• بحث عن
  • حسني مبارك : “الإسرائيليون قالولي نديك تعويض مقابل طابا قلت لهم أبدًا الأرض هي العرض”

    كشف الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك عن مشاعره تجاه احتفال مصر بعيد تحرير سيناء، مؤكدًا أنه أعز يوم في حياته، منذ أن دخل العسكرية.

    محمد حسني مبارك : “الإسرائيليون قالولي نديك تعويض مقابل طابا قلت لهم أبدًا الأرض هي العرض”

    وقال محمد حسني مبارك في حواره مع جريدة “الأنباء” الكويتية: ” أنا حياتي كلها كانت في خدمة البلد عسكريًا وسياسيًا، جيلي في القوات المسلحة شارك في كل الحروب المعاصرة ضد اسرائيل، عشنا مرارة الهزيمة بالذات في 1967، أنا يومها كنت طاير في الجو في طلعة تدريبية، كان في حالة استعداد قصوى من يوم 15 مايو 1967، كنت أنا لسه راجع من آخر طلعة قاذفات في حرب اليمن، وجالنا مدير مكتب عبدالحكيم عامر، كان لواء طيار اسمه محمد أيوب، يوم 2 يونيو في مطار غرب القاهرة وبعض الضباط اشتكوا له وقالوا له بقالنا 20 يوم مفيش اجازات، وقال لنا خلاص دي بس كانت مظاهرة وخفضوا درجة الاستعداد، قلت له ازاي ده إسرائيل بتستدعي الاحتياط، وقلت لا أنا آخد تعليماتي من قائد القوات الجوية”.

    وتابع محمد حسني مبارك : “وبدأنا نطلع طلعات تدريب لأن كان فات 20 يومًا مفيش طيران عشان حالة الاستعداد، طلعنا صباحًا يوم 5 يونيو الساعة 9.15 طلعة تدريب، كنا 3 طائرات تي يو القاذفات الثقيلة، وبلغني البرج بعد الاقلاع بدقائق إن المطار بينضرب وفي حُفر في المطار وما تقدرش تنزل تاني، وأبلغني بتعليمات قيادة العمليات بتنفيذ الخطة فهد، وهي كانت خطة هجومية على العدو، قلت لهم انفذ الخطة ازاي ما أنا لازم انزل واجهز الطيارات للعمليات، كانت هوجة، وأتاري أن اسرائيل بدأت الضرب من 8.45 وما حدش بلغنا”.

    وأردف الرئيس الأسبق: “وبعدين طلبت من غرفة العمليات الرئيسية بتاعت القوات المسلحة يدوني توجيه انزل فين، مطار الوادي الجديد الممر كان قصير، ما جانيش رد، قولتلهم يا جماعة أنا سرعتي عالية وقربت على الجنوب والوقود عندي مش كافي، فأخذت قراري ونزلت في الاقصر لأن أسوان فيها صواريخ لحماية السد العالي ممكن تضرب علينا، ونزلنا الأقصر وبعد ساعة الطائرات الاسرائيلية جت وضربوا التلات طيارات بتوعنا على الأرض، فرجعنا القاهرة بالقطار، المعنويات كانت صفر، مرارة الهزيمة كانت صعبة قوي.. بس الحمد لله القوات المسلحة بعد 6 سنين استعدت وانتصرت بنفس الجيل اللي عاش الهزيمة، وأنا كان لي الشرف أن اكون في موقع قيادة قواتنا الجوية في 6 اكتوبر، والطيارات الـ «تي يو» القاذفة الثقيلة اللي ضربوها أمام عيني في الأقصر في 1967 هي نفسها اللي بدأت اول ضربة في حرب اكتوبر”.

    وواصل الرئيس الأسبق: “حوالي الساعة 1.30 يوم 6 اكتوبر اقلعت طائرة «تي يو» من مطار بني سويف محملة بصاروخين كل واحد وزنه 3 طن، تم اطلاقهم من فوق مطار أبو صوير قرب الاسماعيلية الساعة 1.55 تقريبًا على بعد 70 كيلو من الهدف، والهدف كان محطات الرادار ومركز الاتصالات الاسرائيلية اللي بيربط بين اسرائيل وسيناء، حصل شلل تام في اتصال اسرائيل بقواتها في سيناء، واحنا كنا اتدربنا وجربنا ضربة مماثلة على هدف في اسيوط في الجنوب، وبعدين الساعة 2 بالضبط عبرت 220 طائرة قناة السويس وبدأت الحرب، وبعد النصر العسكري ده اللي هو شرف لأي ضابط او جندي في الجيش شاءت الاقدار أن أكون في موقع المسؤولية الاولى في البلد علشان استكمل استعادة الارض، آخر شبر من ارضنا”.

    وأضاف محمد حسني مبارك : “حاول الاسرائيليون يعملوا مشكلة قبل 25 ابريل 1982 اللي هو موعد الانسحاب الاخير، وطلعوا بمشكلة طابا، كانوا عايزين يعطلوا الانسحاب، حاولوا معايا كل شيء، ففوت عليهم الفرصة وقلت يستكمل الانسحاب يوم 25 ابريل وبعدين نستكمل المعركة حول طابا، معركة قانونية، واللي انتهت بالتحكيم اللي أعاد لنا طابا، قبل قرار التحكيم حاولوا يقولوا لي نديك تعويض نديك مساعدات، قولتلهم ابدًا، الأرض هي العرض، لا أملك التنازل عن شبر واحد من ارض بلدي، وعلشان كده أنا قلت أن أعز يوم في حياتي هو يوم رفع العلم في طابا في 19 مارس 1989، دي كانت معركة الجيل بتاعي كله في الجيش، ازاي نسترد كرامتنا ونسترد آخر شبر من ارضنا، شاءت الأقدار أن ارفع هذا العلم بالنيابة عنهم كلهم وبالنيابة عن شعب مصر كله اللي ضحى كثير عشان يستعيد كرامته وارضه.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق