البرلمان يوافق على مادة “استقلال القضاء” في التعديلات الدستورية

وافق مجلس النواب بأغلبية الأعضاء، على نص المادة 185 من التعديلات الدستورية والخاصة باستقلال القضاء، خلال التصويت بالجلسة العامة المنعقدة حاليًا.

وينص التعديل: “تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة. ويعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين أقدم سبعة من نوابهم، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”.

وتستكمل المادة: “ويقوم على شئونها المُشتركة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية، يرأسه رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، ورئيس محكمة استئناف القاهرة، والنائب العام، ويكون للمجلس أمين عام، يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية للمدة التى يحددها القانون وبالتناوب بين الجهات أعضاء المجلس. ويحل محل رئيس الجمهورية عند غيابه من يفوضه من بين رؤساء الجهات والهيئات القضائية”.

وتنص على: “ويختص المجلس بالنظر في شروط تعيين أعضاء الجهات والهيئات القضائية وترقيتهم وتأديبهم، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المنظمة لشئون هذه الجهات والهيئات، وتصدر قراراته بموافقة أغلبية أعضائه على أن يكون من بينهم رئيس المجلس”.

يُذكر أن اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، وافقت بشكل نهائي على الصياغة النهائية للتعديلات الدستورية، الأحد الماضي، متضمنة حسم المادة 140 والمادة الانتقالية المرتبطة بها، حيث أبقت على المادة (140) كما وردت في مقترح التعديلات بزيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات لفترتين بدلًا من 4 سنوات فقط، مع تعديل المادة الانتقالية، لتنص على انتهاء مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء 6 سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية، في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.​

وأكد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، في وقت سابق، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يتدخل من قريب أو بعيد في شأن التعديلات المعروضة أمام البرلمان، قائلًا: “لقد قلت مرارًا وتكرارًا وأؤكد عليها من جديد، بأن الرئيس لم يتدخل في التعديلات ولم يطلبها بل وكانت نبتًا نيابيًا خالصًا، وبدأت منذ السنة الأولى لمجلس النواب”.

وقال عبد العال، إنه يختلف مع بعض الرؤى التي اختزلت مقترح التعديلات، في مقترح تعديل المادة 140 والخاصة بمد مدة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات، لاسيما وأن هناك العديد من الاقتراحات ذات المرود الإيجابي على الحياة النيابية ومصالح الوطن والمواطنين ومنها تمكين المرأة واستمرار تمثيل بعض الفئات تمثيلا ملائمًا وعادلًا في المجالس النيابية.

وأضاف رئيس البرلمان، أن ضمن المقترحات ذات المردود الإيجابي تتمثل في استحداث منصب نائبًا لرئيس الجمهورية، وكذلك مجلس الشيوخ، لافتًا إلى أن كافة مقترحات التعديلات من شأنها الإصلاح الدستوري والسياسي وإعادة صياغة العلاقة بين السلطات لاسيما القضائية وغيرها من السلطات.

ولفت عبد العال، إلى أن جميع التعديلات المقترحة كانت محل نقاش بلجنة الشئون الدستورية والتشريعية بعد الحوار المجتمعى حولها، تمهيدًا لمناقشتها داخل الجلسة العامة للبرلمان، وذلك وصولا لأفضل الصياغات بما يحقق المصلحة العامة للدولة وبعبارات واضحة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق