• بحث عن
  • حكاوي إفريقيا| لعنة بودابو تحرم كوت ديفوار من الفوز بأمم إفريقيا 20 عاما

    محمود أحمد

    يمتلئ عالم كرة القدم بالعديد من الحكايات الإنسانية والقصص المثيرة والكارثية ، بعيدًا عن الصراعات التي يشهدها العشب الأخضر من أجل المنافسة على الألقاب والبطولات.

    ونحن نعيش على أصداء استضافة مصر لأمم إفريقيا خلال الفترة من 21 يونيو حتي 19 يوليو المقبل كان لابد أن نقطف ثمرة من إحدى هذه القصص .

    “القاهرة 24” تقدم الحلقة الرابعة عشر من “حكاوي إفريقيا” عن ساحر إيفواري حرم كوت ديفوار من التتويج بأمم إفريقيا لمدة 20 عامًا.

    أمم إفريقيا 1992..

    انطلقت النسخة الثامنة عشر من أمم إفريقيا والتي أقيمت في السنغال من 12 يناير إلى 26 من نفس الشهر بمشاركة 12 منتخبًا، ووقع منتخب كوت ديفوار في المجموعة الثالثة إلى جانب الكونغو والجزائر.

    وقبل انطلاق أمم إفريقيا لجأ وزير الرياضة الإيفواري ومسؤولين من الاتحاد الكروي في البلاد لأحد رجال السحر الذي يدعى “جباس بودابو” من أجل مساعدة منتخب كوت ديفوار على التتويج بالبطولة القارية.

    ووعد وزير الرياضة، الساحر الإيفواري بمقابل مادي كبير وسخي في حال نجح سحره وتتويج ساحل العاج بالبطولة التي أقيمت في السنغال آنذاك.

    ودخل منتخب كوت ديفوار بآمال عريضة للتتويج باللقب، بدأ البطولة باكتساح الجزائر بثلاثية نظيفة، قبل أن يتعادل مع الكونغو سلبيًا ويصعد كأول مجموعته.

    وفي ربع النهائي تخطى زامبيا بهدف دون رد، وتجاوز الكاميرون 3/1 بركلات الجزاء الترجيحية عقب انتهاء مباراة نصف النهائي بالتعادل السلبي.

    وفي المباراة النهائية التي شهدها ملعب ليوبولد سيدار سينجهور بالعاصمة السنغالية داكار في 26 يناير ووسط حضور 47.500 مشجع لمشاهدة مواجهة كوت ديفوار وغانا والتي انتهت بالتعادل السلبي لجأ الطرفان إلى ركلات الجزاء الترجيحية التي ابتسمت لساحل العاج 11/10 وتوج بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه.

    لعنة بودابو 

    بعد البطولة، انتظر بودابو المكافأة التي وعده بها وزير الرياضة الإيفواري الذي لم يكترث لأمره ولم يعره أي اهتمام، حتى مسؤولي اتحاد الكرة والمنتخب في ساحل العاج لم يهتموا لأمره.

    وبعد أن سلك بودابو كل الطرق، قرر الخروج لوسائل الإعلام في كوت ديفوار مؤكدا أنه قرر معاقبة كوت ديفوار كلها والمنتخب كذلك بعدم التتويج بأمم إفريقيا لمدة 20 عامًا.

    وتمر الأعوام على المنتخب الإيفواري بدون أي بطولة حتى جيله الذهبي في 2006 والذي تأهل لنهائيات كأس العالم في ألمانيا بقيادة ديدييه دروجبا لم يستطع الفوز بالبطولة بعد الخسارة في نفس العام بالمباراة النهائية أمام مصر 4/2 بركلات الترجيح.

    وودع كذلك النسخة التي تليها من نصف النهائي على يد الفراعنة والخسارة 4/1، والخروج من ربع النهائي أمام الجزائر والهزيمة بـ3/2.

    وفي بطولة أمم إفريقيا 2012، فشل في التتويج بالبطولة على الرغم من أي تلقيه أي هدف في أمم إفريقيا والتي أقيمت في الجابون وغينيا الاستوائية وخسر في النهائي على يد زامبيا 8/7 بركلات الجزاء الترجيحية عقب انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.

    انتهاء اللعنة

    بعد نهاية فترة الـ20 عامًا التي حددها بودابو، لم يستطع منتخب كوت ديفوار الذهاب بعيدًا في أمم إفريقيا 2013 وودع البطولة من ربع النهائي أمام نيجيريا والخسارة بهدفين لهدف.

    وفي 2015، دخل منتخب كوت ديفوار البطولة والتي أقيمت في غينيا الاستوائية، مصممًا على التتويج بها للمرة الثانية في تاريخه.

    بدأ منتخب كوت ديفوار البطولة بالتعادل 1/1 أمام غينيا، وبنفس النتيجة أمام مالي، قبل الفوز على الكاميرون 1/0، ويحتل صدارة المجموعة الرابعة ويتأهل لربع النهائي.

    وفي ربع النهائي تخطى الجزائر بثلاثية مقابل هدف، وبنفس النتيجة أمام جمهورية الكونغو في نصف النهائي، ليفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه عقب الفوز على زامبيا 8/7 بركلات الجزاء الترجيحية، بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي وتنتهي لعنة بودابو للأبد.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق