويُخرج الجميع إلى منازلهم، مشددًا أن أصدقاءه من قاما بالدفاع عنه ولكن أمن المحلية كان يأمرهم بالصمت.

وأوضح ماركو ممدوح في حديثه لـ”القاهرة 24″، أنه يدرس الثانوية العامة في السودان برفقة 19 ولد و18 بنت مصريين، موضحًا أن غالبية الشعب السوداني طيب القلب ولكن هناك من يكره المصريين دون سبب، مؤكدًا أن تلك الواقعة لم تكن أول حادثة يتعرض لها مصريين.

وكشف الشاب صاحب الـ20 عامًا، عن أن المصريين الذين يدرسون الثانوية العامة بالسودان لم يذهبوا إلى المدرسة بل يأتي إليهم المدرسين إلى محل السكن، وحول أي تحرك رسمي من السفارة المصرية بالخرطوم، أكد ماركو أن والد طالبة تدرس معه هناك هاتف السفارة المصرية وبالفعل تم التواصل بينه وبينهم، موضحًا أنهم قالوا له: “عرضنا الموضوع على القنصلية وهنتواصل معاك”.

وأختتم الشاب المصري الذي تعرض للتعذيب البدني والنفسي في السودان حديثه قائلًا: “أنا مش عاوز أي حاجة.. أنا عاوز حقي بس”.

 

 

الوسوم
إغلاق