لهذا أُحب “عمرو دياب”!

الإنبوكس:

 

  • أنا “عبدالله”.. 25 سنة.. مش مهم من محافظة إيه بس أنا مش قاهري.. رغم إن حلم عمرى أعيش فيها لأنى مؤمن إن بداية تحقيق أى نجاح فى مصر لازم يبتدى من القاهرة.. مش من الأقاليم ولا من الصعيد لأ.. آه وعشان تكون فاهم ومتخيل الصورة من الأول: أنا كفيف.. بعد حادثة عربية حصلت معايا أنا وأبويا؛ ربنا أكرمنى بنعمة فقد البصر من 14 سنة.. بسبب النعمة دى فيه ناس كتير من أصحابى بعدوا عنى.. هما معذورين أصل مين هيكون مهتم يصاحب ويلعب مع طفل مش بيشوف ومش بيعرف يجاريهم فى الحركةوالتنطيط والجرى!.. أنا مكتفى بنفسى وأوضتى و بـ “عمرو دياب”!.. أنا بحب “عمرو دياب” جداً.. كل الألبومات بتاعته عندى وبسمعها على شرايط فى كاسيت مش سيديهات.. عامل لها مكتبة خشب عندى حاططهم فيها.. “عمرو” كان ومازال شريكى بصوته فى أحلى وأصعب مواقف حياتى.. مفيش ولا مرة خذلنى.. بتخنق فبفتح الكاسيت وبختار أى شريط تيجى عليه إيدى وبحطه وبشغله وبنبسط.. مفيش موقف عدى أو هيعدى عليك فى حياتك مش هتلاقيله كوبليه فى أغنية لـ “عمرو دياب” بيتكلم عنه وعنك!.. أنا عن نفسى كده معرفش باقى الناس إيه!.. بعد فقد بصرى مرت أول أسابيع عليا وعلى أسرتى ببطء من الصدمة لكن بلطف ربنا بدأت أتعايش مع وضعى الجديد.. كانت أول خطوة هى ضرورة رجوعى للمدرسة تانى.. فيه بنت من ولاد جيراننا إسمها “زينب” كانت أصغر منى وقتها بـ 4 سنين يعنى كان عندها 7 سنين.. معايا فى نفس المدرسة.. أمى طلبت من أمها إنها توصلنى معاها كل يوم وهى رايحة.. كده كده المدرسة مش بعيدة عن البيت بس أمان أكتر برضه..  بقت العادة اليومية تيجى “زينب” الصبح الساعة 7 إلا ربع  تخبط على باب بيتنا وتمسكنى ونخرج.. الربع ساعة بتاعت المشوار اليومى ده كنا بنتكلم فيها فى أى مواضيع عيالى.. كبرنا سوا وكبرت الموضوعات اللى بنتكلم فيها مع بعض معانا.. “زينب” فى أيام كانت بتخلص بدرى عنى بساعة ونصف؛ فتيجى تقعد معايا فى الفصل باقى اليوم عشان تروحنى!.. موضوع الإمتحانات كان مقدور عليه لأن الوزارة كانوا بيعملولى إمتحان خاص.. إعدادى، ثانوى، وحتى كلية فضلت “زينب” معايا فى كل المراحل.. مسئولية توصيلى ورعايتى كانت فى رقبتها خصوصاً إن معنديش أخوات.. ربنا مش بيجيب حاجة وحشة ومفيش حد بيتاخد منه كل حاجة.. تفوقى الدراسى كان هو أحلى هدية من ربنا راضانى بيها.. على غفلة فى مرة “زينب” صارحتنى إنها بتحبنى!.. الشهادة لله هى كانت بتلمح كذا مرة بس أنا اللى كنت عامل نفسى عبيط!.. أقول لنفسى إيه اللى عاجبها فيا دى!.. روحى يا بنتى شوفيلك حد مفتح ينفعك.. أنا آخر واحد عنده حاجة ممكن يديها لغيره.. الظاهر لما هى لقت إن مفيش فايدة قررت ترميها فى وشى.. بحبك.. الوضع إتعكس وكنت أنا اللى زى البنت البكر المكسوفة ولما سمعتها منها جريت دخلت بيتنا بدون ما أرد!.. مش هخبى وهكون صريح.. أنا أفتكرت فى الأول إنها ملهاش نصيب من الجمال أو فيها عيب يخلّيها تبص لواحد زيى.. لكن المفاجأة وبشهادة أمى وأختى وخالى إنها قمر!.. والله أنا ماببص على الشكل خالص يا أستاذ.. أبقى إنسان جاحد لو فكرت كده.. بس أنا بحكيلك على الكلام اللى كان بيدور بينى وبين نفسى مش أكتر.. ماكنتش محتاج أكتر من يومين عشان أقرر.. غيابى عنها فى اليومين دول أصلاً سابوا فيا أثر ووجع.. أنا فعلاً بحب “زينب”!.. بمراجعة كل اللى حصل فى حياتى من وقت إصابتى لقيت إن محدش وقف جنبى ولا حبنى غيرها!.. كتير بحس إن حياتى زى محطة مترو أعلنوا فى الميكروفونات الداخلية بتاعتها إن فيه قنبلة هتفجر فى المكان!.. الكل طلع يجرى من محطة المترو، والكل طلع يجرى من حياتى.. الرؤية بتبقى فى أوضح درجاتها فى وقت الشدة.. بيبان مين جدع ومين جبان.. صوت “عمرو” هو اللى بقى.. و”زينب” هى اللى بقيت، وظهرت فى حياتى.. هى مش ظهرت بمعنى ظهرت؛ ما هى موجودة قدامى من زمان.. بس قصدى ظهرت قيمة “زينب”.. إتخطبنا.. وقدمت من كذا شهر على بعثة لجامعة معروفة فى ألمانيا، والحمدلله جالى الرد بالموافقة.. هنتجوز أنا و “زينب” إن شاء الله فى أغسطس الجاى وهنسافر سوا فى سبتمبر.. مش هقول إنى الواد الجامد اللى مفيش حاجة تهزه بس أنا خايف وقلقان من بكره وهنعمل إيه أنا وهى فى الغربة.. حياتى بتطلع وبتنزل دايماً من قمة الأمل لقاع اليأس، والعكس.. بص.. الظروف مش تمام والخطوة اللى أخدتها مش عارف أبعادها هتبقى عاملة إزاى غير لما رجلى تخطىى ألمانيا.. بس الدنيا تحديات وأنا عندى أمل إنى أنجح.. وهنجح إن شاء الله.. وجزء من هدف نجاحى إنى عايز أحقق حاجة لأمى و”زينب” وأعوضهم اللى شافوه معايا.. قلقان بس القلق اللى بييجى بعده طمأنة إن الدنيا هتعدى وربنا هيسترها زى ما عمل كده كل مرة.. وبعدين أنا معايا ربنا و”زينب”، وصوت “عمرو دياب”.. ومش عايز حاجة تانية من الدنيا، وبوعدك إنى هبعتلك فى يوم وأنا حاجة.. حاجة كبيرة.

 

 

  • الرد:

معنديش ذرة شك إنك هتنجح إن شاء الله يا “عُبد”.. “زينب” بتحبك، وماكانتش بتشوفك بمعاييرك الشكلية أو ظروفك.. ليه شيلت من المعادلة شخصيتك الحلوة اللى هى إتشدت ليها؟.. هو فيه حد أجبرها!.. وبعدين البنت لما تصارح حد بحبها ده معناه إنها بتعشقه فعلاً.. أصل اللى يحبك فى لحظة ضعفك ده هيكمل معاك وشاريك وعايزك.. الباقيين قش وهوا.. أنا برضه بحب “عمرو دياب” على فكرة.. مفيش حد مابيحبش “عمرو”.. وإنت فيك حاجات كتيرة شبهه بالمناسبة.. فى القلق والتوتر واللخبطة والظروف المنيلة والرغبة فى النجاح وحططان هدف قدام عينك عشان توصله.. الناس بتبص لـ “عمرو” دلوقتى بعد النجومية واللى وصل له وحققه، ومايعرفوش إنهم لو عرفوا بدايته كانت إزاى هيحبوه أكتر!.. أنا بحب “عمرو” عشان حاجات كتير..

 

فى أوائل الثمانينات لما جه “عمرو دياب” للقاهرة بعد دعوة الملحن ” هانى شنودة ” له عشان يدرس فى معهد الموسيقى العربية بعد ما شافه بيغنى فى فرح فى محافظة بورسعيد؛ كان فى جيب “عمرو” 20 جنيه وبنطلون جينز وقميصين ودعاء أبوه وأمه.. لا أكتر ولا أقل.. “عمرو” فى الوقت ده كان عنده حلمين .. الأولانى إنه ينجح -(أو عايز يبقى حاجة زى ما قال كده لـ”هانى شنودة” بالنص)-.. حلمه التانى إنه ياخد أهل بيته من ورا حد الستر اللى عاشوا وراه طول عمرهم وينقلهم لحد الفلوس.. استمر يدور على أى شقة صغيرة عشان يأجرها ويسكن فيها.. بس للأسف مالقاش.. قلل مستوى طلبه شويتين تلاتة وبدأ يدور على أوضة صغيرة.. برضه مالقاش!.. بقى مضطر يفضل فى الشارع لمدة يوم ونصف كاملين بدون سكن!.. فى الشارع فى الشارع يعنى!.. فى نهاية اليوم الأولانى خدته رجليه للكورنيش قدام مبنى ماسبيرو.. قعد يبص على النيل وبكى ودموعه غلبته وهو بيفكر فى الخطوة الجاية!.. من كُتر التفكير ماخدش باله إنه ما أكلش حاجة من الصبح؛ فبص جنبه لقى قريب منه بكام متر بياع سميط وترمس وذرة.. إشترى منه ورجع قعد مكانه تانى ياكل.. مع طلعة نهار اليوم الجديد بدأ يكرر رحلة التدوير على حتة يقعد فيها.. قبل ما اليوم التانى يخلص كان قدر يلاقى أوضة صغيرة فوق سطوح واحدة من عمارات مصر الجديدة .. كان لازم يلاقى شغل عشان يقدر يصرف على نفسه.. صحيح إن والده كان بيبعت مصاريف دراسة المعهد ومصاريف شخصية له بس لما الوضع كان من ناحية غلاء المعيشة فوق اللى متخطط له؛ “عمرو” ماكنش راضى يتقل علي والده أكتر من كده.. خلصنا من التدوير على أوضة وبدأ رحلة التدوير على شغلانة!.. دى ماخدتش وقت كتير منه.. مطعم شيك فى الزمالك وافق مديره إن “عمرو” يغنى فيه فى فقرة يومية ثابتة لمدة ساعتين من 12 لـ 2 بالليل.. بس الخازوق إن مدير المطعم طلب منه يمضى معاه عقد إحتكار لمدة سنة كاملة إنه مايغنيش فى حتة تانية سواء مطعم أو كباريه أو مسرح .. عنده هو بس.. وافق “عمرو” بدون تفكير.. المرتب كان 60 جنيه، والأكل كان من مطبخ المطعم زيه زى باقى اللى شغالين فيه.. فل تمام مش مشكلة.. قسم يومه بين الدراسة والشغل.. الساعه 11 الصبح بيروح  معهد الموسيقى العربية لغاية الساعه 2 العصر.. يرجع وينام، وقبلها كان بيغسل البنطلون الجينز والقميصين وينشرهم.. يصحى الساعة 10 بالليل ويتحرك للمطعم.. يغنى..  يخلص الساعة 2 بالليل.. يخرج يلاقى الشوارع فاضية ومايلاقيش أى مواصلات توديه مصر الجديدة!.. الحل الوحيد إنه ياخد تاكسى.. بس لو إعتمد على الحل ده يبقى مش هيلاقى فلوس يصرف بيها على نفسه لآخر الشهر!.. ماكنش قدامه غير إنه يفضل كل يوم فى الشارع لحد ما الفجر يطلع وتبدأ حركة المواصلات ترجع تانى مع بداية اليوم الجديد عشان ينط فى أتوبيس ولا ميكروباص!.. طيب هيقعد فين فى الشارع؟.. راح فى نفس الحتة اللى قعد فيها أول مرة جه فيها القاهرة فى ماسبيرو على الكورنيش.. مع الوقت بقت القعدة فى نفس المكان مع أكلة السميط والذرة والترمس والدرة والدردشة مع البياع إياه؛ عادة يومية عند “عمرو”!..

 

فى مرة شافه مخرج تليفزيونى مشهور كان قاعد وسط رواد المطعم.. “عمرو” بعد ما خلص فقرته راح على ترابيزته بيطلب منه فرصة.. الحقيقة إنها طلبها منه بإلحاح رخم شوية؛ فالمخرج إداله الكارت الشخصى بتاعه (خُد يا أخى وخلصنى)، وطلب منه ييجى فى العنوان المكتوب فى الكارت بعد 3 أيام عشان يحيي حفلة عيد ميلاده فى شقته.. فى الميعاد المتحدد بالظبط كان “عمرو” بيرن جرس الشقة وبمجرد ما دخل كل الموجودين ضحكوا وإتريقوا على مظهره البسيط.. قبل ما يفتح بوقه إعتبروه نكتة!.. حس إن المخرج جابه عشان يسلى ضيوفه مش يخلّيه يغنى!.. بص فى الوشوش الموجودة لقى إنه عارف أغلبهم!.. ما بين مطربين ومذيعين وممثلين ولعيبة كورة!.. بعد لحظة قرب منه المخرج وطلب منه إنه يبدأ يغنى!.. “عمرو” إستجاب وشافها فرصة عشان يفرض نفسه عليهم بالسلاح الوحيد اللى يملكه.. صوته!.. بدأ يغنى فعلاً بس بعد كام دقيقة لقى نفسه بيغنى لنفسه ومحدش من اللى حاضرين منتبه أو بيسمع!.. فجأة قربت منه فنانة إستعراضية كبيرة ومعروفة لحد دلوقتى وقالتله وهى بتسقف بإيديها بعصبية: (برافو.. أظن مش كفاية كده بقى يا أستاذ.. وجعت دماغنا).. كل الموجودين فى المكان إنفجروا من الضحك بعد جملتها.. خرج “عمرو” من الموقف مكسور..

 

 

وقتها قرر “عمرو” إنه ياخدها جد ويشتغل أكتر.. جاله مدير مطعم منافس للى هو شغال فيه وطلب منه إنه يغنى عنده.. بس “عمرو” ماضى عقد إحتكار لمدة سنة!.. صاحب المطعم الجديد طمنه إن مفيش تعارض بين الإتنين وإن محدش هيعرف وإنه مش عايزه ييجى يغنى عنده غير بعد ما يخلص فى المطعم الأولانى، وكمان هيديله حوالى  ضعفين اللى بياخده!.. وافق.. بدأ يخلص الساعة 2 ويطلع على المطعم التانى.. لحد ما فى مرة صاحبة المطعم الأولانى عرف.. فبلغ عنه.. جُم قبضوا على “عمرو” وهو خارج من المطعم التانى.. الظابط فى القسم سمع منه حكايته.. قال له بص.. غنيلى ولو صوتك عجبنى هخلّيك تخرج ولا كأننا قبضنا عليك ولا شوفناك.. “عمرو” قال له طيب ولما صاحب المطعم يبلغ تانى!.. رد الظابط: هنروح تانى نقبض عليك تانى وتغنيلى تانى وأخرّجك تانى وهكذا لغاية ما يزهق.. كده كده مش هيعرف يشتكى غير فى دايرة القسم بتاعنا.. كانت صفقة مجنونة وحلوة للطرفين.. وإتكرر الموضوع كذا مرة لحد ما فى مرة حصل حريقة فى المطعم الأولانى ومن ضمن الحاجات اللى إتحرقت كان العقد اللى ماضيه “عمرو”.. وكمل فى المطعم التانى عادى جداً..

 

إتعرف “عمرو” بالصدفة على مخرج تليفزيونى جديد فى المطعم وطلب منه إنه يخرجله أغنية.. المخرج وافق لما عجبه صوته.. إتحدد ميعاد التصوير.. قبلها بساعات راح قص شعره وإشترى قميص جديد على الموضة وإستلف من واحد صاحبه بنطلون.. البنطلون جميل وشيك بس ضيق!.. ضيق زيادة عن اللازم وأزراره  مش بتتقفل بسهولة.. عشان ضيق الوقت “عمرو” شفط بطنه ولبسه!.. راح قبل ميعاد التصوير بنصف ساعة.. جه المخرج بعد الميعاد بساعتين.. “عمرو” إستنى 3 ساعات تانية قبل ما يبدأ التصوير.. بمجرد ما بدأت المزيكا بطريقة (البلاى باك)  بدأ “عمرو” يتحرك يمين وشمال مع الأغنية وهو ملتزم بإشارات وتعليمات المخرج من ورا الكاميرا.. فجأة وبدون أى مقدمات سمع الكل صوت.. فيييييييشت.. وقفت المزيكا.. المخرج صرخ: (إيه الصوت ده).. قال “عمرو” بخجل: ( آسف يا أستاذ .. البنطلون إتقطع )..

 

بعد عرض الأغنية مانجحتش ولا كأنها إتصورت من الأساس.. فضل يروح المعهد للدراسة،ويشتغل فى الأفراح والملاهى بالليل.. يشتغل يوم ويقعد عشرة فى أوضته فوق السطوح.. فهم لحظتها إن تكوين شبكة من العلاقات العامة هى أهم خطواته اللى لازم ياخدها فورًا.. بدأ يتغير.. يتعامل مع الحياة بشكل أكتر قوة وتحدى وصلابة.. شغل شغل شغل.. هو مش عايز غير إن صوته يوصل والكل يسمعه.. مارفضش أى عرض جاله يغنى فيه من أى مكان.. كان بيقلل من أجره لأقل من النصف عشان ينتشر.. مع الوقت بقى معروف بالمطرب الشاب “عمرو دياب” اللى بيقدم لون مختلف هو الخيار الأول والأيقونة الثابتة فى معظم حفلات الملاهى والمسارح والأفراح ..

 

 

تمر السنين ويبدأ إسمه يلمع أكتر وأكتر.. يفاجأ فى يوم إن الفنانة الإستعراضية الكبيرة إياها اللى أحرجته فى بيت المخرج؛ بتدعوه على عيد ميلادها وبتبعت ليه دعوة فى بيته بإسمه عشان يحضر!.. حس بإنتصار معنوى كبير وإن حقه رجع حتى بعد مرور المدة دى كلها.. بس الموضوع ماخلصش لأن “عمرو” ماتعودش يسيب حقه أو ينساه!.. إشترى هدية قيمة ليها ولنفسه بدلة غالية وشيك.. راح عيد الميلاد.. من سخرية القدر إن أغلب اللى كانوا هناك هما نفسهم اللى كانوا فى حفلة المخرج، وكانوا شاهدين على إحراجه.. ضحك فى وشوشهم كلهم وتناسى إهانتهم القديمة له.. طلبوا منه يغنى.. رفض بذوق.. صمموا.. صمم أكثر على الرفض.. ضغطوا عليه.. رد: (آسف مش هغنى، أنا جيت ضيف مش مطرب).. وسط تعجب الكل وذهولهم وبعد ما سلم النجمة هديتها وقبل ما يكمل ربع ساعة على حضوره؛ خرج من الحفلة وهو فى قمة سعادته عشان خد حقه.. راح لكورنيش النيل وتحديدًا قدام مبنى ماسبيرو وقعد فى مكانه المفضل.. كان حاسس إن من حق النيل عليه إنه يشاركه نشوة إنتصاره زى ما شاف دموعه.. سرح شوية وماخرجهوش من حالته غير هزة خفيفة على كتفه ولما بص لقاه البياع المتجول ماددله إيده بكوز ذرة مشوى سخن وحتة سميط..  “عمرو” أخد منه الأكل وشكره وضحك معاه شوية وقعد ياكل بمنتهى النهم وهو بيفكر إزاى هيكمل حلمه وإزاى هيبقى حاجة.. حاجة كبيرة.

 

 

 

 

المصادر :

  • برنامج ” سكوت هنغنى ” .. حلقة ” عمرو دياب ” .. إذاعة القناة الأولى المصرية عام 2008 .
  • كتاب ” حياتهم الشخصية ” .. بقلم الكاتب الصحفى ” يسرى الفخرانى ” .. فصل ” العنيد .. عمرو دياب ” .. إصدار عام 1994.
  • برنامج ” الموهوبون فى الأرض ” .. حلقة ” عمرو دياب ” .. تقديم الكاتب الصحفى أ. ” بلال فضل “.. إذاعة عام 2017.

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق