أستاذ الأزهر صاحب واقعة “خلع البنطلون” يطالب بالتحقيق مع مصوري الفيديو وناشريه

علق أستاذ مادة العقيدة في جامعة الأزهر بنين بالقاهرة، على قرار تحويله إلى التحقيق في واقعة إجبار طلاب على خلع ملابسهم داخل محاضرة له، أن ذلك جاء خلال شرح الحياء في الإسلام.

وقال الدكتور إمام رمضان، إن كلمة الفصل التي هي جد لا هزل قوله تعالى: “أن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم فى الدنيا والاخرة والله يعلم أنت لا تعلمون”، متابعًا: “إلى الذين اشاعوا الفاحشة قولًا وصورًا من داخل قاعة الدرس؛ إلى الذين اشاعوها من خارج قاعة الدرس؛ إلى الذين نفخوا نيرانها حتى ابلغوها عنان السماء ونشروها فص كل الأرجاء، أهدي اليكم قوله تعالى: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين”.

وواصل أستاذ جامعة الأزهر: “سؤالي الأخير إلى جامعتي التي اشرف بالانتساب إليها.. ما مصير الطلاب الذين صوروا من داخل قاعة المحاضرات ونشروا وسبوا وقذفوا، في تجاوز ديني وخلقي على الملأ؟”.

وأردف الدكتور إمام رمضان: “أيقبل الأزهر بين جنباته هؤلاء؟ أيأتمنهم على الدين والأخلاق؟ أيأتمنهم على تربية عقول أبنائنا في المعاهد؟”، موجهًا نداءًا إلى شيخ الأزهر: “فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والله الذي لا إله إلا هو انهم كذلك، وأكثر من ذلك عشرات المرات، فضيلة الإمام الأكبر إنشادكم التحقيق مع هؤلاء الطلاب ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.. وانا لله وانا اليه راجعون”

وكان الدكتور إمام رمضان، قد قال في وقت سابق: “إلى ابنائي طلاب الأزهر الشريف عامة، وطلاب كلية التربية جامعة الأزهر بالقاهرة خاصة، اليوم وبعد نهاية المحاضرة الثانية في العقيدة والأخلاق الإسلامية لطلاب الشعب العامة بالكلية، اتخذت جامعة الأزهر التي اشرف بالانتساب إليها منذ أن كنت طالبًا حتى أصبحت معلمًا بها منذ عشرين عامًا، قرارًا بإيقافي عن العمل واحالتي إلى التحقيق، وهذا حق أصيل من حقوق الجامعة تجاه كل من ينتسب إليها معلمًا او متعلمًا عند ارتكابه لمخلفة قانونية كانت أو خلقية”.

أستاذ عقيدة بالأزهر يُجبر طلاب على خلع البنطلون أثناء محاضر عن الخوف من الله (فيديو)


وواصل: “بقى حقي جزء لا يتجزأ من حق ابنائي الطلاب الذين تلقوا علوم العقيدة والأخلاق مني، والذين تواصلوا معي بكثافة عالية عقب نشر الصور والتعليقات التي نالت من كرامة وسمعة استاذهم.. فإلى ابنائي هؤلاء الذبن تخرجوا والذين يواصلون الدراسة بالكلية أكتب هذه الكلمات التى استهلها بقوله تعالى: فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون”.


وأضاف رمضان، أن موضوع محاضرة العقيدة والأخلاق هذا الاسبوع لجميع طلاب شعب الكلية، كان “الإسلام والإيمان والإحسان”، بدأت يوم الثلاثاء وفيها شرح معنى الإسلام والفارق بينه وبين الإيمان، وبين أن الأول يختص بالظاهر الحسي، والثاني يختص بالجوهر العملي، الذي يترجم إلى نتائج ملموسة تعود منافعها على الأمة رقيًا ورفعةً.

واستكمل: “ثم انتقلت الى الإحسان شارحًا له وعلاقته بالحياء، وكيفية ارتقاء الإنسان إلى مرتبة الإحسان وكيف تكون النفس رقيبة على السلوك، وسلاحها في هذا الحياء الذي افتقدناه في العبادات والمعاملات، وطغيان الجانب المادي حتى إن الإنسان ليبيع دينه بعرض زائل من عوارض الدنيا”. 


وأكد الدكتور إمام رمضان: “أردت كما تعود مني طلابي أن امثل لهم تمثيلًا حيًا واقع الأمة عقيدةً وخلقًا، فقلت من يقبل النجاح فى المادة بامتياز مقابل تنفيذ ما يطلب منه فإن امتنع رسب فى المادة، تطوع يوم الثلاثاء طالب أو أكثر، والكل لا بعلم ما سيطلب منه، وكانت المفاجأة التي أردت أن تكون صادمة لمن خرج
متبرعًا وبإرادته وفى نفس الوقت أذهلت الطلاب، عندما قلت للطالب أخلع البنطلون، ضحكوا جميعًا لكني لم أضحك، وقلت لهم منذ المحاضرة الأولى للمادة اتفقنا أن كل ما يقال داخل المدرج سواء أكان جدًا او مازحًا يخضع لميزان العقيدة والأخلاق، وقلت أنا أصر على تنفيذ مطالبي، فإن تراجع فسبيرسب في مادة العقيدة، رفض الطلاب رغم كل ما مارسته عليهم من ضغوط وأمام إصرارهم على عدم تنفيذ طلبي مهما كانت النتائج حتى لو رسبوا فى المادة، هنا توجهت لكل الطلاب الجالسين وطلبت منهم تحية زملائهم الذين رفضوا الانصياع لي، وبعد تحيتهم قلت للطلاب اتعرفون سبب التحية قال الطلاب لأنهم لم يرضخوا لك فيما طلبت لتنافي الفعل المطلوب مع الأخلاق، قلت هذه واحدة، والثانية أنهم لم يفعلوا ذلك حياء منكم أليس هذا صحيحًا قالوا نعم، قلت فمن باب أولى أن يكون حياؤنا من الخالق مقدم على حيائنا من المخلوق، وهذا باب من أبواب مراقبة النفس، ضد غواية الشياطين من الجن والإنس، وهذا من قبيل الارتقاء فى درجات الإيمان بالله”.

وكشف: “لقد قمت بدور المعلم من خلال لعب دور الشيطان في تمثيلية اردت من خلالها بصورة عملية كيف تكون الاخلاق بين النظرية والتطبيق، هنا صفق الطلاب لاستاذهم تحية له، كل ذلك يوم الثلاثاء وإني ولأدعو طلابي في هذه المحاضرة أن يردوا على ما ذكرته الآن إن كان حقيقة أو خالف الحقيقة،
واليوم الخميس نفس المحاضرة صباحا من الساعة الـ9 بنفس الاسلوب ونفس التمثيل، ورفض الطلاب في الاختبار العملي الثاني أن بتجردوا من القيم والأخلاق التي علمتها لهم، وإني لأرجو من طلاب المحاضرة الأولى أن يردوا على ما ذكرته أن كان حقيقة تم خالقها”. 


وشدد، أنه نجح مع الطلاب فى الاختبار العملي للأخلاق مرتين، مبينًا أن المحاضرة الثانية جاءت في الساعة 11، وكان قد شعرت بتعب شديد وعدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية ورآه الطلاب على هذه الحالة فاقترح بعضهم أن ينصرف ،فأبى  إلا أن أعطى المحاضرة الثانية، وهي تكرار المحاضرة الأولى،
وكما حدث في المحاضرتين السابقتين حدث في المحاضرة الثالثة، وقد امتنع طالبان بعد أن صعدا إلى جواره من استكمال التمثيل حياء حتى كاد يقوم بشرح الموقف التمثيلي كما فعل سابقًا.

وتابع إمام رمضان: “واذا بهذا الطالب يأتي من آخر المدرج ويقول أنا، فقلت تفعل قال نعم رغم أن زملائك رفضوا قال نعم فقلت تفعل. فلما اخلع البنطال قلت سيستحي أن يخلع البوكسر، فلما فعل ذهلت واستدرت وجعلته ورائي. وقلت هذا مثال صارخ على أن التعليم النظري ليس معناه أننا حزنا الدين والأخلاق. فهذا الذي فعله من أجل النجاح في مادة العقيدة باع العقيدة والأخلاق بعرض دنيوي، ومن على شاكلته كثرة فى أمة قال رسولها انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق”.

وأضاف: “لقد بينت للطلاب في تجربة عملية أن مجرد النظر إلى عورته يبعد بنا عن قيم الدين فما بالك بمن صور ونشر داخل المحاضرة؟ أليس هذا منافيًا لكل قيم العقيدة والأخلاق؟.. سيقول أنا من قلت صور وأنا من قلت أنشر وأنا من قلت أريد الدنيا كلها ترى هذا؟ وأنا لم أنكر. وأنا أمرت بمعصية أليس مما تعلمه أنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق. وهاهى أخلاق بعض طلاب كلية التربية،ب عدما درست لهم العقيدة والأخلاق نظريًا. رسبوا فيها بامتياز عمليًا. فهل التعليم لمعلم المستقبل يكون مجرد كلمات لا قيمة لها ولا وزن عنده في سلوكه العملي”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق