بعد اعتذار غير مبرر.. هل تعرض فيس بوك لهجمات إلكترونية بسبب مؤسس “ويكليكس”؟

شيماء شلبى

بعد أن عادت خدمات مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك، وواتس اب، وانستجرام” للعمل مرة أخري، أعرب المتحدث باسم فيسبوك عن أسفه “عن أي إزعاج تعرض له المستخدمون” بدون التطرق إلي أسباب العطل الذي استمر لأكثر من ست ساعات في مناطق مختلفة حول العالم.

العطل الذي حدث صباح أمس وشمل العديد من الدول في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا الوسطي، كان الثاني في أقل من شهر مما دفع بمحللين تقنين الإشارة إلى الهجمات الإلكترونية التي يتعرض لها الموقع من وقت إلى آخر.

وبحسب  الخبير التكنولوجي مصطفي أبو جمرة فقد تصادف العطل الأخير مع عدة هجمات متفرقة لهاكرز – مخترقين-  اعتراضا علي القبض علي مؤسس ويكليكس وتسليمه منذ أيام.

وقال أبو جمرة  هناك ثلاث سيناريوهات يمكنها تلخيص الأسباب المحتملة لتعطل هذه المواقع في نفس الوقت ولهذه المدة الزمنية، أولها العطل التقني الذي يمكن أن يصيب أحد الخوادم التي تحمل منصة الموقع -وهو ما بررت به فيس بوك تعطل خدماتها في مارس الماضي- إلا أن ذلك لا يبرر تعطل باقي منصات مواقع “واتس آب وماسنجر وانستجرام” التي تستحوذ عليهم فيس بوك حيث من الصعوبة أن يتم ربطهم جميعا بخادم واحد.

وتستحوذ فيس بوك علي تطبيق واتس آب ماسنجر للمحادثات الفورية، كما تستحوذ علي موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام وهي المواقع التي شهدت عطلا خلال يوم أمس.

والسيناريو الثاني كما يضيف أبو جمرة، هو تعرض الموقع لهجوم إلكتروني عبر منصاته المختلفة لاعطاء تحميلات وهمية أدت إلي سقوطه، وهو الأمر المتزامن مع تعرض بعض الدول والهيئات الحكومية لهجمات إلكترونية بعد خبر القبض علي مؤسس موقع ويكليكس.

وتابع “فيس بوك أنكر تعرضه لهجمات إلكترونية الشهر الماضي بعد حادث مشابه لتعطل الموقع رغم تأكيد العديد من المواقع علي حدوث هجمات لحجب الخدمة، وهي نوع من الهجمات الإلكترونية تتم من خلال إغراق خدمة مستهدفة بكميات هائلة من البيانات التي يتم إرسالها وتداولها لإنهاك الخدمة وتعطيلها في النهاية، بينما قال باحثون الشهر الماضي، إنه تم العثور على مجموعة بيانات بسعة 146 جيجابايت تحتوي على معلومات وبيانات الهوية لأكثر من 540 مليون مستخدم لفيس بوك حول العالم”.

وقد تعرضت الإكوادور، أمس الاول، لهجمات إلكترونية لعدد من المواقع الحكومية، على خلفية تسليمها الأسترالي جوليان أسانج -مؤسس ويكلكس- للسلطات البريطانية، مخلّة بوضع اللجوء الذي منحته إياه عام 2012، فيما تزايدت المخاطر حول هجمات اخري من هاكرز دوليين لمواقع رسمية خاصة بامريكا علي خلفية هذا الاعتقال.

اما السيناريو الأخير، بحسب الخبير التكنولوجي، هو إجراء فيس بوك لتحديثات مطلوبة لأسباب سياسية أو قانونية، وحيث أشارت تقارير مؤخرا إلي أن الشركة تخضع لعمليات تحديث لمحاربة الأخبار الكاذبة عبر منصاتها لتتجنب تعرضها للمقاضاة من بعض الجهات أو الدول.

 كما قامت الشركة الأيام الماضية بعدة تجارب للجمع بين تطبيقاتها للمحادثات، وقامت مؤخرا بتجربة دمج تطبيق ماسنجر ضمن وجهتها الاصلية.

تعطل المواقع

توقفت مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وواتس آب وإنستغرام عن العمل في جميع أنحاء العالم حسب موقع DownDetector.،ولم يصدر عن إدارة هذه المواقع حتى اللحظة أي تفسير.

تعليق سابق للشركة

علقت شركة “فيس بوك” على الاتهامات التي وجهت إليها مؤخرًا بسماحها بنشر خطابات الكراهية والفيديوهات التي تحتوي على عنف وإرهاب.

وقالت الشركة في بيان لها، إنها مستمرة في التصدي لخطاب الكراهية عبر منصاتها المتنوعة، مشددةً أنها سوف تتصدى لأكثر من 200 منظمة تؤمن بتميز العرق الأبيض على مستوى العالم.

وأضافت الشركة، أنها تعمل على إزالة المحتوى الذي تنشره المنظمات التي تؤمن بتميز العرق الأبيض، متابعةً: “أنظمتنا الآلية لم ترصد فيديو مهاجم مسجد نيوزيلندا في التو”. يُذكر أن “فيس بوك” أصدر بيانًا عقب واقعة قتل المصلين في نيوزيلندا، قال فيه: “ببالغ الأسى نعبّر عن تعاطفنا مع ضحايا الهجمات الإرهابية المروّعة التي وقعت في كرايست شيرش ومع أفراد عائلاتهم ومجتمعهم”.

وأردف: “تنتابنا صدمة وحزن كبيران بسبب هذه المأساة ونشدّد في هذه الظروف على التزامنا بالعمل مع القادة في نيوزيلندا والحكومات الأخرى ومع المعنيين في قطاع التكنولوجيا من أجل المساعدة على محاربة خطابات الكراهية ومواجهة أخطار الإرهاب”.

وتابع: “لقد تعاونا مباشرةً مع الشرطة النيوزيلندية في مواجهة الاعتداء ودعم تحقيقاتها.

فقد أزلنا الفيديو الذي نشره المعتدي خلال دقائق من تواصل الشرطة معنا ووفرنا موارد ميدانية لسلطات إنفاذ القوانين ونتعهد بمواصلة تقديم الدعم لها كيفما استطعنا.

فعلى ضوء التحقيقات الجارية، طلبت منا الشرطة الامتناع عن نشر بعض التفاصيل”. واستكملت الشركة: “وفيما لا نزال نقيّم الوضع، يمكننا إعلامكم بالآتي: شوهد الفيديو أقلّ من 200 مرة وقت بثّه بثًا حيًا، ولم يبلّغ أيّ مستخدم عنه خلال عرضه المباشر. كذلك، شوهد قرابة 4 آلاف مرة قبل إزالته من منصة فيسبوك، ويشمل هذا الرقم المشاهدات التي سجّلت وقت بثّ الفيديو بثاً مباشرًا”.

وأضافت: “بلّغ أول مستخدم عن الفيديو الأصلي بعد 29 دقيقة على بدء بثّه، وبعد 12 دقيقة على انتهاء بثّه المباشر.

قبل أن يتمّ إعلامنا بالفيديو، نشر أحد مستخدمي موقع 8chan رابطاً يؤدي إلى نسخة عن الفيديو على موقع لتشارك الملفات”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق