اشترى لوالدته ملابس الإحرام.. الرسائل الأخيرة للشهيد أبو اليزيد الذي ربى أبناءه على الوطنية (صور)

عبد الله أبو ضيف

إجراءات بسيطة فرقت بين محمود محمد أبو اليزيد عن زيارة بيت الله الحرام لأداء العمرة رفقة والدته، والتي اشترى لها ملابس الإحرام كي يتحلى برضاها الذي عمل به طوال مدة 37 عاما فترة حياته في الدنيا.

مفاجأة.. انتحارى حادث الأزهر ثرى أمريكى كان محبوساً قبل 3 أشهر

وقالت والدة محمود محمد أبو اليزيد، الشرطي الذي استشهد أمس الاثنين في تفجير الدرب الأحمر، إن ابنها مات قبل أيام معدودة من سفره معها لأداء مناسك العمرة، مضيفة: “ابني مات راجل”.

أمين الشرطة بطل الواقعة
أمين الشرطة بطل الواقعة

وأضافت والدة الشهيد، إن ابنها كان في طريقه اليوم عقب انتهاء عمله، إلىها ويحضر لها جواز سفرها، بعد أن أصر على الذهاب معها إلى العمرة، بعد أن اشترى ملابس الإحرام “ابني مات شاب، وعنده 37 سنة، وساب وراه 3 عيال، أنا عايزة حق ابني من اللي قتلوه، ويتموا عياله”.

عاجل.. انفجار عبوة ناسفة خلف الجامع الأزهر يسفر عن إصابات بالغة

محمود محمد أبو اليزيد أمين شرطة عمره 37 عاما، حضن الإرهابي الذي قام بتفجير نفسه في منطقة الدرب الأحمر في القاهرة، لينقذ عشرات الأرواح من الموت، مشهد لم يتأتي من يوم وليلة أو شعور مفاجيء بالوطنية عند ابن وزارة الداخلية البار، حيث يظهر من صوره الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الحب الذي كنه لوطنه مصر.

بعلم مصر كان يظهر في كافة المناسبات، ومعه أطفاله الثلاث الذين يظهرون معه ضاحكين باسمين بوالدهم، بينما يفرح هو بارتادائهم علم مصر الذي سيظهر فيه ملفوفا للمرة الأخيرة قبل ان يلقى ربه، صديقا من الشهداء، يحقق ما رنا إليه بأول يوم دخل فيه دورات وزارة الداخلية للالتحاق بها.

لحظات فرح تظهر على الشهيد من واقع صوره وفيديوهاته التي نشرها على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، فمن حبه لكرة القدم والنادي الأهلي الذي كتب عنه “في الشدة انا برضو ضهره”، إلى إكسابه نزحة المرح على أطفاله والفصل ما بين كونه رجل دولة ينفذ القانون ويحتاج للصرامه، فيغني مع الفنان الشعبي “محمد الليثي”، ويخرج ليهنيء أصدقائه مع اطفاله بـ”رب الكون ميزنا بميزه”.

الأكثر مفارقة في البحث عن أمين الشرطة الشهيد، انه كان يضع صورة لصديقه المتوفي صوره لحسابه الشخصي على “فيسبوك” مصحوبة بتعليقه “رحمة الله عليك يحبيبي”، بينما يلحق به بعد فترة قصيرة.

ابن محافظة الجيزة المتعلم خريج كلية الحقوق جامعة بنها، والد “محمد وجوجو” صاحب الـ37 عاما، الشهيد الذي قدم روحه فداء للوطن، تعليقات للعشرات الذين ارتادوا صفحته بعد دقائق من استشهاده، ليؤكدوا أن الشهيد حي يرزق كما وعد ربه.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق