البابا تواضروس: الشمعة لها ملمس لطيف مثل الإنسان المسيحي

ترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات القداس الإلهي للذكرى السابعة لنياحة البابا شنودة الثالث، وتذكارات شهر مارس، من الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالأنبا رويس بالعباسية.

وألقى البابا عظة بعنوان “شموع مارس”، لفت فيها إلى أن هذا الشهر به تذكارات مقدسة ومباركة فضلاً عن التذكارت التي ذكرت في كتاب السنكسار.

وأضاف، أن في هذا الشهر تحتفل الكنيسة بمرور 48 عام علي نياحة البابا كيرلس السادس، والذي أعترف المجمع المقدس بقداسته منذ ستة سنوات، وتحتفل أيضًا بنياحة البابا شنوده الثالث، والأب إبراهيم ميخائيل، ونياحة القمص بيشوي كامل.

وتابع: “هذه التذكارات وغيرها، لكنني أتكلم عن الذين خدموا، فهم كانوا بمثابة شموع تنير الطريق لنا، ومن طقوس كنيستنا استخدام الشمعة ونحن لا نستخدمها لأنها طقس فقط ولكن لأن لها معاني لطيفة.. فهي لها ملمس لطيف مثل الإنسان المسيحي، وهي تنير في هدوء وصمت، وهي عبر حياتها تسكب دموع تسكبها من عمق قلبها مثل النفس التي تسكب دموع أمام الله، كما أنها تنير لأخر لحظة في حياتنا.. هؤلاء الأباء كانوا بمثابة شموع في الكنيسة انوارهم تضئ وكان هناك أيضاً اعداد كبيرة من الخدام ولكن دعونا نتوقف عند هؤلاء الآباء”.

وأردف: “الشمعة الأولى البابا كيرلس السادس ، الذي خدم في هذه الكنيسة وكانت شمعته المتميزه شمعة الصلاة المستمره، كان محبًا للصلاة و التسبيح، كان محبًا لهذا النوع من الحياة، وكان يقضي وقتًا طويلًا في الصلاة، وكانت هذه الصلاة وقتًا حيًا في حياة الكنيسة وكان جيله منيرًا”.

وأشار إلى أن الشمعة الثانية هو البابا شنوده الثالث، الذي خدم وقت طويلًا أكثر من أربعون عام وقبلها في اسقفية التعليم عشر سنوات، وكانت له فضائل كثيرة وكانت لديه فضيلة التعليم فضيل متقدمة.

واستكمل: “التعليم في عظاته وكتبه ومناسبات عديدة داخل أو خارج مصر وفي خدمته امتدت الكنيسة و انتشرت وعمله كان قويًا وكان موهوبًا في ألقاء وحفظ الشعر وتقديم أمثال وكانت له طرائف لطيفة جميلة ومعبره وكانت له شمعة التعليم، وحتي هذا اليوم نتعلم منه وكل هذا يثري الكنيسة، وكان من خلال التعليم جعل هناك نهضة عريضة إلي كنائسنا و الكنائس الأخري في المهجر شمعة تعليم”.

وأوضح أن الشمعة الثالثة هو الأب ميخائيل ابراهيم، متابعًا أنه كان روحانيًا وذو فضائل متقدمة ولكن كانت لدية فضيلة متقدمة وهي فضيلة الأتكال الكامل و التسليم ليد المسيح منذ اختياره كاهنًا، فكان أب روحانيًا وتمتع بمواهب كثيرة، وكان أب اعتراف لكثيرين وعمل على تسليم الحياة المسيحية في عمقها، وهي أن الانسان يملك قلب مطيع يسلمه للمسيح وهذا لا يأتي إلا من خلال قلب مشبع بحياة المسيح.

واستطرد: “الشمعة الرابعة أبونا بيشوي كامل،  وإن كان عبير سيرته أمتد لكل الأرجاء وتمتع بفضائل كثيرة سواء قبل أو بعد الكهنوت في داخل مصر أو خارجها، كانت فضائله كثيره ولكن كان متميز في الرعاية بالعمل الفردي وكان يهتم بالنفوس بصورة فردية، وهذا الاهتمام بالأفراد و الأفتقاد جعل سيرته عطره تمتد لكل الكرازة وصارت شمعته مضيئه ونموذج”.

وأضاف البابا تواضروس الثاني: “ونحن كنيسة غنية نتمتع بنعم كثيرة يعطيها الله لنا من خلال هؤلاء الآباء، عندما نجتمع في هذا الصباح الباكر اننا نجتمع لكي نقف أمام الله ونشكره علي نعمه الكثيرة وأعطي لنا هذا التنوع في هؤلاء الأباء الأحباء المتنوعين وهذا التنوع هو غني وتدبير الكنيسة المقدسة”.

وواصل: “ونحتفل أيضًا بعيد الأسرة أو عيد الأم أو عيد الربيع، وهذه كلها مناسبات اجتماعية طيبة في مشاركتنا سواء تعبير عن مشاركتنا للأباء بحسب ما اعطاهم الله من نعم ونتذكر جهادهم ونتمثل بإيمانهم ونذكر مرشدينا الذين كانوا بمثابة أنوار لنا “.

وأكد البابا تواضروس الثاني، أن الاحتفال ليس تاريخي بل هو روحي يربط الأرض بالسماء، متابعًا: “هم ينظرون إلينا ويعطونا روح التشجيع ونحن ننظر لهم ونطلب شفاعتهم وصلواتهم ومساندتهم لنا، فهم يعرفون ضعفنا و الكنيسة، ولذلك نطلب منهم أن يؤازرونا بصلواتهم وشفاعتهم في هذا القداس”.

واختتم البابا: “كل واحد يرفع قلبه بطلب صلوات هؤلاء الأباء.. نحن نشكر الله علي نعمه ومحبته ونعلم أنه يعطينا في كل جيل من يخدمنا بالروح و الحق ونشكره علي نعمته التي يسكبها علينا ليس فقط في مصر بلدنا بل في كل مواضع في كل أرجاء المسكونه.. نصلي أن يحفظ الله بلادنا ونطلب صلواتهم وشفاعتهم لتكون لنا نورًا وحياة”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق