مكرم محمد أحمد: الإعلام “مكسح”.. والصحافة تمر بأزمة اقتصادية عنيفة

قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن المجالس الإعلامية ليس لها علاقة ببعضها وليس بينها أى وسائل تواصل حقيقية وكل منها يعمل فى واد، مشيرًا إلى أن الصحافة تمر بأزمة اقتصادية عنيفة وقاسية، رغم أن لدينا صحفيين جيدين فإننا نواجه مشكلة إتقان أغلب رؤساء التحرير حالياً لا يهتمون بالقراء، ويهمهم أن يقرأ عملهم شخص واحد فقط وهذا ليس طريقا إلى الجودة.

وأضاف محمد أحمد، خلال حواره مع مجلة “صوت الأزهر”: “وزير الإعلام موضة، فالناس تتحدث دون تفكير، فأنا لدى سلطات وزير الإعلام وأكثر وأنا بداخلى مكرم محمد أحمد النقيب 4 مرات وبداخلى صحفى مهنى يعمل فى هذه المهنة منذ أكثر من 60 سنة، وداخلى أيضاً تاريخى المهنى الذى أخاف عليه، فمجموعة الأشياء المتجسدة فى الوضع تقوينى وتجعلنى أقوى كثيراً من أى وزير إعلام جاء فى تاريخ مصر هل بدون كنت أستطيع مواجهة كل هذه الأشياء هل كان فى مقدورى أن أقف وسط كل هذه التيارات بمفردى وأقاومها وأنجح فى أن أضع شواطئ لكثير من المسائل التى لم يكن لها شواطئ”.

وأوضح: “الكلام القديم الذى كنت أقوله هو نفسه، وهو أن هذه المجالس ليست لها علاقة ببعضها وليست بينها أية وسائل حقيقية، فكل فرد يعمل فى وادٍ ومن المفروض أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لا ينظم شيئا لأنه لا أحد يريد أن ينتظم”.

وتابع: “أرى أن لدينا صحفيين جيدين، لدينا قدر من الحرية يمكننا بالفعل من أن تكون لدينا صحافة جيدة، ولكن الصحافة تمر بأزمة شديدة وهذه الأزمة أزمة اقتصادية، وتمر بها الصحافة فى العالم كله، لأن الصحافة المطبوعة والمقروءة لا تعد بذات القوة ولم بذات الحجم ولا بذات الإمكانيات التى كانت موجودة فى السابق ولا بذات التأثير الموجود، وظهرت صور جديدة منافسة أكثر تأثيراً وأسهل وأيسر قللت من قيمة الصحافة المكتوبة، ولكن لا نستطيع على وجه الإطلاق إننا نقول إن كل شىء سيضيع، لا تزال الجودة مهمة، ولا يزال الرأى الذى يستند إلى عمق وحقيقة محترم ولا يزال مسموعاً، ومن ثم نحن لدينا مشكلة أخرى وهى مشكلة الإتقان وهذا أيضاً مرض لأننا جميعاً كصحفيين كان يهمنا أن يقرأ أعمالنا ناس كثيرة، لكن الآن كل رؤساء التحرير هؤلاء يهمهم أن يقرأ عملهم شخص واحد فقط وهذا ليس طريقا إلى الجودة، فأنت كنت فى أقوى نظام شمولى أحاط بمصر، ولكن مع هذا النظام الشمولى الشديد والقوى ظهر هيكل وموسى صبرى وغيرهم فكيف كل هؤلاء ظهروا فى ظل هذا النظام وكيف مكنتهم حرفيتهم ومهنيتهم من أن يرقوا بأدائهم بحيث يغطى على ذلك، فلابد أن يكون هناك حد من الجودة والمهنية، لأن عملية الارتقاء الطبيعى فى المهنة كانت تحدث بذاتها وبداخلها، فأنا نعم أترقى لأننى صاحب النظام أو موال للنظام فمن الممكن أن يكون حظى جيدا نوعاً ما ولكن إذا لم أكن مهنيا أستطيع أن أنجح مهما فعلت”.

وأوضح، أن الإعلام المصرى قاعد وليس غائبا، وإعلام مكسح، هل هناك صحفى ذهب لسوريا ليعرف ماذا حدث للسوريين، والسودان هل هناك صحفى ذهب ليرى المعتصمين فى السودان فهى صحافة قاعدة، وأعتقد أن ذلك بسبب نقص الكفاءة أولاً ونقص الإمكانيات فأنا لا أظن أن إمكانيات الصحافة المصرية وصلت إلى حد أنها لا تستطيع أن تمول رحلة شاب صحفى إلى سوريا أو السودان أو أى رحلة لتغطية صحفية، فالجميع يجلس على المكاتب والجميع يستسهل.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق