تفاصيل نتائج التحقيقات فى حادث حريق محطة مصر وتوصيات النيابة

كتب

أعلن النائب العام المستشار نبيل صادق، نتائج التحقيقات النهائية في حادث حريق محطة مصر ،اليوم الأثنين، كما أصدرت النيابة عددا من التوصيات لتفادي وقوع مثل تلك الحوادث.

وكان حريق قد نشب بمحطة سكك حديد مصر بالقاهرة، في مارس الماضي، عقب اصطدام جرار قطار دون سائق، بمصدات حديدية بالرصيف، ما أدى إلى انفجار تنك الوقود نتيجة السرعة العالية ونشوب حريق هائل أسفر عن مقتل 22 مواطنًا وإصابة 43 آخرين بإصابات متنوعة مابين حروق بالغة.

وجاء نص البيان :

انتهت النيابة العامة من التحقيقات فى واقعة دخول قطار رقم 2302 الى الرصيف رقم 6 وبسرعة عالية، دون قائده، ما تسبب في تناثر السولار واندلاع النيران- إلى أن سلوك العاملين في هيئة السكك الحديدية في الحادث والحوادث الأخرى المشابهة في الفترات السابقة؛ انطوى على مخالفة التعليمات، وهي التعليمات التي اعتبرها المشرّع جرائم جنائية، وجاءت مدعومة بأدلة استقتها النيابة من عدة مصادر، تضمنت اعتراف بعض المتهمين خلال استجوابهم، بما ارتكبوه من أفعال أدت لوقوع الحادث”.

نتائج التحقيقات في حادث محطة مصر

نتائج التحقيقات في حادث حريق محطة مصرنتائج التحقيقات في حادث محطة مصر

نتائج التحقيقات في حادث محطة مصرنتائج التحقيقات في حادث محطة مصروأضاف البيان: “وظهر من التحقيقات أنه بما لا يدع مجالا للشك، أن أسباب الحادث والحوادث الأخرى ترتكز في الأساس على سلوك بعض العاملين بالهيئة، والذي اتسم بالإهمال الشديد، وعدم الالتزام بالتعليمات، وعدم الاكتراث لخطورة التعامل مع القطارات التي يقودونها، بالمخالفة لتعليمات التشغيل لهذه المعدات الثقيلة، وما اتصل باستخدامها من أجهزة أخرى، فضلا عن عدم قيام العاملين بالخدمات المساعدة لتشغيل القطارات بأداء مهامهم بما يتفق ومنظومة التشغيل الآمن للقطارات، ويقومون بالتحايل على تلك المنظومة لاختصار ساعات العمل، فضلا عن غبتهم في تغطية عدم حضور بعضهم لمكان عملهم في الوقت المحدد”.

ولفت البيان، إلى أن أمثلة تلك المسالب التي يأتيها العاملون المشار إليهم، كثيرة، منها:

أولا: تعطيل السائقين عمدًا جهاز (ATC) والذي يتحكم في تشغيل فرامل القطار لتحديد السرعة المناسبة التزاما بإشارات السكة.

ثانيا: تبين من تحقيقات سابقة للنيابة العامة، أن بعض العاملين غير المؤهلين يعبثون في لوحة تحكم إلكترونية تسمى (لوحة الريليهات) والتي تتحكم إليكترونيات في حركة تحويل مسار القطارات، وذلك بالمخالفة للتعليمات.

ثالثًا: العبث بجزرة القطار، بما يؤدي إلى إمكانية تحرك القطار بدون قائده، كما حدث في حادث قطار محطة مصر.

رابعا: تعطيل تشغيل وسائل الأمان التي تنذر في حالة عدم وجود السائق أو وفاته، كما حدث في حادث محطة مصر والتي لو كانت تعمل، لما أمكن للقطار الاستمرار في السير بدون قائده، والوصول لمكان الحادث.

وأكد النائب العام في بيانه، أن النيابة العامة بهذا العرض تلقي الضوء على بعض المثالب في منظومة العمل في هيئة السكك الحديدية في الفترة السابقة التي من نتائجها وقوع مثل هذه الحوادث حرصًا منها علي الأرواح والممتلكات العامة بغية الارتقاء بمستوي الأداء بالهيئة والأخذ به إلى مستويات من الكفاءة والدقة تحول ووقوع مثل هذه الحوادث مستقبلًا وفي هذا الإطار فإن النيابة العامة أعدت بعض التوصيات حاصلها الآتي :

توصيات النيابة العامة فى حادث حريق محطة مصر

التوصية الأولي: ظهر من خلال تحقيقات النيابة العامة أن الأخطاء البشرية المتسمة بالإهمال الشديد تقبع خلف الغالبية العظمي من أسباب الحوادث وعلي ذلك فإن الأمر يستوجب الارتقاء بمستوي فكر ووعي العاملين بالهيئة ولا يتأتى ذلك إلا من خلال منظومة للتدريب يكون من شأنها رفع كفاءة العاملين بالهيئة وإعادة تأهيلهم باعتبار أن التدريب هو الركيزة الأولي والأكثر أهمية لتحقيق هذه النتائج وقد تلاحظ للنيابة العامة في هذا الخصوص من خلال التحقيقات التي أجراها في هذا الحادث والحوادث الأخرى أن تدريب العاملين بهيئة سكك حديد مصر يتولاه العاملون في الهيئة أي أنهم يقومون بتدريب أنفسهم وهو أمر يترتب عليه رسوخ فكرة الإهمال واللامبالاة التي تعد سنة لسلوك معظم من شملتهم التحقيقات من العاملين بالهيئة، وهو ما يترتب عليه أيضا أن فكر التدريب يدور في إطار من الجمود الخالي من التطوير والافتقار إلى التعرض لأفكار الآخرين خارج المنظومة مما يجعلها بمنأي عن مواكبة الأساليب الحديثة ويأتي ذلك في الوقت الذي طورت كثير من الدول منظومة التشغيل ومنظومة الأمان للسكك الحديدية لديها رغم أن مصر يتعين أن تكون رائده في هذا المجال باعتبارها ثاني دولة أدخلت منظومة السكك الحديدية لخدمة مواطنيها بعد انجلترا في المملكة المتحدة عام1851 وعلي ذلك فلابد أن يكون التدريب من أشخاص ذوي خبرة عالية من خارج الهيئة (أساتذة الجامعة ، الخبراء في الشركات العالمية على سبيل المثال).

التوصية الثانية: قطارات السكك الحديدية هذه المعدة الضخمة ذات القدرة الهائلة والتي يرتادها ملايين الركاب تستلزم وجود معهد تأهيل وإعداد من يقومون بقيادتها للحصول علي مؤهل في هذا المجال بحيث لا يسمح بقيادة تلك القطارات إلا لمن حصل على هذا المؤهل واجتاز اختبار القدرة والكفاءة على القيادة وهو ما سوف يؤدي بالطبع إلى الارتقاء بالمستوي الفكري والثقافي والفني للعاملين بالهيئة حفاظًا على أرواح الملايين من الأبرياء الذين يرتادون هذه المنظومة فضلا عن ضرورة أن يكون هناك ترخيص لكل قائد قطار يجدد سنويًا بعد تقييم أدائه بمعرفة لجنة عليا متخصصة، وفي الوقت الحالي يتعين تفعيل دور معهد السكة الحديد بمنطقة وردان بالجيزة ورفع وتطوير إمكانياته اللوجيستية.

نتائج التحقيقات في حادث "محطة مصر

التوصية الثالثة: تطوير منظومة تأمين حركة القطارات وآليات التحكم وتشغيلها اليكترونيًا بما يتفق والمعايير القياسية العالمية والإقلال قدر الإمكان من تدخل العنصر البشري فيها، وهو الأمر الذي يستلزم بالطبع إحلال وتجديد عناصر البنية التحتية لهيئة سكك حديد مصر ودعمها بالحراسة اللازمة وكاميرات المراقبة لمنع العبث بالأجهزة المركبة في الأماكن غير المأهولة أو سرقتها فضلا عن تزويد القطارات بكاميرات المراقبة لحسن انضباط العمل بها.

التوعية الرابعة: وضع منظومة الجزاءات تغلظ العقوبات على الإهمال وعدم اتباع التعليمات.

التوصية الخامسة: وجوب إنشاء هيئة تفتيش على سلامة وسائل النقل تتمتع باستقلال عن هيئة سكك حديد مصر ماليًا وإداريًا.

تجديد حبس 6 متهمين في حادث قطار محطة مصر 45 يومًا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق