أولادي يسيئون إليّ ويقابلون إحساني إليهم بالإساءة فما حكم توريثهم؟ “البحوث الإسلامية” تُجيب

أجابت لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية، على أحد الأسئلة التي وردت من قبل المتابعين عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وتخص أحكام التوريث.

وكانت إحدى المتابعات قد أرسلت مستفسرة: “أولادي يسيئون إليّ ويقابلون إحساني إليهم بالإساءة، فما حكم توريثهم؟”.

وجاء رد اللجنة: “إن الله لم يجعل توزيع التركة مفوضا إلى أحد بل تولى سبحانه وتعالى بيان تقسيم التركة في كتابه الكريم حتى لا يقع خلاف، وقال تعالى في عقب آيات المواريث {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) } [النساء: 13، 14].

وأضافت، أن عقوق الأب من كبائر الذنوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد” سنن الترمذي، مشيرة إلى أن للإنسان حرية التصرف في ماله حال حياته؛ ما دام تصرفه مباحا ولا يقصد به الإضرار بالآخرين، أما تركة الإنسان فلا سلطان له عليها، وتقسيمها يتم وفق الأمر الرباني لا وفق رغبة الإنسان.

وتابعت اللجنة، أن التحايل على الأحكام الربانية من كبائر الذنوب وعلى المسلم أن يخضع لأحكام الله تعالى سواء وافقت هواه أو لم توافق، وبناء على ما سبق: فإن السائل لا يحل له شرعا أن يعطي من شاء وأن يحرم من شاء لأن قضية الميراث محتومة بالأمر الإلهي، وتوصي اللجنة أبناء السائل بأن يتقوا الله عز وجل وأن يراعوا حرمة والدهم لا سيما مع كبر سنه وإحسانه إليهم في التربية، وليعلم هؤلاء الأبناء أن بر الأب فريضة شرعية، ولا سبيل لدخول الجنة مع العقوق قال النبي -صلي الله عليه وسلم: “لا يدخل الجنةَ منَّانُ، ولا عاقُّ والديه، ولا مدْمِنُ خَمْرٍ”، مسند أحمد، هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والله تعالى أعلم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق