السينما في رمضان 

تنحسر مظاهر شهر رمضان المبارك فى الأعمال الفنية التى تقدم عبر الشاشة الصغيرة مثل المسلسلات الدرامية او التاريخية باهظة الإنتاج بينما تتوارى الأعمال السينمائية بعيداً عن طقوس الشهر الفضيل وهو ما أستغله أصحاب دور السينما فبعضهم يقوم بأختصار العروض وتقديم حفلات أقل وبعضهم وجد فى هذا الشهر الكريم فرصة للقيام بأعمال الصيانة اللازمة وهناك من فضل ان يعيد عروض افلام سابقة دون المغامرة بعرض أفلام جديدة لأن هذا الشهر هو موسم سينمائى ساكن.

اما إذا اردنا ان نتحدث عن الإستفادة من مظاهر هذا الشهر الفضيل على صعيد الصناعة السينمائية نجد ان هناك قلة من الأفلام ناقشت ولامست التفاصيل الحياتية خلال شهر رمضان من خلال إظهاره كمناسبة فقط لتحويله إلى ديكور زمنى أو مكانى تدور فيه بعض أحداث الفيلم العابرة ولم تبرز تلك الأعمال الأجواء الشعبية الروحانية فى ليالى شهر رمضان مثل المرح واللعب البرئ للأطفال وسلوكياتهم بالغناء والأناشيد وحمل الفوانيس وجموع البشر وهى منتشرة عقب الأفطار وقبل السحور لشراء الأطعمة والمستلزمات وهو ما تتميز به الحارة المصرية او اظهار الناس أثناء قضاء اوقاتهم فى المقاهى او ساحات لعب كرة القدم والكثير من العادات المتزامنة مع شهر رمضان.

وعندما نذكر الأفلام التى حاكت شهر رمضان على شاشة السينما نجد ان القائمة صغيرة جداً تشتمل على أفلام مثل ( العزيمة ) للمخرج كمال سليم ( فى بيتنا رجل ) للمخرج بركات ( إضراب الشحاتين ) للمخرج حسن الإمام ( ضربة معلم ) للمخرج عاطف الطيب ( الشيخ حسن ) لحسين صدقى و ( الفانوس السحرى ) للمخرج فطين عبد الوهاب واخيراً ( أكس لارچ ) للمخرج شريف عرفه و ( عسل أسود ) للمخرج خالد مرعى كل هذة الأفلام تعاملت مع شهر رمضان على انه ديكور للأحداث دون سبب ظاهر.

لذلك يجب على صناع السينما المصرية والعربية أيضاً الأهتمام بأظهار أهمية شهر رمضان وروحانياته وطقوسة وتأثيره فى تفاصيل العلاقات بين البشر لأن هذا الشهر الكريم له من التأثير ما يحدث تحولات فى علاقة الأفراد والعائلات والجماعات بعضها ببعض فهو شهر رحمة ومغفرة وتسامح و يجب أن نستغل هذة التأثيرات على اكمل وجه ولا يجب أن نتعامل معها على انها مجرد ديكور للأحداث.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق