وزير الأوقاف: تحرير سيناء يثبت أن أهلها في رباط إلى يوم القيامة

ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، خطبة الجمعة، اليوم، من مسجد الرحمن في القرية الشبابية بوسط العريش.

وحدث الوزير فى بداية خطبته، عن حديث الرسول الكريم، “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كبيرا فإنهم خير أجناد الأرض، فإنهم في رباط إلى يوم القيامة”.

وواصل: “من هنا من مدينة العريش من أرض سيناء المباركة، نقول لك، صدقت يا رسول، وها نحن بعد 1453 عاما من بعثتك المشرفة، نقول لك هاهم أهل مصر كما تحدثت عنهم وأبناءهم وأزواجهم فى رباط، لم يبدلوا ولم يغيروا إلى يوم القيامة إن شاء الله”.

وقال الشيخ في خطبته، ها نحن على العهد يا رسول الله فى أرض الرباط، أرض مصر، بسيناء، مرابطون نزود عن سنتك، وننفى عنها انتحال المبطلين، وتهويل المغالين، لتبقى سنتك وشريعتك وملتك نقية سمحاء كما أراد الله، وكما بلغت عنه، لا تاخذنا عن الله لومة لائم.

وأكمل: “ها نحن فى مدينة العريش (الذى منذ 37 عاما، رفع العلم عليها، وحررت سيناء من مطامع الغازين) نؤكد للجميع أن أرضهم فى عرضهم، وعلى استعداد أن يفتدوها بأموالهم وأنفسهم بكل ما يملكون، إن سيناء مقبرة لكل الغزاة والطامعين، وستبقى مقبرة لكل من تسول له نفسه إلى يوم الدين، سواء كان إرهابيا أو غازيا”.

وقال مختار جمعة ، لقد مدح مصر المادوحون قديما حيث قالوا إن (مصر تتحدث عن نفسها)، و(كم بغت دولة عليا وجارت ثم زالت وتلك عقبة التعدى) و(ما رمانى رام وراح سليما) سواء عن قريب أو بعيد، (من قديم عناية الله)، (أنا تاج العلاء)، و(ورجالي لو أنصفوهم لسادوا من كهول ملء العيون ومرد)”.

وفيما يلي باقي نص الخطبة:

“إن راية النصر فى مصر مرفوعة من جيل إلى جيل، هذا حال كل أبناء مصر مهما كانت حجم التحديدات، حربا وسِلْمًا على النحو المشرِّف، الذى أبهر المصريون به العالم، إن حضارة مصر أكثر من 7 آلاف عام، فإن المواجهة ليست عسكرية أو علمية، بل هى سياسية، فإننا نرد على أعداء الوطن وعلى المتربصين”.

“إن الدول تبنى بالوعى ثم بالعلم والمال، أرونى أُمَّةً بلغت منها بغير العلم، بالعلم والقوة والشجاعة، إننا فى احتياج للعلماء والمفكرين، كما نبهنا الرسول، يحمل العلم من كل خلف رجاله، نحن ما بين منتحل يضيف إلى سنة رسول الله ما ليس منها، وبين جاهل لا يحسن التأويل بما تحمل الجماعات الإرهابية الضالة، والأمر الثانى، العمل، إن الدول تبنى بالتضحيات والعرق والتعب والعمل”.

“وحديث النبى: خيركم من يأكل من عمل يده، وأن نبى الله داوود كان لا ياكل إلا من عمل يده، ولهذا اختص النبى داوود لأنه كان ملكًا نبيًّا، وآتاه الله ملكا عظيما، وكان كل شيء مسخر معه، ولكن الله اختصه بالعمل، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب”.

“نحن لسنا أهل حرب أو اعتداء، ولكن من يعتدى علينا نجازيه أشد الجزاء، فإن الجماعات الإرهابية تلقى حتفها بقوة ومعنويات جنودنا البواسل”.

“إننا ونحن نتحدث عن بناء الدول يجب أن نتحدث عن التضحية، والأمر الخطير والمهم في بناء الدول، فإنها كما تبنى بالتضحيات، تبنى بالقيم وبالأخلاق أيضا، مطالبا أن يتم تعليم الأخلاق، فإننا نقول للقاصي والدانى أن يبدأ كل مصرى الآن، فمصر لا تمارس إلا السياسة النظيفة التى ليس فيها مكرا أو خيانة، فإن الحضارات التى لا تُبنى على الأخلاق مآلها إلى السقوط”.

“وكل من يدعمون الإرهاب هذه خيانة لله ورسول، ومخالفة لكل الأعراف، فالخائن مآله إلى الزوال، فإن الذين ينفقون أموالهم على الإرهاب ستكون أموالهم خرابا، لأن الإرهاب لا دين له، وسيرتد على من يصنعه ويقويه، لأن الدول لا تُبنى على التآمر، وانما تبنى بالقيم والشهامة والرجولة، ونؤكد أن أي دولة تدعم الإرهاب سقطت، وهذه من علامات السنن الكونية”.

“نحيى أهالى وقبائل سيناء وشيوخها الأبطال الذين ما زالوا مرابطين فى هذه الأرض، ونقول لهم إن سيناء أرض مباركة، حيث قال الله لـ”موسى”: (إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)، وفيها من الخيرات، كما جاء فى القرآن (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ)، سيناء أمانة فى أعناقكم أولا، وواجب على كل وطنى شريف أن يحافظ على وطن سيناء، لأن الحفاظ على الوطن من صميم الإيمان”.

واختتم وزير الأوقاف، خطبته،: “إن الجماعات الضالة شوَّهت الوجه النقي لأهل مصر، وللعالم كله، ولذلك فإن حربها وقتالها واجتتاثها مطلب دينى وقومى، صدقت يا رسول الله، إن شعب مصر برجالها ونساءها وأطفالها، مرابطين إلى يوم الدين للدفاع عن الوطن ومحاربة المغالين الضالين”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق