• بحث عن
  • إسلام بحيري: السلفيون لقطاء الآن.. و”النازعات غرقًا” بداية رحلتي.. والأزهر لديه معركة شخصية ضدي

    رد على حافظ المرازي وكشف تلقيه دعوة من التلفزيون الرسمي السعودى لتصحيح أحاديث البخاري

    أدار الندوة وأعدها للنشر: تامر إبراهيم - تصوير: سهيل صالح

    من شاشات التلفاز إلى سجن طُرة، حيث مكث 11 شهرًا بتهمة إزدراء الأديان، ثم الخروج بعفو رئاسي أعاده للمشهد مرة أخرى، يبقى إسلام بحيري، الباحث في الدراسات الإسلامية، مثيرًا للجدل طيلة الوقت.

    البعض يراه تنويريًا والآخرون يرونه مسيئًا للإسلام، وبين هؤلاء وأولئك من يرونه ناقدًا جيدًا للتراث الإسلامي ولكن بطريقة صادمه تُعرضه للكثير من المشاكل، فمعركته مع الأزهر الشريف جعلت منه حديث الساعة، وإصرار إسلام بحيري على هدم بعض الثوابت، جعله تحت سيف النقد والهجوم طيلة الوقت.

    إسلام بحيري كان في ضيافة “القاهرة 24” في ندوة خاصة معه، روى فيها حكايات من خلف أسوار السجن، ومعركة الأزهر ضده، حسبما يرى، وكيف بدأ رحلة نقد التراث الإسلامي، وهل يجرؤ على نقد نظيره المسيحي أم لا، مردفًا في حديثه كواليس المناظرة الشهيرة بينه وبين الحبيب علي الجفري والدكتور أسامة الأزهري، وعلاقته بمصطلح “إسلامي” ودور ثورة 25 يناير في حياته، كل هذا وأكثر في سياق الندوة التالية..

    بداية.. صف لنا الرحلة من التليفزيون إلى السجن؟

    أظن إنها رحلة صعبة للغاية، لا يوجد شئ يصف السجن، وفي الحقيقة أنا أحسد من خرجوا من السجن وأستطاعوا أن يكتبوا تجربتهم في شعر أو أعمال أخرى، مثل أحمد فؤاد نجم وغيره، وما كتبوه كان يمثل 20% فقط مما أستطاعوا تدوينه، لكن بنسبة 100% لا يوجد شئ بإمكانه التعبير عن تلك الفترة.

    في النهاية أود أن أؤكد أن السجن أفادني كثيرًا، فأنا دخلته وأنا أدافع عن الإسلام ولست أعاديه، ولكن طريقتي كانت تُغضب الأزهر فقط.

    ما دور إبراهيم عيسى في الإفراج عنك؟

    حينما خرجت من السجن، قلت لإبراهيم عيسى إنه تحت أي ظرف لن أوفيه ما فعله معي، فهو سخر برنامجه بموافقة أخي الكبير طارق نور، للدفاع عني، كما دافع عني أمام الرئيس السيسي في مؤتمر شرم الشيخ، وكذلك أيضًا فعل معي خالد منتصر.

    أود أن أؤكد مرة أخرى، أنني مدين للرئيس السيسي بعد قرار العفو الرئاسي، وأعلم أن هذا قراره الشخصي ولم يراجع أحد فيه.

    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24
    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24

    كيف تبدو علاقتك مع الأزهر الشريف الآن؟

    الأساتذة في الأزهر بعدما أنهيت كل تلك العذابات لم يكتفوا بذلك، فكان هناك قضية منذ 2015 بالقضاء الإداري، أي قبل السجن، كانوا يطالبون فيها بمنع ظهوري أو حديثي في الدين مرة أخرى، وظلت القضية أمام المحكمة حتى بعدما خرجت من السجن، وكان شيخ الأزهر مصر على طلباته في القضية، حتى أنتصر الدستور لي ولم يهب القضاء الإداري أي أسم، ورفض الطلب في 29 أكتوبر 2019، وعدت تلك المرة بـ 3 برامج وليس واحد.

    لم يكتفي الأمر عند هذا، بل خرج رئيس جامعة الأزهر وقال عني أني مرتد، وكنت أستطيع سجنه في 3 ثواني، ولكني ظهرت مع الإعلامي عمرو أديب وقلت أنني عفوت عنه، وهم لم يتنازلوا عن القضية ضدي، إلى أن أنتصرت.

    هل معركتك مع الأزهر فيما تقوله أم في شخص إسلام بحيري؟

    أنا ليس لدي معارك مع أحد، بل الأزهر لديه معركة ضد إسلام بحيري، وهو لا يمثل شئ في حياتي، لأن مشكلتهم مع شخصي وليس مع ما أقوله، وهناك آخرين يقولون ما أقوله وأكثر، ولكن الأزهر لديه مكاييل مختلفة، وأزمة مع شخصي.

    حينما قال لي الإعلامي خيري رمضان “يا بختك يا إسلام الأزهر حاطط رأسه برأسك في صراع.. أنت دخلت التاريخ”، كان صادق في هذا، فلو لم يكن لدي تأثير قبل الأزمة وبعدها، لما كانت إنفزعت إدارة الأزهر هذا الفزع الشديد، وسعت في كل الاتجاهات، ورفعت ضدي قضايا في محاكم الجنايات والجنح والقضاء الإداري، ولكني في النهاية أنتصرت.

    بذكر خيري رمضان.. ما سر الخلاف بينكما وما كواليس المناظرة الشهيرة مع الجفري والأزهري؟

    أكن لخيري رمضان كله إحترام، ولكنه لم يكن منصف معي على الإطلاق، على الرغم من التزامي بكلمتي معه، فحينما هاتفني كنت خارج مصر بعد مناظرة ما يسمى “عبد الله رشدي”، وقال لي خيري أظن أنه لم يعد أهمية للمناظرة ولكني أصريت عليها، وذهبت للمناظرة، والمنصفين فقط رأوا أني كنت “أسد” ولكن كان المقصود منها أمور أخرى وليس المناظرة في حد ذاتها.

    هل تعترف بأن طريقتك صادمة.. والبعض يتهمك بأن هدفك صناعة “شو”؟

    أنا لدي رسالة ولولاها ما دخلت السجن يومًا، وكنت هربت خارج البلاد لأن الحكم كان غيابي.. أعترف أن طريقتي صادمة ولكنها لا تؤدي بي إلى السجن، إنما هناك من أحبوا أن يستغلوا طريقتي للزج بي في السجن.

    وبمناسبة طريقتي، أود أن أذكر أن هناك شئ في القانون أسمه القصد الجنائي، فطه حسين حينما تعرض لمحاكمة بسبب الشعر الجاهلي الذي كان به كلام صادم جدًا، قال وكيل النيابة العظيم محمد نور، إن القصد الجنائي من كلامه مفيد للإسلام ولو عبر عنه بشكل قاسي.

    أي عاقل كان سيرى القصد الجنائي من حلقاتي كلها، وكان سيرى أنني أدافع عن الإسلام، ولم يكن أحد ليتهمني بإزدراء الإسلام إطلاقًا.

    أنا لا أهاجم الشريعة إطلاقًا، وفي النهاية الآن تعلمت الكثير وأصبحت أنقل الكلام بطريقة أفضل تؤدي لنفس الغرض بشكل ناضج أكثر مما كنت عليه.

    هل تعتبر نفسك من الإسلاميين الإصلاحيين؟

    لا يوجد شئ اسمه “إسلامي”، أنا مفكر وباحث، أقدم شئ في مواجهة مؤسسة، وهناك من يؤمنون بالفكرة ويسمعون ما أقوله وهذا إنجاز عظيم.

    إذًا أنت تواجه أصحاب هذا المسمى؟

    لنعود للخلف قليلًا، حيث كنت أكتب في جريدة ما وكان السلفيين يهاجمونني بالسباب حينما أنشر دراسة، وحينما حدثت ثورة يناير وأعتلى الإسلاميين هؤلاء السطح، بدأت في مواجهتهم.

    أنت تقول أن ثورة يناير مرتبطة بالإسلاميين؟

    لم يحدث شئ في يناير إلا بالإسلاميين، وأي نتيجة حدثت كانت تحت ضغطهم، فهم من أمتلكوا الأمور لأنهم جماعات تحتية بإمكانها السيطرة على الأشياء.

    ماذا تمثل ثورة 25 يناير 2011 بالنسبة لك؟

    عام 2011 كان مفصليًا بالنسبة لي، حيث قررت عقب الأحداث العودة للبلاد مرة آخرى، حيث رأيت أنه واجب علي العودة في الوقت الذي يسيطر فيه الإسلاميين بأفكارهم المتشددة والمغلوطة على المشهد، ولم أكن أطمح لشيء سوى إنقاذ البلاد من الغرق الفكري الذي ينشره الإسلاميين في هذه الفترة، وبالفعل قمت بالعديد من المناظرات في هذه الفترة والتي أدت إلى ذياع صيتي ووجهة نظري.

    هذا يجعلنا نسأل عن سر دخولك هذا الملعب الفكري الشائك؟

    القصة تعود إلى فترة الطفولة، حيث كنت أتدرب في النادي ثم أذهب لحفظ القرآن، حتى وقفت أمام “النازعات غرقًا” في سورة النازعات، فذهبت إلى الشيخ كي أسأله عن معناها، ولكنه صدمني حينما قال لي “مش عارف”.

    حينما بلغت الرابعة عشر من العمر، قررت أن أقرأ الأحاديث، فأشتريت كتاب البخاري طبعة محمد فريد وجدي، وأول حديث قرأته كان “النساء ناقصات عقل ودين”، وعقلي توقف تمامًا، فأمي كنت أراها عظيمة وليست ناقصة أي شئ.

    كنت أظن أن البخاري هو صديق لرسول الله، ولكنني أكتشفت أنه كتب الأحاديث بعد موت الرسول بـ 183 عامًا. وفي الجامعة أصطدمت بأستاذ مادة الشريعة والفقه، ودار بيننًا خلافًا حول المواريث، وقلت له أن الفقاء الأربعة أخطأوا في الأمر، فقال لي “وما الحل”، قلت له أن الحل عندي، فرد قائلًا: “الفقاء الأربعة عندهم غلط وانت عندك الحل؟!.. اطلع برا محاضراتي ومتحضرش الاربع سنين”، وهو الأمر الذي حدث بالفعل مع التأكيد أنه كان يراعي ضميره في عملية التصحيح وفي حال حللت في الامتحان يعطيني ما استحق بالفعل ولكن دون حضور المحاضرات للاختلاف الفكري بيننا.

    حدثنا عن برنامجي “إسلام حر” و”جدل”؟

    منذ التعاقد على برنامج “إسلام حر”، تم الاتفاق على عدم تغيير أي شيء في محتوى البرنامج ولم يتم التدخل ولا مرة منذ توقيع التعاقد في سبتمبر 2018 إلى الآن.

    كنت اهدف في “البوصلة” و”إسلام” حر، إلى التفاعل بيني وبين الجمهور، وحدث الأمر بشكل أكبر في “جدل” من خلال توسيع دائرة النقاش مع باحثين من الشعب المصري، وبالفعل حقق الأمر نجاحًا كبيرًا بحضور شخصيات ثقافية وفكرية تمكنت من إبداء رأيها وصوتها بشيء أحدث جدلاً حقيقيًا في الرأي العام.

    إذًا لماذا هاجمك الإعلامي حافظ الميرازي؟

    في برامجي أدافع عن الإسلام بقوة، على عكس ما يتهمني به حافظ الميرازي، الذي قال أني وإبراهيم عيسى أبواق أمريكية للحرب على الإسلام بعد تقديم “إسلام حر” في قناة الحرة، وهذا كلام لا يليق بشخصية مثله أن تطلق مثل تلك الاتهامات.

    أود أن أؤكد أن ما أقوله في “إسلام حر” و”البوصلة” هو ما أقوله في “جدل”، ولولا ذلك ما كان حقق “جدل” هذا النجاح، وما تجلى الدفاع عن القرآن بهذا الشكل.

    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24
    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24

    هل هذا يعني أن إسلام بحيري قرآني؟

    هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، أنا لم أنكر أن هناك أحاديث عن الرسول صلى الله وعليه وسلم، ولكن يجب التأكيد على أن الأمر يجب أن يتبع تقاليد معينة وطرق للوصول إلى ما قاله الرسول، وبالتأكيد سيكون هناك منه جزء ظني، ولكن مقبول بشكل كبير، ولكن الناس تنظر إلى الموجود في البخاري ومسلم على أنه جزء من الدين، على الرغم من التناقضات الكبيرة الموجودة داخل الكتابين، وهو الأمر الذي يمكن إثبات أنه هناك 20% على الأقل نسبة خطأ.

    أؤكد أيضًا أنني أقبل كافة البناءات التي قام عليها طريقة بحث البخاري ومسلم، ولكن لا يمكن القبول بما هو ليس موجودًا في الدين من الأساس، ويجب تنقيحها بالكامل من خلال دراسة حقيقية، والبخاري نفسه لم يكفر من أنكر عليه أحاديث موضوعة في كتابه، بدليل قيام ابن حنبل استاذه المباشر بإنكار بعض أحاديثه ولكنه وضعها، فالمعلقات نفسها على سبيل المثال أغلبها ضعيفة.

    سيدنا محمد ظل طيلة 23 عامًا يتحدث، المشكلة  أن ما نقل عنه من بخاري ومسلم مجهود كبير ولكنه بشري، 20% منه على الأقل خطأ، والخطأ هذا لم يقع على البخاري فقط، بل وقع على أمة بأكملها لأنها تعاملت أن البخاري لا يخطأ.

    لذلك تُكرس الكثير من وقتك للهجوم على البخاري؟

    البخاري ليس مقدسًا وهناك العديد من اساتذته مثل الإمام ابن حنبل وعلي بن المديني، كذبوا بعض أحاديثه، فهو ليس الدين الإسلامي، ولا يجب ان نتبعه إذا أخطأ، كما أنه لا يوجد منطق أن أضع كلمة ضعيف جنب حديث، فهذا يعني أن رسول الله لم يقوله من الأساس، والحمد لله الناس مؤخرًا فهمت تلك النقاط بعدما كنت أجاهد فيها بمفردي.

    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24
    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24

    هل ترى أن الناس بدأوا في قبول أفكارك وأصبح لديك جمهور في الأوساط الشعبية؟

    الأحداث المتوازية والمترافقة معي ربنا جعلها تأييد لي، الله نصرني منذ أن كنت في السجن، الناس شعرت أن من كان مسموح لهم بسبي في برامجهم لم يسجنوا، وحينما كنت أرد رد بسيط كان يتم تضخيمه.

    الآن بإمكاني أن أرى أن لدي جمهور من كل الطبقات الاجتماعية، وألمس ذلك في الشارع وأثناء لقائي بالناس كثيرًا.

    حدثنا عن التنوير وأهميته في بلادنا؟

    أطالب بضرورة فرض التنوير والتغيير والتحديث في التراث الديني، مثلما حدث في أوروبا حيث قام الرؤساء والملوك بفرض التنوير على شعوبهم، وهو ما تسبب في إحداث نقلة نوعية كبرى للشعوب الأوروبية بعد جيلين فقط من الزمن.

    ماذا عن التهديدات بالقتل التي تلاحقك كثيرًا؟

    هناك قضية لازالت تنظر أمام القضاء حتى الآن، وأنا لست من محبي المزايدات، ولو كنت كذك كنت استغليت فترة سجني وأصبحت بطل العالم.

    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24
    ندوة إسلام بحيري مع القاهرة 24

    لننتقل إلى جانب آخر حيث اعتذار الشيخ عائض القرني.. ما وجهة نظرك في ذلك؟

    أمر عظيم وعلينا أن نفتح الأبواب لهم، فلم نكن نحلم أن يعتذر عن 30 عامًا من الضلال والتطرف، وهذا تطور إسطوري يحدث في السعودية.

    أما عن ضحايا تلك الأفكار المتطرفة التي اعتذر عنها، فهناك من هم ضحايا لكتب التراث على مدار 1400 عامًا، هُناك بنات صغير تزوجت وأغتصبت، وآخريات تُختتن ولا تشعر بأي متعة جنسية.. الخ.

    كيف ترى المتغيرات التي تعيشها السعودية الآن؟

    أرى أن محمد بن سلمان صادق فيما يقول، وهو حقًا يريد تغيير السعودية. أود أن أخبركم أن داوود الشريان، الرئيس السابق لهيئة الإذاعة والتليفزيون السعودية، دعاني لحلقات عن الحديث في التليفزيون الرسمي السعودي في الرياض، لأتحدث أيضًا عن اللجنة التي أعدها الملك سلمان لتنقيح الأحاديث، وقال لي أن سقفها أعلى من البخاري ومسلم.

    الآن السلفية في مصر لقيطة لا ممول لها، الأمر الذي دفعها أن تتجه ناحية قطر.

    هل تجرؤ على انتقاد التراث المسيحي مثلما تفعل مع الإسلامي؟

    لو أنتقدت التراث المسيحي أصبح رجل فتنة وأسوأ من السلفيين، فالأمر ليس يعنيني، وأنا أدافع عن وجود المسيحيين الإنساني وأؤكد لهم أن الإسلام لا يراهم كفارًا، وكلمة “لقد كفر” لها تصريفات أخرى، وكل خطاب القرآن يدعوهم أهل الكتاب.

    التراث المسيحي أقصى تطرف به أن يتم حرمانك من الجنة أو “الملكوت” أما التراث الإسلامي فبه الكثير من الأمور الخاطئة، مثلًا المذاهب الأربعة أجمعت على حرق الكنائس وهدمها وأنها تُهدم ولا يُبنى جديدًا بدلًا منها.

    لماذا لا تطور أدائك وتقدم محتوى مجتمعي أكثر منه ديني؟

    في مصر الدين هو المجتمع.. المعتزلة منذ 1200 عامًا قالوا إن الأخلاق غير الدين تم تكفيرهم، على الرغم من أن سيدنا محمد قال إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، ولكننا في مجتمع كل شئ يتم تصديره بالدين، فلو أصلحنا الدين أصلحنا المجتمع.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق