• بحث عن
  • “ريم وروان”.. تفاصيل هروب شقيقتين من العنف المنزلي والاضطهاد في السعودية

    سيد موسى

    كشفت قناة “cnn” الأمريكية، عن استمرار أعمال العنف المنزلي والاضطهاد ضد الفتيات السعوديات، عارضًة مأساة الشقيقتان ريم وروان اللتان حاولن الهروب من تلك العنف، إلا أن الحكومة أفشلت مخططاتهم.

    فحسب رواية نسبتها الـ” cnn”، للفتاتان، أن الشقيقتان قررتا الهروب في ليلة 6 سيتمبر من العام الماضي وكانت الأختان في رحلة مع عائلتهما في كولومبو بسريلانكا، إلا أن النوم جافهما.

    وظلتا الشقيقتان لأسابيع طويلة، يساعدان فيهم أمهم في التحضير لهذه الرحلة، التي لن تبعدهما عن الرياض لمدة أسبوعين فقط، وإنما لوقت أطول، حيث كانتا يطمحان في أن يعودان إلى السعودية.

    المعاملة السيئة التي كانوا يتعرضون لها في المنزل، دفعتهما للهروب، خاصة أنهما كانتا على قناعة تامة بأن لا مستقبل لهما في مثل هذا المجتمع الذي يضع النساء عن ولاية الرجل، ويحدد من طموحاتهن.

    الهروب

    وفي الليلة الأخيرة خلال وجودهما في كولومبو، بدأت الأختان تقومان بالتحضيرات على عجل، فقامت ريم بحجز سيارة الأجرة، وكان على روان الدخول إلى غرفة والديها واقتناص جوازات السفر من الحقيبة ومن ثم إعادة الحقيبة إلى الغرفة لعدم إثارة الشكوك.

    وفي الليلة نفسها أخذتا ريم وروان، البالغتان من العمر 20 و18 عامًا، القرار بالهربو فأخذا جوازات سفرهما، وإخفاء عباءتيهما تحت الأسرّة، وتسللا من شقة عائلتهما في كولومبو، وركوب طائرة متجهة إلى هونغ كونغ ومنها إلى أستراليا.

    وبالفعل خرجت الفتاتان من المنزل للمرة الأولى من دون عباءة، وحجزتا مقعدين في الرحلة إلى هونغ كونغ، ومقعدين آخرين في الرحلة إلى ملبورن في أستراليا، التي حصلن على فيزا سياحية لزيارتها عبر الإنترنت.

    ترانزيت

    هنا في هونغ كونج،حيث الترانزيت الذي كان مقرر له مدة ساعتان، إلا أنه لسوء حظ الفتاتين استغرق 5 شهور، فبعد وصول الطائرة إلى هونغ كونغ، وجدت الشابتان رجلين بانتظارهما، ليتغير مسار الرحلة.

    الشابان هما نعيم خان، وهو مدير مركز الطيران السريلانكي، ونعمان شاه، ممثل عن مجموعة جاردين لخدمات الطيران، ووقتها التقت الفتاتان بمحاميهما مايكل فيدلر، الذي أخبرهما عن إلغاء رحلتهما إلى أستراليا، بعدما تم كشف سرهما.

    فشل المخطط

    قال “فيدلر” إن كاميرات المراقبة أثبتت وجود القنصل السعودي عمر البنيان ونائب القنصل عبدالله حسين الشريف في المطار، وهما يتحدثان للشابتين.

    وخلال تلك المحادثة، استأذنت ريم وروان منهما بالذهاب إلى الحمام، وعندها قررتا الهرب من جديد. حينها، رأتا أحد جوازات السفر على الطاولة، فحاولت روان اقتناصه، إلا أن أحد الرجلين صفعها على يدها.

    الهروب ثانية

    ركضت الشابتان، بداية توجهتا إلى مكتب كاثاي للطيران، ثم إلى مكتب كانتاس للطيران، ولكن الموظفين السعوديين منعوهما من السفر مرة ثانية.

    وبعدها بقليل، وصل والدهما وشقيقهما إلى هونغ كونغ للبحث عنهما، فقامت الشرطة بتتبع مكانهما من خلال نظام تتبع جوازات السفر عبر الفنادق، وتم جلبهما للتحقيق، ولكنهما رفضتا طلب الوالد برؤيتهما والحديث إليهما.

    الأمل

    وتحاول روان وريم الآن من خلال محاميهما الحصول على تأشيرة في بلد آمن، خصوصا وأن جوازات السفر السعودية أصبحت ملغاة، ولا يمكنهما البقاء طويلا في هونغ كونغ.

    الأحلام

    أما عن أحلامهما، فتقول الفتاتان: “نريد أن ندرس، ونتمكن من اختيار شريك المستقبل، وحتى إن لم أتزوج، كل ما أحلم به هو أن يكون لدي حق الاختيار.

    لماذا هربتا؟

    وتروي روان بعضا مما تتذكره عن حياتها في السعودية، وتقول: “في بيتنا، كنا دائما الفتاتين المطيعتين التي يرغب أي أب وأم بهما، إن طلبوا منا تنظيف البيت، ننظف. وإن طلبوا منا الطبخ، نطبخ.” بالطبع، هذه القوانين والقواعد لم تكن تطبق على أشقائهم من الذكور، بل على العكس، كان يُطلب منهم ضرب أخواتهم، ليصبحوا “رجالا أفضل”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق