• بحث عن
  • “خالد تعيش إنت”.. لحظات رعب أهالي مصاب “محطة مصر” في “دار الشفاء”

    سيد موسى

    وجوهٌ منهكة ارتسمت بملامح الحزن، وأجسادٌ خاملة لا يتحرك منها سوى العينين، وعقولٌ مذهولة لا يغيب عنها مشاهد النيران، وقلوبٌ تحترق آلمًا على احتراق ذويهم، واقع الحال أمام مستشفى دار الشفاء.

    بوابة سمراء كبيرة، على جانبيها رجال الأمن رافعين شعار “ممنوع الدخول”، حيث يقف أهالي مصابي حادث محطة مصر، على أمل المرور لرؤية ذويهم.

    الصمت سيد الموقف، ومن حين إلى آخر يقترب أحد الأشخاص المتواجدين بمحيط مدخل المستشفى إلى رجل الأمن، “ممكن أدخل اطمن عليه بس”، ليرد الآخر: “ممنوع.. مينفعش أكتر من واحد مع الحالة جوه”.

    وزير النقل فى رسالة الاستقالة للموظفين: “نفذنا تكليفات السيسى” (نص الخطاب)

    توقفت سيارة أمام البوابة، لتتجه الأنظار نحوها، فإذ بثلاثة أفراد ينزلون من السيارة في لهفة شديدة متجهين نحو الأمن: “عماد الدين صفوت عبدالله ، هنا”، فإذ بالأمن يرد عليهم: “لا يا فندم معندناش”، ليتراجاهم أحدهم: “إحنا جايين من القليوبية ولفينا كل المستشفيات”.

    تعالت أصوات الأهالي أمام المستشفى، “كان راجع من مأمورية في الأقصر ومش لاقينه”، لتلتف حولهم أهالي الضحايا ليساعدوهم ويواسوهم، مما دفع فرد الأمن لإخراج ورقة من جيبه، قائلًا: “اسمه في الورقة دي”، لينفعل أشقيقه: “وإنتم ايه اللي عرفكم الناس جايلكم متفحمين، مش ممكن اتعرف عليه لما أدخل”.

    مع تعالي أصوات الأهالي الذين انتابتهم حالة من الحزن والحيرة على ابنهم، خرج مدير أمن المستشفى ليطلق كلمات، وكأنها رصاص في قلوب أهالي المصابين، اعتبارًا منه أن سيسيطرت على الموقف، “أنا معنديش غير 6.. والسابع بتاعهم خالد تعيش إنت”.

    هزت جملة “خالد تعيش إنت”، قلوب جميع المتواجدين أمام البوابة الرئيسية لمستشفى دار الشفاء، ليغادر أهالي “عماد” الذين أتوا من القليوبية بحثًا عن أبنهم، ويعود الصمت للمكان، والوجوه منهكة تنزرف الدموع عليها والأجساد ساكنة والقلوب تتقطع آلمًا، والعقول شادرة في ذهول كلٌ في ملكوته.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق