• بحث عن
  • جنداوي.. تفاصيل هجين جديد من البطاطا يحقق الاكتفاء الذاتي من رغيف العيش ويوفر ملايين الدولارات

    شعبان بلال

    من سلة غذاء العالم لأكبر مستورد قمح في العالم، كغيرها من الدول تعاني مصر من مشكلة نقص الغذاء وعدم إنتاج ما يوجه الزيادات السكانية في العالم وسيظل الخبز ورغيف العيش المصدر الرئيسي لغذاء الناس في العالم وفي مصر يتربع القمح علي رأس منظومة إنتاج رغيف الخبز ولذلك نزرع منه في مصر ما يقرب 3.5 مليون فدان أي ما يقرب من نصف مساحة الرقعة الزراعة المصريه في العروة الشتوية.

    هذه الزراعة على حساب باقي المحاصيل الشتويه الهامه الأخري كالفول والكتان والبرسيم والبسلة والجزر وكل باق المحاصيل الأخرى، ورغم كل هذا ومع التقنيات الحديثة والأبحاث والإرشاد والعلم والخبرات، فإن الإنتاج لا يصل أبدا إلى ٩ مليون طن قمح من كل هذه المساحه وهذا لا يكفي نصف استهلاك مصر ونستورد النصف الباقي بالعملات الصعبة مما يجهز ميزانية مصر ويؤثر علي اقتصادها، حسب ما قال الدكتور عبد المنعم الجندي وكيل محطة بحوث البساتين بسخا التابع لمركز البحوث الزراعية.

    تجربة جديدة يمكن من خلالها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخبر، للدكتور عبد المنعم الجندي، من خلال البطاطا الحلوة التي تعتبر واحدة من محاصيل الغذاء الهامة في العالم والتي تعتبر من بين محاصيل الغذاء و الطاقة وغنية بالعناصر والفيتامينات.

    يشير “الجندي”، في تصريحات لـ”القاهرة 24″، إلى أنه نظرا لتكاثرها الخضري وقلة الأصناف الموجودة والمنزرعة المتداولة منها في مصر ودول العالم وبالتحليل الكيميائي لمعظم أصناف البطاطا المتاحة في مصر والعالم كانت المشكلة الخطيرة والمؤثرة هي ارتفاع نسبة الرطوبة وقلة المادة الجافة في كل الأصناف الموجودة وكذلك ارتفاع نسبي السكر بها الأمر الذي يجعلها بعيدة كل البعد عن صلاحيتها لإنتاج رغيف خبز ومخبوزات أخري كما جعلها ليست ذات أي جدوي اقتصادية نظرا لارتفاع الرطوبة التي تصل الي ما يقرب أو يزيد عن ٧٠%.

    منذ عام 1993 يجري “الجندي” مجموعة من التجارب والأبحاث من خلال زراعة بذور حقيقية من البطاطا “قمت بعمل دراسة الصفات الخاصة بكل تركيب وراثي علي حده وقمت بقياس عديد من الصفات الخضرية والصفات المحصولية والتحليل الكيماوي لكل تركيب وبعد ذلك قمت باختيار مجموعة منها معلومة التوصيف الخضري والمحصولي والكيماوي لدي وزرعت هذه التراكيب وقمت بعمل برنامج تهجين يدوي بين التراكيب المختلفة”، أكد الجندي.

    وأضاف أنه مع استمرار الزراعة والتهجين حصل علي 521 هجين بذري من البطاطا، وقام بتقييم كل تركيب علي حدة، وتم اختيار الأميز والأفضل في هذه التراكيب، وكانت الفروق بين هذه التراكيب كبيرة ومعنوية في كل الصفات تحت الدراسة، وبعد ذلك قام بتحديد مجموعة محدودة من هذه الهجن المختلفة هادفا الي رفع نسبة البروتين والمادة الجافة والفيتامينات ومضادات الأكسدة الكربوهيدرات وإلكاروتين باستمرار التهجينات.

    يوضح “الجندي”، أنه نجح في خمس تراكيب وراثية مميزة هي “آلاء إسراء سخاوي مشرقاوي جنداوي”، مضيفا “كررت التهجينات مع تركيب أخرى إلى أن وصلت إلى الهجين جنداوي الذي يختلف عن كل الاصناف والهجن والتركيب الوراثية الأخري في زيادة النسب السابقة جميعها خاصة البروتين والمادة الجافة والكربوهيدات ونسبه السكر والكاروتينات وفيتامين ج.

    وأكد أنه هو الأميز والأصلح والأنسب لعديد من الصناعات والمخبوزات، لاسيما رغيف عيش رخيص، متميز حلو المذاق مقبول اقتصادي مغذي غني بالعناصر الغذائيه والفيتامينات ومضادات الأكسدة الكربوهيدرات وإلكاروتين ولذلك قمنا بعمل رغيف خبز منه”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق