الجامعة الأمريكية في 100 عام.. 9 حقائق تاريخية

يوسف محمد

تحتفل الجامعة الأمريكية بالقاهرة اليوم، السبت، بمرور 100 عام من التميز والابتكار والخدمات التعليمية والثقافية المميزة في مصر، بدأت احتفالات المئوية، والتي تستمر لمدة عام كامل.

ويستعرض موقع “القاهرة 24” أبرز الحقائق التاريخية للجامعة الأمريكية بالقاهرة بمناسبة مرور 100 عامًا على إنشائها :

  1. تأسست الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1919 من قبل فريق أمريكي يهدف إلى خدمة التعليم والمجتمع في منطقة الشرق الأوسط.

  2. التحقت أول طالبة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1928 حيث كانت الدراسة قبل ذلك مقصورة على الطلاب الذكور فقط، وذلك قبل 40 عاماً من إتخاذ جامعة برينستون وييل، ضمن جامعات أخرى بالولايات المتحدة الأمريكية، نفس الخطوة.

  3. لعب الدكتور تشارلز واطسون، الرئيس المؤسس للجامعة، دورًا كبيرًا في رسم ملامح الأعوام السبع والعشرين الأولى من تاريخ الجامعة، حيث كان يهدف إلى إنشاء جامعة توفر تعليمًا ليبراليًا باللغة الإنجليزية يسهم في بناء قادة المستقبل في مصر والمنطقة من خلال غرس قيم الانضباط إلى جانب تنمية الشخصية القوية والمهارات الفكرية. وأوضح واطسون أن مهمة الجامعة الأمريكية بالقاهرة هي أن تكون بمثابة “جسر من الصداقة،” حيث تقف مصر والبلاد الإسلامية الأخرى على أحد طرفي الجسر وتقف أمريكا على الطرف الأخر…الفكرة الكبيرة هي جمع الأثنين معاً.

  4. اليوم يترجم “جسر” واطسون إلى ترسيخ وضع الجامعة الأمريكية كجامعة مصر الدولية- مقصد هام يربط مصر والمنطقة بباقي العالم.

  5. القصر التاريخي- يعد القصر الذي يطل على ميدان التحرير أقدم مبنى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ، فقد قام الخديوي إسماعيل بتشييده عام 1870 كمنزل لكاتم أسراره ووزير التعليم آنذاك، أحمد خيري باشا، الذي سُمى البناء باسمه.

وبعد وفاة خيري باشا، تم بيع القصر لرجل الأعمال اليوناني نستور جناكليس وأصبح مصنعًا للسجائر لفترة وجيزة استخدمه جناكليس في إنتاج وتعبئة منتجات تبغ هلمار Helmar التي اشتهر بها.

ثم عاد القصر إلى جذوره التعليمية عام 1908 حينما قامت الجامعة المصرية بتأجيره، والتي سُميت بعد ذلك بجامعة الملك فؤاد، ثم أصبحت جامعة القاهرة. وظل القصر مقراً للجامعة المصرية حتى ابتاعه تشارلز واتسون، الرئيس المؤسس للجامعة الأمريكية بالقاهرة، في عام 1919.

يشتهر القصر بطرازه المعماري الرائع، كما يحمل في طياته تاريخ طويل وغني خاص به. فهذا القصر هو ركن أساسي في تاريخ الجامعة حيث يربط مجتمع الجامعة بالماضي الثقافي والتعليمي لمصر.

  1. قاعة إيوارت التذكارية- بدأ بناء قاعة إيوارت التذكارية عام 1927 وأنتهى في مارس 1928 وذلك بتبرع من متبرعة مجهولة عام 1925 يبلغ 100,000 دولار وأسمت القاعة على اسم جدها وليام دانا إيوارت وهو مخترع أمريكي ورجل أعمال لإحياء ذكراه و كان قد زار مصر من ما يقرب من عشرين عامًا في وقت سابق لأسباب صحية.

صمم القاعة المهندس المعماري اريستون سانت جون دايامانت كي يتم تشييدها في الجانب الغربي من القصر التاريخي للجامعة. وقد صُممت القاعة على الطراز المملوكي الجديد، الذي يجمع بين أساليب وتقنيات البناء الحديثة والزخارف الشرقية التقليدية.

تتسع القاعة ذات المستويين لعدد 1000 شخص، وعلى مر السنين، أصبحت قاعة إيوارت التذكارية مقصدًا معروفًا للمحاضرات العامة التي يلقيها متحدثون من شتى بقاع العالم ولعروض الأفلام والفعاليات الثقافية والفنية. وعلى مر التاريخ، استضافت قاعة إيوارت شخصيات مرموقة محلية ودولية منها كوكب الشرق أم كلثوم، وأدباء مثل طه حسين وإدوارد سعيد، ومؤلفين ومحبين للخير مثل هيلين كيلر وفلاسفة مثل نعوم تشومسكي، وحائزين على جائزة نوبل مثل نجيب محفوظ، بالإضافة إلى جيمي كارتر وآل جور وأحمد زويل وكوندليزا رايس وهيلاري كلينتون وغيرهم.

وبعد مرور 90 عام تقريبًا على إنشاؤها، يتم تجديد قاعة إيوارت التذكارية لمواكبة متطلبات القرن الواحد والعشرين، وتتضمن تلك التجديدات تحديث أنظمة الصوت والإضاءة، وتعزيز شاشات العرض بشكل يراعي المضمون والشكل التاريخي للمكان.

يعد مشروع تطوير قاعة إيوارت جزء من خطة تجديد حرم الجامعة بميدان التحرير وتحويله لمركز ثقافي بوسط مدينة القاهرة. كما ستساهم تلك التجديدات في بقاء قاعة إيوارت الوجهة الأولى لاستضافة الكثير من الفعاليات المجتمعية والثقافية التي تقيمها الجامعة أو آخرين، مثل المحاضرات العامة، والحفلات الغنائية والموسيقية، وبرامج المواهب، والمؤتمرات، والخطابات، وعروض الرقص والموسيقى، وعروض الأفلام والمسرحيات.

  1. درية شفيق وقاعة إيوارت- شهدت قاعة إيوارت حدثاً تاريخياً هاماً يوم 19 فبراير 1951 حين نظمت الحركة النسوية المصرية التي أسستها هدى شعراوي وحركة بنت النيل التي أسستها درية شفيق مؤتمرًا نسويًا بقاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

احتشد في هذا اليوم التاريخي 1500 امرأة ووقفت درية على المنصة مخاطبة السيدات قائلة: “إن اجتماعنا اليوم ليس مؤتمرًا بل هو برلمان، وبرلمان حقيقي! برلمان المرأة! نحن نصف الأمة! نحن نمثل هنا الأمل واليأس لهذا النصف الهام من مجتمعنا. ولحسن حظنا أننا نجتمع هنا في نفس الساعة ونفس الجزء من المدينة من البرلمان الذي يجتمع فيه النصف الأخر. إنهم يجتمعون على بعد خطوات منا. أقترح أن نذهب إلى هناك ونحن على علم قوي بحقوقنا ونخبر النواب والشيوخ أن إجتماعهم غير قانوني طالما يستبعد ممثلينا وأن البرلمان المصري لا يمكن أن يكون إنعكاساً حقيقياً للأمة حتى يتم قبول النساء. هيا بنا نذهب ونطالب بحقوقنا، هيا بنا إلى البرلمان”.

ثم انطلقت المجموعة بقيادة درية شفيق من قاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إلى شارع قصر العيني إلى بوابات البرلمان متظاهرات لمدة أربعة ساعات ومطالبات بمنح المرأة حق التصويت وتولي المناصب العامة حتى حصلن على وعد شفهي بذلك. أدت الاحتجاجات في نهاية المطاف إلى إعلان الحكومة المصرية في يناير 1956 بمنح النساء المواطنات حق التصويت.

  1. البروتكول بين الجامعة الأمريكية بالقاهرة والحكومة المصرية- تعمل الجامعة الأمريكية بالقاهرة في مصر في إطار بروتوكول عام 1975 مع الحكومة المصرية. يعتمد هذا البروتكول على اتفاقية العلاقات الثقافية التي تم توقيعها عام 1962 بين الحكومة المصرية والأمريكية.

  2. الانتقال لحرم الجامعة بالقاهرة الجديدة- في عام 1997، اتخذت الجامعة الأمريكية بالقاهرة قرار الانتقال للقاهرة الجديدة، وأطلقت لذلك حملة تبرعات ناجحة بلغت 100 مليون دولار لجمع أموال البناء. وفي صيف 2008 نقلت الجامعة برامجها الأكاديمية من حرمها بميدان التحرير للحرم الجامعي المشيد على مساحة 260 فدان بالقاهرة الجديدة.

وتم تجديد حرم التحرير الذي لا يزال يقدم برامج التعليم المستمر والتعليم المهني بجانب الفعاليات الثقافية والفنية التي يخدم بها منطقة وسط القاهرة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق