كل ما تريد أن تعرفه عن الامتحان الموحد بكليات الطب المصرية

يوسف محمد و شيماء عبد الواحد

انطلقت التجربة الثانية من الاختبار التقييمي لكليات الطب بالجامعات المصرية، وذلك على مستوى المرحلة الإكلينيكية، بعد أن تمت لأول مرة في أواخر العام المنصرم لطلاب الفرقة الثالثة؛ تنفيذًا توجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي؛ بتطوير منظومة التعليم والامتحانات في مصر، ورفع مستوى خريجي الجامعات المصرية، خاصة خريجى كليات الطب بما يواكب مستويات خريجي الجامعات العالمية.

بدأت الامتحانات رسميًا في أغسطس 2018، حيث تابع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمقر الوزارة، عبر الفيديو كونفرانس فعاليات المسابقة المركزية للاختبار الإلكتروني الموحد، والذي تم تطبيقه لأول مرة طبقًا للمعاييرالدولية، لعدد ٦٣٧ طالبًا من  طلاب الفرقة الثالثة بكليات الطب بجامعات “عين شمس ـ المنصورة ـ أسـيوط ـ 6 أكتوبر وكلية الطب بالقوات المسلحة”؛ لقياس المستوى المعرفي للطلاب ومدى الاستفادة التي تحققت من خلال دراستهم في السنوات الثلاث الأولى بكلية الطب، للمواد الطبية الأساسية وربط كل ذلك  بالمعايير العالمية لمخرجات التعليم ثم تبع ذلك عقد اختبار دولي  يهدف إلى قياس التفكير النقدي لدى الطلاب (Critical Thinking)، ومهارتهم في إتقان حل المشكلات، ومواجهة المواقف الصعبة التي تتطلب التفكير والتحليل والتخطيط.

أما المرة الثانية، فكانت عبر الفيديو كونفرانس أيضًا، ولكن للمرحلة الإكلينيكية لكليات الطب بالجامعات، بمشاركة  أكثر من 3 آلاف طالب وطالبة  من  طلاب الفرقة السادسة بكليات الطب من 21 جامعة على مستوى الجمهورية موزعة على النحو التالي: 18 كلية طب حكومية، و2 كلية طـب خاصة، وكلية طب القوات المسلحة، بجامعات (القاهرة، وعين شمس، وأسيوط، وقناة السويس، والمنصورة، وطنطا، وبنها، وجنوب الوادي، وسوهاج، وبنى سويف، وكفر الشيخ، والمنيا، والإسكندرية، والزقازيق، والمنوفية، وأسوان، والفيوم، وبورسعيد، و6 أكتوبر، ومصر للعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى كلية طب بالقوات المسلحة) والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.

ولفت الوزير إلى أن هذا الاختبار تم تصميمه طبقاً للمعايير الدولية بحيث يقيس قدرات الطالب في مختلف المجالات بدقة وفعالية دون أى تدخل بشرى، فضلًا عن أنه يوفر بيئة آمنة للطلاب من حيث ضمان ثبات الاختبار الإلكتروني دون الاعتماد على وجود شبكة الإنترنت، ومنع أية محاولات للغش، بالإضافة إلى أن تصحيح الاختبار يتم إلكترونيا لضمان الشفافية وعدم التحيز والتمييز، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الاختبار هو الاستعداد لتعميمه على مستوى الجمهورية في قطاعات كثيرة لقياس مستوى الطلاب في بعض التخصصات.

كما أكد الوزير أهمية تطبيق الاختبار الموحد على طلاب القطاع الطبي، وذلك لتقييمهم للحصول على ترخيص مزاولة المهنة، مشيرًا إلى التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والصحة والجامعات في هذا الشأن، وتقنين إجراءات تلك الاختبارات، موضحًا دور ذلك في رفع كفاءة الأطباء المهنية وجميع المهن الطبية كالصيادلة وأطباء الأسنان والتمريض والعلاج الطبيعي .

وأشار عبدالغفار إلى أنه سيتم منح الـ (100) الأوائل من الطلاب المتفوقين في الاختبار المعرفي الموحد فرصة للتدريب بأحد المستشفيات الجامعية بالخارج.

فيما أكد الدكتور حسام عبد الغفار، الأمين المساعد لشئون المستشفيات الجامعية بالمجلس الأعلى للجامعات، أنه تم امتحان 3200 طالب وطالبة بالفرقة السادسة بكليات الطب بالجامعات المصرية “المرحلة الإكلينيكية”، وشهد الامتحان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات وورئيس 21 جامعة مصرية حكومية وخاصة وطب القوات المسلحة، من مقر الوزارة، في مدة زمنية ساعتين في 17 محافظة لـ 21 كلية طب.

وأشار الأمين المساعد أن امتحان مكون من مائة سؤال اختارهم الكومبيوتر من بين أكثر من ستة آلاف سؤال، موضحًا أن الامتحان على مستوى 21 كلية تم في اللحظة ذاتها، وكانت المتابعة تؤكد أن كل بعد إجابة كل طالب بمدة 3 ثواني تظهر الإجابة لقيادات الكليات والوزارة، وانتهى الامتحان في اللحظة ذاتها وظهرت النتيجة، دون تدخل بشري.

وعلق الدكتور حسام عبد الغفار حول ذلك قائلًا: “الروعة مش بس أن ده حصل رغم كل زعلنا من النت ومشاكله، الأروع ان ده حصل بإمكانيات الجامعات المصرية، وبموظفين الحكومة المصرية، وبشركة مصرية للبرمجيات، وبأكثر من ٣٢٠٠ شاب وشابة مصريين من طلبة كلية الطب، مفيش أي حاجة تجبرهم إنهم يجتمعوا في نفس الوقت، ويدخلوا الامتحان اللي من غير درجات هتتحسب ليهم في كلياتهم، إلا رغبتهم الحقيقية في تعليم أفضل وتقييم أفضل”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق