• بحث عن
  • الصقيع ينهش ابنة “السيد البدوي”.. يسرا وزوجها يبحثان عن مساعدة

    سيد موسى

    “شقة ضيقة تتسع لمحتوياتها البسيطة بالكاد، سرير واحد عليه لحاف، مكتب به ملابس حريمي ورجالي، فوقه أطباق بسطية، مطبخ متر في متر به شعلة صغيرة، وحمام لقضاء حاجاتهم”، تعيش داخل تلك الشقة “يسرا” وزوجها “الأُجري”، بعد ظروف قاسية أجبرتها على تلك العيشة المكبلة.

    لم تكن تتخيل الشابة العشرينية، يومًا أن يضعها والدها في تلك الظروف، إلا أنها بعد وفاة والدتها، فوجئت بتغير معاملة والدها، والذي قسى قلبه عليها خاصة بعدما تزوج من سيدة غير والدتها، ولم تجد الفتاة أمامها سوى أن تترك البيت.

    مهاجرة الوطن

    وكما لم تجد الفتاة لنفسها مكان في بيتها الأصغر، لم تحصل عليه في بيتها الأكبر، لذا غادرت طنطا قادمةً إلى قاهرة المعز، تبحث عن أي فرصة للعمل هي وأخيها في نفس الفئة العمرية،  وبالفعل التحق أخيها بالعمل في شركة المقاولين.

    زواج الفتاة بلا فرش

    بعد فترة من تواجد ابنة طنطا بالقاهرة هي وأخيها، تعرف أخيها على بعض الشباب، حتى أعجب أحدهما بها وقبلها بدون جهاز وفرش كغيرها من الفتيات، وطلب يدها للجواز، وبالفعل كان وتزوجت الفتاة منه.

    أزمة حقيقية

    “الإيجار- ومصاريف البيت- والحمل”، بعد فترة من الزواج، وجدت الفتاة نفسها وزوجها يغرقان في تلك الظروف، وهم لا حول لهم ولا قوة لا يجدون من يساعدهم.

    فأصبح الشاب في كل يوم، يخرج من البيت في الصباح، قاصدًا العمل، يعود لزوجته بالليل ومعه فقط قوت يومه، وفي بعض الأيام التي لا يكون بها عمل، لا يوجدون ما يأكلون.

    حمل الفتاة يمنعها من العمل

    أما بالنسبة ليسرا، فكانت كل يوم تنتظر عودة زوجها من العمل، للحصول على الأموال حتى تأكل، وحينما حاولت السيدة مساعدة زوجها وجدت الحمل يحول بينها وبين العمل، فقبلت بالوضع المرير تنتظر أن يدخل عليها أحد ليساعدها.

    وبعطف من إحدى جيرانها، حصلت “يسرا” على هاتف منها، قالت لها:”خليه معاكي بدل قاعدة لوحدك عشان لو اتعبتي ولا حاجة تتصل بحد يغيثك”.

    لجوء السيدة لـ”السوشيال ميديا”

    ومع مرور الأيام، ووسط المناخ الاقتصادي الصعب، كانت الأمور تزداد حدة على الأسرة، وبدافع وتحفيز من صديقاتها، نشرت الفتاة قصتها عبر جروب للمساعدات على “فيس بوك”، بعدما لم تجد أمامها سوا ذلك الحل، لتفاجئ بهجوم شرس عليها وسخرية منها.

    وكتبت على جروب “أنا وابن عمي على الغريب”:”يا جماعه أنا بنت حصلي ظروف صعبة، واتجوزت وعايشه أنا وجوزي محلتناش إلا سرير والأطباق اللي بناكل فيها، مع العلم إن ابويه عايش وأمي ميته ومافيش حد واقف جمبي”.

    ونقلت الفتاة معاناة الأسرة من الشتا، بقولها:”في عز الشتا أنا وجوزي بنتغطي بلحاف، وهولد بعد كام يوم، ورمضان داخل عليه معنديش تلاجه أسقع فيها حتي ميه ولا بتجاز بفرن اعمل فيه أكل في رمضان، اللي ممكن يسعدني ياريت هيحل أزمه بنت ملهاش حد غير ربنا”.

    ردود أفعال غربية

    وبعد تلك الكلمات التي كتبتها الفتاة، كانت تظن أن العالم سيتغير، وأنها ستحصل على جهاز ولو مستعمل، إلا أنها فوجئت بردود أفعال غريبة وهجوم غير مبرر من مستخدمي الجروب، بشكل جعل الفتاة تنهار في البكاء وترفع يدها للسماء تشتغيث بربها من قسوة الأيام وقلوب الناس عليها.

    التواصل مع الفتاة عبر صفحتها على “فيس بوك”.. اضغط هنا

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق