أحد الناجين من حادث نيوزيلندا: “سامحت المهاجم وأريد أن أحضنه”

بسنت محمد

هل تخبرني بأنه ليس لدي أم؟ تلك الكلمات جاءت على لسان فتاة تعرضت أمها للقتل جراء الهجوم على مسجدين بنيوزيلندا الجمعة الماضية، طرحت تلك السؤال على والدها الذي أصبح في حيرة من أمره وظل يفكر طويلاً عن طريقه يخبر بها أبنته هذا الخبر المؤسف.

وقال فريد أحمد، لموقع CNN بالعربية، وهو ضمن الناجين من هجوم 15 مارس:” فقدت زوجتي حسناء أحمد في الهجوم، ووجدت صعوبة بالغة في إخباره لابنته عن مقتل أمها”.

وعن الحوار الذي دار بينه وبين ابنته في ذلك الموقف،”أنا أمك الآن، وأنا والدك الآن. وأنت أمي وأنت ابنتي، علينا تغيير الأدوار، لذا اهدئي، يمكنك البكاء، لكن لا تفقدي عقلك.

وبالرغم من حياة الرجل وابنته انقلبت رأساً على عقب، إلا أنه في الوقت نفسه سامح المهاجم، وذلك أثناء تذكره للأحداث المؤلمة التي وقعت لحظة الهجوم.

أما عن الإرهابي المتطرف “برنتون تارانت”، فقال:أريد أن أحضنه وأقول إنني سامحته. أريد أن أخبره، إذا كانت لديه أي أم، أريد أن أحضنها أيضاً. وأريد أن أخبرها أنني سوف أعاملك تمامًا مثل عمتي. إن كانت لديه أي أخت، أريد أن أحضنها وأريد أن أخبرها من قلبي، بأنني سوف أعاملك تمامًا مثل أختي.

فيما تذكر خلال حديثه بعض المشاهد الدموية التي وقعت أثناء الهجوم، لافتاً إلى أنه رأى “بعض الأشخاص ملطخين بالدماء، وكان بعض الناس يعرجون. وكانوا، كما تعلمون، يدفعون بعضهم بعضًا للخروج في أقرب وقت ممكن. في تلك اللحظة، أدركت أمرين: الأول، لقد كان الأمر إطلاق نار حتماً، والثاني، هذا هو آخر يوم لي، لأنه في هذه الحالة، وعلى كرسي متحرك، كان من المستحيل الخروج”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق