• بحث عن
  • مكرم محمد أحمد: السيسب مدرك تماماً أن هناك فخاخا يتم عملها للإيقاع بمصر

    قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إنه لا يظن أن المنطقة ستشهد حربًا جديدة، حيث هناك رغبة أمريكية فى إعادة ترتيب بعض الأوضاع، وإثارة النزاع بالصورة التى حدثت من قبل الإدارة الأمريكية فتح الفرصة والمجال لعمل الكثير من الأشياء، أصبح الوجود العسكرى فى كافة دول الخليج واقعاً بعد إعادة الانتشار، وأصبح من حقهم أنهم يوجدوا فى هذه المناطق سواء فى السواحل أو فى الأراضى أو فى الدول نفسها بدعوى مواجهة الخطر الإيرانى المتصاعد، بينما فى واقع الأمر نسمع الرئيس الأمريكى يقول، ننتظر حتى الآن بادرة تهديد واحدة من داخل إيران وإذا حدث وصدرت بادرة تهديد فإنا سوف نفعل ونفعل.

    وتابع خلال حواره مع صحيفة “صوت الأزهر”: “أعتقد المسألة كلها استثمار مخاوف المنطقة والتجارة بأمن الناس واستثمار أن هناك مشكلة أمن، ومن المؤسف أن هذا كله يتم فى غيبة كاملة من الإرادة العربية، نتحدث عن الأمن القومى العربى وواقع الأمر أن الأمريكان هم الطرف الأساسى فى موضوع الأمن وهم تجار الأمن والمستفيدون من قلة الأمن، وهم الذين يروجون لحاجة المنطقة لمزيد من الأمن”.

    وأردف: “لا أحد يقول إن إيران لا تشكل تهديداً، أو أن التمدد الإيرانى وهم أو خيال، وأن علاقة إيران بحزب الله غير موجودة، وأن تأثيرها على الحوثيين غير موجود، فنحن نعلم جيداً أن إيران لها أصابع ولها أدوات وأن من بين أدواتها الحوثيين وحزب الله، كما نعلم أيضاً أن حجم ما أثير لا يتوافق على وجه الإطلاق مع حجم ما حدث، فإذا كان الرئيس الأمريكى أمس يقول لم يحدث أنهم شكلوا أى تهديد على الكتائب، كما أن إيران تعمل بوكلائها، ورغم ما يفعله الحوثيون من استهداف لمدن سعودية بصواريخ حصلوا عليها من إيران، إلا أنى مازلت أعتقد أن هناك مبالغات كثيرة جدا فى تكبير هذه المخاوف واستثمارها لترتيب أوضاع جديدة فى المنطقة والأوضاع رتبت بالفعل”.

    وبالحديث عن قمة مكة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية، قال مكرم، إن المنطقة كانت تسعى لتعزيز أمنها من خارجها وليس من داخلها، وبالتالى ليت هذه القمة بمكة تبدأ فى وضع أسس لتعزيز أمننا من داخل المنطقة، وبالطبع هناك علاقة مصيرية بين مصر والسعودية ولا أحد يستطيع على وجه الإطلاق أن يقول إن هذه العلاقة بأبعادها الاستراتيجية لا تشكل جزءا مهما من أمن المنطقة واستقرارها.

    واستكمل: “ولكن أيضاً فى نفس الوقت عندما أبحث عن المفهوم الحقيقى والواقعى للأمن القومى العربى فى هذه الظروف ووجوده وتأثيره، فمع الأسف أن أقول إننى أجد كلاما وصياغات نظرية فقط، ولكن عملياً لا أرى إلا مزيدا من الاعتماد على القوات الخارجية الأمريكية”.

    وردًا على سؤال: هل أصبحت مصر الآن بعد السنوات التى مرت مستعدة لأن تستعيد دورها بشكل يساهم فى ضبط منظومة الأمن فى المنطقة؟، أجاب: “أعتقد أنه من الصعب والظلم تحميل مصر كل أثقال المنطقة فى هذا الوقت، خاصةً أن هناك من يريدون الإيقاع بمصر، وهناك أيضاً من يريد أن يقطع مسيرة التقدم التى أحدثتها مصر وإفشالها وتقويض عوائدها وإجهاضها بحيث إنها لا يمكن أن تتم أو تستمر، وتكاد تكون جزءا أساسيا من سياسات السيسى اليوم هو الحفاظ على هذه المكتسبات، ولا يوجد أحد يحلق بعيدا عن هذه الاهتمامات الأساسية، كما أعتقد أن السيسى مدرك تماماً لأن هناك فخاخا يتم عملها للإيقاع بمصر فى هذا الموضوع واستنزافها”.

    وتطرق مكرم محمد أحمد للحديث عن أمن الخليج، مبينًا أن الدعم بين مصر والسعودية، يتمثل فى أن العلاقات الوثيقة والأساسية بين مصر والسعودية، وأن استعداد مصر للدفاع عن أمن الخليج بمثابة أنها تدافع عن مصالحها لأن مصالحها تفرض على كل من مصر والسعودية أن يكونوا فى جبهة واحدة، وأنهم يدركون أن الخطر المحدق بهم خطر واضح ومحدد، وأن التهديدات التى توجه لهم تهديدات مشتركة كل هذه العوامل تعزز التحالف، لكن عندما يصل الأمر إلى تصوير التهديد الإيرانى على أنه هو التهديد الأساسى، فنحن فى وضع غير ملائم لذلك.

    وأجاب مكرم على سؤال: هل يعنى ذلك أن تقييمنا للتهديد أو للنفوذ أو للأطماع الإيرانية أقل من التقييم الخليجى؟، بقوله: “لا أستطيع أن أقول إن التقييم أقل، ولكن ينبغى أن لا نتعجل فى إثارة حرب أو نزاع مع إيران، وإذا كانت هناك فرصة للحوار أو السلام فنرحب بها، وإذا كانت هناك فرصة لتجنب أن مسافة الشقة تتسع ما بين العرب وما بينهم، يتفاوت موقفى كمصرى عن السعودية بعض الشىء فى هذا، لأن السعودية تلامس بشكل ما الخطر الإيرانى، ففى المنطقة الشرقية لديها تهديدات أكثر وضوحاً، والعلاقة أيضاً النوعية ما بين السعودية وإيران ربما من جانب الإيرانيين تختلف عن العلاقة ما بين إيران ومصر، ولكن كل هذا فى النهاية يلزم مصر بأن تكون أبطأ الأطراف فى الوصول إلى حالة الصراع وأكثر الأطراف تريثاً، لأننا نعلم بالكارثة التى من الممكن أن يسفر عنها هذا الموضوع ولدينا تجربة طويلة مع ما يمكن أن نسميه الصراع ما بين السنة والشيعة وحاولنا طوال تاريخنا سواء داخل الأزهر أو خارجه، بقدر الإمكان أن نحدث نوعاً من التقريب ما بين السنة والشيعة، ولكن كان هناك حفر مستمر وإصرار على الوقيعة ما بين السنة والشيعة وعلى أننا نكون جبهتين متعارضتين”.

    واستكمل: “فى النهاية الموضوع كله يتعلق بالفرس والعرب كون أنه يأخذ اسما جديدا شيعة وسنة، ولكن فى النهاية النزعة الفارسية التوسعية هى الأساس وهى الخطر الكامن الذى يظهر، وإيران الحالية تعبر عن النزعة الفارسية تلك”.

    وبسؤاله عن كيف لصراع مثل هذا لا يؤثر على الشيعة العرب الموجودين فى البلاد العربية؟، أوضح مكرم: “بتعزيز المواطنة والانتماء للوطن وليس للمذهب، وأنا أعتقد أن الدولة الوحيدة المؤهلة فى المنطقة لأن تأخذ موقفاً متريثاً وحكيماً وموقفا ليس متعجلا من موضوع السنة والشيعة هو مصر لأن هذا فى النهاية بحر من العداء ليس له آخر وليس له حد، وأنا أظن أن لا الشيعة ستفوز ولا السنة ستفوز منه بشىء فالخسارة ستكون قائمة على الطرفين”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق