استبعد الشركات من مناقصة الضرائب لصالحها.. هل يرد وزير الاتصالات الجميل لـ”IBM” من أموال المصريين؟! (القصة الكاملة)

محمد سمير

تقدم عضو مجلس النواب، الدكتور محمد فؤاد بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية الدكتور محمد معيط، ووزير الإتصالات، بشأن مناقصة مصلحة الضرائب المصرية لعمل نظام إلكتروني جديد.

في البداية قال النائب محمد فؤاد في طلبه، أنه في مطلع أكتوبر 2018 تم طرح المناقصة المحدودة رقم 1 لسنة 2018/2019 والمتضمنة عمل نظام إلكتروني متكامل لمصلحة الضرائب المصرية، وتم أنداك تشكيل لجنه فنية للبت في المناقصة من الناحية الفنية وقامت باختيار عدد من مقدمي العطاءات وطلبت منهم تقديم نموذج مصغر للعرض المقدم من جانبهم يستعرض النظام الإلكتروني ومدى ملاءمته للمهام المطلوب، وقررت اللجنة اختيار عدد من الشركات رأت ملاءمة العرض المقدم من جانبهم فنيًا، إلا أن تلك الشركات تفاجأت بعد ذلك بتدخل وزارة الاتصالات واستبعاد اللجنة الفنية وتشكيل لجنة فنية أخرى، ولم تقر تلك اللجنة سوى بالعرض المقدم من شركة IBM WTC- EGYPT، واستبعاد عروض باقي الشركات دون سبب معلن،

وأضاف البرلماني، أن هذا الأمر ولد حالة من الريبة والشك والغموض لهذه الشركات المستبعدة حول حقيقة استبعادها، والذي يفهم من ظاهرة أن هذا الاختيار قد يكون مبني علي معايير شخصية، مؤكدًا أن هذا يعد مخالفة صريحة لنص المادة 40 والمادة 15من قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998 والذي تسري أحكامه على هذه المناقصة، كذلك أيضًا للفقرة الأخيرة من نص المادة 23 من اللائحة التنفيذية لذات القانون والتي ألزمت اللجنة أن تبين بالتفصيل الكافي أوجه النقص والمخالفة للشروط والمواصفات في العطاءات التي تسفر الدراسة عن عدم قبولها فنيًا،

وتابع فؤاد في بيانه، أن هذا لم يتحقق، وأيضا مخالفة للمادة 29 (أ) من اللائحة التنفيذية لذات القانون والتي نصت على أن “تلغى المناقصة قبل البت فيها إذا استغنى عنها نهائيًا أو اقتضت المصلحة العامة ذلك”، كما يجوز إلغاؤها في أي من الحالات الآتية: “إذا لم يقدم سوى عطاء وحيد، أو لم يبق بعد العطاءات المستبعدة إلا عطاء واحد”.

واستكمل فؤاد:” إن كانت الشركة صاحبة العطاء المفضل من قبل اللجنة ذات سمعة و علامة تجارية معروفة ، إلا أن القيام بتشكيل لجنة فنية للبت في المناقصة مكونة من أعضاء لهم علاقة عمل سابقة أو حالية بذات الشركة صاحبة الطرح المفضل أمر غير محمود، و يثير العديد من الشكوك، و مخالف لصريح نص المادة (39) من قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998، و التي  حظرت على العاملين بالجهات التي تسري عليها أحكام هذا القانون، التقدم بالذات أو بالواسطة  بعطاءات أو عروض لتلك الجهات، كما لايجوز شراء أشياء منهم أو تكليفهم بالقيام بأعمال”


الغريب فى الأمر والمثير للريبة، أن الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات، كان يعمل لدي شركة IBM، لمدة 13 عاما، وما يثير العجب أن هذه الشركة هي الوحيدة التي تم قبولها فنيا عن باقي الشركات، ما يفتح الباب أمام تسأولات كثيرة حول هذه الصدفة.

عمرو طلعت وزير الاتصالات

ليس هذا فحسب، بل أن المهندس خالد العطار منصب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية الإدارية والتحول الرقمي والميكنة كان يشغل منصب رئيس قطاع البنية المعلوماتية منذ عام 2015، كان قد تقلد العديد من المناصب القيادية في كل من شركة IBM العالمية لمدة 28 سنة، وشركة راية، كما عمل معيدًا بجامعة القاهرة لمدة عام.

خالد العطار نائب وزير الاتصالات

وفي نفس السياق، حاول “القاهرة 24″، التواصل مع الجهتين المعنيتين بالأمر، وهما الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير المالية، لمعرفة تفاصيل هذه المناقصة والرد علي الأسئلة لكن دون جدوى.

وزير المالية
وزير المالية
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق