الحب كما أحبه!

 

  • فى الدقى وتحديداً فى شارع (سليمان جوهر) فيه قهوة قديمة شوية إسمها (لؤلؤة).. من 10 سنين خدمتنى الظروف بسبب قربها من مكان شغلى الأول وكنت بروح أقعد هناك بعد خروجى بالليل أو أثناء إنتظارى لحد من زمايلى.. قهوة موقعها ممتاز، أسعارها معقولة، واللى شغالين فيها عندهم ود لطيف بيدوب أى إحساس بالغربة عند أى وافد جديد؛ بالتالى هى الخيار الأفضل لكحرتة الحال لشاب فلحوص زيي لسه بيتحسس أولى خطواته فى القاهرة.. فى نفس الشارع ومن ضمن شركاء القهوة اللى العين خدت على رؤيتهم بشكل شِبه إعتيادى كان راجل موظف فى شركة الكهرباء ساكن فى عمارة فى نصف الشارع بالظبط إسمه عم “رزق” .. شخصية محبوبة من كل الناس هناك واللى من الدقى وقريب من الشارع غالباً هيكون عارفه.. رغم ضحكته اللى مرسومة على وشه دايماً وتصديه لـ حل أى مشكلة بين الناس هناك إلا أن كل جيرانه كانوا شايفينه بخيل جلدة وإيحة.. صيف شتا القميص هو هو.. البنطلون هو هو.. النضارة اللى لما الدراع اليمين بتاعها إتكسر راح لزقه بـ حتة سلوتب أبيض زى الأفلام!.. لما بيقعد على القهوة مع جيرانه عمره ما عزمهم وبيستنى الباقى بتاعه ولو كان نصف جنيه.. مش بيدفع بقشيش.. مش بيدفع فلوس الزينة بتاعت رمضان معاهم.. الفضول كان واخد حقه مع الجيران وأهل المنطقة.. ليه مش بيبر نفسه مع إنه بيشتغل فى مكان حكومى بقاله أكتر من 30 سنة والمفروض إن مرتبه كبير لأنه بدرجة وكيل وزارة وساكن فى شقة تمليك!.. ملهاش لزمة يعنى العيشة الناشفة اللى هو فيها دى وكانوا بيحمدوا ربنا إن ولاده مطلعوش زيه وكانوا عايشين حياتهم كـ شباب عادى جداً.. خروجات، موبايلات حديثة، لبس شيك.. فى يوم كان قاعد على القهوة مع صحابه فواحد منهم زنقه و رماها فى وشه بهزار: (أُمال إنت بتودى فلوسك فين يا رزق؟).. الكل سكت عشان كانوا منتظرين الإجابة وهو لاحظ.. الراجل رد عادى: (أصل أنا ببنى 3 عماير، حاجة كده تتشال للزمن).. وسط نظرات التعجب والإستنكار؛ “رزق” أكد المعلومة مرة تانية لما حسهم مش مصدقين وقال: (أيوه والله العظيم).. سألوه: ما شاء الله يا عم الله يسهلك، دول هنا فى الدقى؟ .. رد: آه.. بعدها بـ فترة صغيرة وبشوية نخّورة من الناس بقوة دفع الفضول المصرى الأصيل اللى فينا قدروا يعرفوا إنه كان يقصد ولاده التلاتة: أحمد، طارق، وشادى!.. عم “رزق” مش بيتكسف يحكى الحكاية دى لكل اللى بيقابلهم ولا بيتكسف يقول وهو بيضحك رده للناس وقتها لما عرفوا إنه كان يقصد ولاده: (يا جهلة أنتم كنتم شايفينه بُخل بس هو حُب، غيرّوا نضاراتكم أو إقلعوها).. تفهم من سير الكلام اللى رايح جاى إن “رزق” بيسيب لولاده مطلق الحرية فى كل إختياراتهم، ومش حارمهم من حاجة، وحتى اللى ممكن يتشاف حرص منه هو حرص وتضييق على نفسه هو لكنه فى النهاية لصالح ولاده.. تفهم كمان إن ولاده من حكاويه عنهم ومن رأى الناس اللى فى القهوة فيهم وتأييدهم لكلامه فى حقهم؛ إنهم عيال متربية وأخلاق زى ما أب يتمنى.. حتى فى قعدة من القعدات و فى وسط ضحكه مع أصحابه لما واحد منهم قطع الكلام وقال فجأة: (بس إبقى خلّى بالك عليهم يا “رزق” أحسن يدخنوا ولا يشربوا أو يشموا ويضيعوا تعبك على الفاضى أصل العيال بتبوظ بعضها فى الزمن ده)؛ ثار عم “رزق” ووقف وخد الموضوع على أعصابه وقال: (مين اللى يبوظ!، والمصحف ما يقدروا!، أنا واثق فيهم وهما عارفين).. فحاول واحد من أصحابه يهديه ويقول له إن صاحبهم ماكنش يقصد الجملة بحذافيرها يعنى وماتاخدش الأمور كده؛ رفض “رزق” و هز راسه كأنه بيطرد الفكرة من دماغه وقال: (يا سيدى بقول لك واثق فيهم واثق فيهم! هى دى شوية يا ناس!).. سكت شوية وكمل كلامه: (وبعدين هما عارفين إنهم لو ضيعوا ثقتى فيهم هموت.. وهيموتوا جوايا قبلها).

 

 

 

  • من الإنبوكس:
  • أنا “شريف”.. شاب عندي ٣٠ سنة وعمرى ما أرتبطت قبل كده، وطبعاً ماتجوزتش.. بعد التخرج من الكلية بشكل مباشر ورغم ظروف أهلى الميسورة الحمدلله؛ لكن أنا كنت عايز أثبت نفسى فى الشغل بدون ما أعتمد عليهم.. خطوة الإرتباط بطرف تانى كانت مرتبة تانية ومؤجلة فى حياتى بسبب الإنشغال فى محاولة توفير فرصة شغل محترمة وبعد ما جت فرصة الشغل اللى يتمناها أى شاب فى سنى؛ فضل الإرتباط مرتبة تانية برضه عشان دخلت فى معمعة تثبيت رجلى فى مكانى الجديد.. لكذا سنة ورا بعض وقتى كله كان للشغل، ويمكن ماكنتش بشوف ده عيب حقيقى فى وقتها قد ما هى إرادة ربنا وإن كل حاجة هتيجى فى آوانها.. ماتقولش عليا معنديش مشاعر؛ بالعكس والله.. المثل بيقول مايمدحش فى نفسه إلا إبليس بس أنا شخصية حساسة وكل اللى يعرفونى من أهل أو أصدقاء بيقولوا كده.. عمرى ما بصيت على جسم بنت أو عاكست!.. أمى دايماً كانت بتقول يا بخت اللى هتاخد “شريف”!.. على أساس إنى محوش للبنت اللى هحبها لها كمية مشاعر وعواطف هتطلع ليها هى لوحدها.. لما ربنا شاء و جه النصيب: اتعرفت بالصدفة البحتة على بنت وحبتها.. ماكنش مجرد إعجاب عادى، وكنت براقبها شهور عشان أتأكد إن إختيارى صح قبل ما آخد الخطوة.. عملت إستخارة وتوكلت على الله وإتقدمت.. الأمور مشيت بتيسير من ربنا، وساعد فى كده بشكل كبير إن البنت نفسها جميلة ومحترمة ومن أسرة طيبة.. فى أثناء مرحلة التعارف عرفنا منهم إنها كانت متجوزة قبل كده لمدة 3 أسابيع وبعد كده إتطلقت بسبب بعض المشاكل من الطرف التانى اللى إتخدعوا فيه كـ أسرة.. حتى لما سألنا إحنا من بره بره إتأكدنا من كلامهم وإن لا هى ولا أهلها ليهم ذنب فى الطلاق بالعكس ده الشاب اللى كانت مخطوباله كان داخل على طمع فى الأساس.. شخصياً ماكنش عندي أي مشكلة في قصة إنى أتجوز مطلقة برغم كلام الناس و إستغرابهم اللى أكيد إنت فاهمه.. ( هى البنات خلصت؟، دا أنت ماتجوزتش قبل كده!، هو أنت معيوب؟، هو اللى خلقها ماخلقش غيرها؟).. كل ده رميته ورا ضهرى وماهتمتش بيه.. أصل هى ذنبها إيه؟، وهو ينفع أساساً حد يتاخد بذنب حد!.. واحدة إتجوزت بالمعروف وإنفصلت بالمعروف ومحصلش نصيب معاها؛ نحكم عليها بالعنوسة!.. أكيد لأ.. صممت على رأيى وإتخطبنا وكانت الفترة دى أسعد أيام حياتى فعلاً.. مش هبالغ لو قلت إن حبنا تضاعف على الأقل خلال 3 شهور 100 مرة.. هي كمان حبتني جداً، وقضينا مع بعض أيام لطيفة.. بدأنا فى التخطيط لتصميم شقتنا والتفكير فى شكل العفش، وحتى أسماء الأولاد.. فى مرة سألتها عن أمور خاصة بجوازها القديم وهى فتحت قلبها وحكت لى بكل دقة تفاصيل صعبة شوية.. كانت مأساة فعلاً لدرجة إنى بكيت وهى بتحكى!.. ده ماغيرش من نظرتى ليها نهائى.. بعد القعدة دى بحوالى أسبوع كنت بدردش مع أختي على الواتس آب و حكيت لها اللى خطيبتي حكته ليا عن جوازها القديم.. بالصدفة وبعد فترة وقبل الجواز بـ 4 شهور؛ خطيبتي شافت المحادثة اللى بيني و بين أختي وزعلت جداً و قررت تنفصل!.. صالحتها و إعتذرت ورجعنا تاني لكن كان في شئ إتكسر فعلاً جواها من ناحيتى.. بعدها بشهرين هي قررت الإنفصال مرة تانية ولأمر تافه لا يذكر هو إني زعقت معاها شوية و قلت لها خلاص غوري في داهية.. الكلمة طلعت منى غصب عنى والله بس هى مسكت فيها كأنها بتتلكك.. إنفصلنا وفجأة لقيت أمها بتكلمني وبتقول لي إنهم بعتوا الشبكة.. تعبت جداً ودخلت فى دوامة نفسية زى الزفت.. أنا فعلاً حبيتها واتعلقت بيها وكانت ملت عليا حياتي وكنت فرحان بيها.. بكيت ودعيت ربنا كتير إننا نرجع.. حاولت مرات عديدة أكلمها ونتصالح و ماكنش فيه فايدة.. قررت أروح البيت عندهم بدون ميعاد، وقابلتها و برضه رفضت ترجع.. كلمت عمتها اللى هى أقرب إنسانة ليها فى الدنيا أكتر حتى من أبوها وأمها؛ بس برضه رفضت ترجع.. كلمت أصحابها القريبين منها؛ رفضت برضه.. مش قادر أنساها و قلبي لسه متعلق بيها و مش عايز أخطب و لا أتجوز غيرها.. كانت أول فرحتي، وأول كلمة بحبك بصدق.. هي حبتني وأنا متأكد من كده.. لما روحتلها شفت نظرة حب ليا باينة في عيونها ونظرة عتاب كده و إبتسامة خفيفة راضية لما حاولت أهزر معاها.. حالياً عمتها كلمتنى تانى وقالتلى الموضوع انتهي يا “شريف”.. أنا مش عارف أعمل إيه.. أحاول أروحلها تاني  وأجرب معاها تاني و لا أنساها وأشوف حالي و أفتح قلبي لغيرها؟.. أنا حلمت بيها كتير وكنت لما بفسر الحلم أو الرؤيا كانت بتتفسر إنكم هترجعوا لبعض.. طيب هي كل الأحلام دي كانت أوهام؟.. وهو دعائى لـ ربنا ماستجبش؟.. أنا غلطت وعارف إنى غلطت لقلة خبرتى؛بس كده خلاص يعنى!.. مفيش فرصة إنها تسامحنى؟.. طب ما أنا مافرقش معايا إنها كانت متجوزة قبل كده ونسيت عشان حبيتها!.. إشمعنى هى مش عايزة تسامح؟.. أمشى ولا أكمل؟.. أنا محتاج رأيك أعمل إيه ضرورى.

 

 

 

  • الرد:
  • بمجرد ما قريت رسالتك يا “شريف” وأنا مكون رأى بالنسبة لـ ردى عليك هيكون إزاى.. بس برضه كنت حابب أستعين برأى شخصية معينة فى مشكلتك عشان نبقى كالعادة حطينا قدامك كل المتاح والممكن وفصصنا الموضوع من كل جوانبه.

 

 

  • لما كنت فى فرنسا من فترة إتعرفت بشكل عابر من ضمن مجموعة من الأصدقاء الجدد هناك على دكتورة نفسية صغيرة فى السن إسمها “جوليانا لاكان”.. عندها 24 سنة، وده سن صغير على مهنة زى دى بتكون محتاجة دراسة وخبرات حياتية مش قليلة عشان يقدر صاحبها يكون مُلم بأبعاد ردوده على مرضاه النفسيين.. اللى شدنى لـ “جوليانا” مش إنها جميلة بس ولا إتقانها للغة العربية بسبب جنسية والدتها التونسية؛ لكن تخصصها فى حاجة كنت أول مرة أسمع عنها.. دكتورة نفسية للنساء بعد فشل الإرتباط!.. لدرجة إن رد فعلى وقتها كان: (هو فيه!، هى نفسية الستات غير الرجالة فخصصولها دكاترة ستات!، وكمان بعد فشل الإرتباط!).. كان وقع الموضوع عليا غريب وشوفته نوع من الترف.. ورغم إن الجلسة أصلاً كانت قعدة تعارف لعدد كبير من الجالية العربية فى باريس يزيدوا عن 30 واحد؛ لكن إستغرابى ده طلع فى شكل محاولات منى لـ إستفزازها هى بالذات طول القعدة وأسئلة متواصلة منى بحاول من خلالها أفهم أو على وجه الدقة أقلل من تخصصها وإن الدنيا مش مستاهلة.. بس الحقيقة هى كانت بتستقبل ده كله ببساطة وبترد عليه عادى وبمنتهى الصبر!.. خرجت من الجلسة وأنا ممتن ومقدر جداً دماغ البنت دى وحبها لشغلها وقولتلها إنها لو موجودة عندنا فى مصر ماكنتش هتلاحق على الشغل.. صحيح أنا و “جوليانا” مابقيناش أصدقاء قريبين؛ بس فضلت بينا مساحة من الود.. ماكنش فيه طول الفترة دى ولحد دلوقتى طريقة للتواصل بينا غير الإيميل.. لكن كان عندى شغف إنى أعرف رأيها فى موضوعك يا “شريف”.. عن طريق صديقى الفرنسى “حميد” جزائرى الأصل تواصلت مع دكتورة “جوليانا” وشرحت لها على الواتس آب القصة.. سألتنى: (إنت مستوعب هو عمل إيه؟).. رديت: (طبعاً، جرحها).. قالت: (مرتين.. جرحها مرتين، مرة لما كلم أخته على سرها والمرة التانية لما قال لها الجملة السخيفة اللى قالهالها).. حاولت أخفف من وقع الجملة على “جوليانا” وأفهمها إنها ممكن تعدى فى المجتمع المصرى يعنى وإن فيه رجالة بتقول أكتر من كده لـ ستاتها تحت ضغط الإنفعال بس الأمور بتعدى عادى وبيتراضوا!.. بس “جوليانا” صممت وشافت إن الجرحين زى بعض وبنفس القسوة على البنت!.. وجهة نظرها كمان إن ده كان ممكن يحصل مع أى حد لكن غيرها هى لأن البنت بسبب اللى إتعرضت له حساسة أكتر من أى بنت تانية وإن جملة زى دى دبحتها!.. “جوليانا” قالت كمان إن البنت فقدت معاك أكثر شىء بتبحث عنه الست فى الراجل اللى بتختاره.. ثقتها فيك.. من وجهة نظرها برضه إن الحب هو الثقة.. مش المشاعر ولا الطيبة ولا التقدير.. آه دول مهمين وييجوا فى مراتب تالية بس الأساس “الثقة”.. قالت نصاً: ( الحب هو الثقة؛ هذا الحب كما أحبه).. طيب خلاصة كلام دكتورة “جوليانا”؟.. إنك من اللحظة دى تقفل الصفحة وبلاش تطلب منها تانى إنكم ترجعوا.. لأنها حتى لو طاوعتك تحت داعى الخجل أو بضغط الإلحاح هيفضل جواها من ناحيتك وجع مش هيتنسى وهيبقى باب مفتوح لمشاكل وتلكيك كبير بعد كده ومتتالى وهتكون هى معذورة فيه وإنك هتكون بتضرها وبتأذيها نفسياً لو فضلت قدامها فى الصورة بأى شكل من الأشكال!.. شايفة إنك لو بتعزها المفروض هدفك يكون إنها تتجاوز المرحلة دى وتتعالج.. وأول خطوات علاجها فى بعُدك.

 

 

  • أنا معنديش شك إنك حبيتها يا “شريف”.. برضه معنديش شك إنها حبتك.. بس عشان تكون منصف عايزك تحط نفسك مكانها.. تجربة الجواز لـ فترة قصيرة لا تتجاوز شهر ثم الطلاق أكيد تجربة قاسية وكانت سايبة أثر فيها.. واحدة لبست الفستان الأبيض وبعدها بأسبوعين تلاتة قلعته!.. إتوجعت مليون مرة من نظرات أهلها + كلام الناس.. رغم إنك بتقول إن جوزها كان هو سبب الإنفصال.. بس برضه إحنا فى مصر واللى بيدفع للأسف ثمن الإنفصال هى البنت مش الراجل.. هى إستأمنتك على سر مهم فى حياتها وإنت كسرت الثقة دى لما قولت لـ أختك.. آه ممكن طبيعة علاقتك بأختك تكون تسمح بأن أسراركم تبقى مع بعض بس فى الأول وفى الآخر ده سر لـ خطيبتك مش ليك.. شىء يخصها هى ملكش إنك تقوله ولا يطلع بره صدرك.. هى زعلت وزعلها كان كبير جداً؟.. طبيعى!.. ما هو عشان كده بقول لك إنى متأكد إنها حبتك لأن المثل بيقول الزعل على قد المعّزة.. كمان ماينفعش تقارن بين سعيك للجواز منها وموافقتك على اللى فات وقبولك بيه وبين زعلها منك عشان كشفت سرها!.. الإتنين مش موضع مقارنة من أصله.. هى ماغلطتش إنها إتطلقت بس إنت غلطت إنك ماكنتش قد ثقتها.. وحتى لو.. فى الآخر إحنا بشر وطباعنا وردود أفعالنا على الأمور مش زى بعضنا.. مش بالضرورة أعمل كذا عشان إنتى هتعمله لو كنت مكانى.. رأيى الشخصى خلينا نمسك العصاية من النصف.. حاول مرة تانية معاها.. مرة تانية وأخيرة.. قول لها إسمعينى للمرة الأخيرة وبوعدك إنى بعدها مش هلح تانى عليكى.. بس ماتبقاش مجرد إستجداء بالرجوع وخلاص.. لأ.. تكشف كل ورقك قدامها.. إحكيلها بسهولة وبساطة بداية الحدوتة زى ما كتبت فى رسالتك ليا بالظبط.. قبل ما تعرفها وأثناء معرفتكم وبعدها.. ماتجيبش خالص سيرة إنفصالها الأول وإنك وافقت ترتبط بيها رغمه.. إرمى الكلمتين قدامها وقوم إمشى بدون أى طلب منها.. سيبها تقلب كلامك فى دماغها وخلّى القرار ليها.. ولا تليفون ولا تكلم حد ولا تعمل أى حاجة زيادة.. أكتر من كده هيبقى ضغط منك عليها وهيسيب أثر عكسى وممكن يمحى حتى الحلو اللى كان مابينكم يوم من الأيام.. بعد كده إبعد وإدى نفسك مهلة شهر مثلاً.. لو فيه مؤشرات إيجايبة عندها هيجيلك ده بطريقة أو بأخرى.. لو ماجاش يبقى خلاص قدر الله وماشاء فعل إنت عملت اللى عليك.. ربنا يوفقك للى فيه الخير يا “شريف” وأنا متأكد إن إنت وهى هتطلعوا من التجربة دى بـ درس مهم هو إنك ينفع تكسر أى حاجة فى أى حد؛ إلا ثقته فى نفسه أو ثقته فيك.. الكاتبة الكويتية “بدرية مبارك” بتقول: ) لا تقتل الثقة بداخلي ثم تطلب مني إعادة ترميمها؛ هذا محال فإني لا أحيي الموتى).

 

 

 

 

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق