• بحث عن
  • الجمهور يسُب فاتن حمامة ويقذفها بقشر اللب بسبب هذا الفيلم

    “يارب خذني إليك لأسالك حكمتك في تعذيبي خذني إليك أو كف عني العذاب لأستريح
    يارب هل أنت مو…

    أستغفر الله اني مقتنعة و مؤمنه بوجودك و قلبي يرتجف رهبة كلما ذكرتك
    ولكني أتساءل و أنت الحق و الفضيلة و الخير
    لماذا يتركنا الحق للضلال
    لماذا تتخلى عن الفضيلة و تتركنا للخطيئة
    لماذا ينتصر الشر فينا علي الخير
    لماذا يرتكب الإنسان الشر ثم يندم و يستغفر الله

    يارب يارب لا تتركني للضلال و لا تتخلي عني للخطيئة و لا تجعل الشر ينتصر فيا علي الخير
    يارب ألهمني راحة الضمير حتي أستطيع أن أنام”

    بهذه الكلمات المعبرة بدأت حكاية الفيلم التي كاد أن يقضي على أسطورة فاتن حمامة.

    تعود الجمهور أن يري فاتن حمامة الفتاة الطيبة المغلوب على أمرها الرومانسية الحالمة خاصة وأنها احتلت مكانة كبيرة في قلوب الجماهير حتى أصبحت الأهم والأقرب في قلوبهم في زمن قياسي حيث تعلق الجمهور بفاتن حمامة بالصورة التي رسمها لها مخرج الراوئع حسن الامام في بداياتها الفتاة الطيبة الحنونة الساذجة الضحية المغلوبة علي أمرها.

    فاجئت “فاتن” الجمهور عام 1957 بفيلم { لا أنام } وكان إنتاج ضخم جداً جمع بين عمالقة السينما آنذاك فاتن حمامة، ومريم فخر الدين، و هند رستم، و يحيي شاهين، و عماد حمدي، و عمر الشريف، و رشدي أباظة.

    قصة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس وإخراج رائد الواقعية في السينما المصرية صلاح ابو سيف والفيلم ملون سكوب إنتاج سخي ضخم جذب الجمهور اليه في 30 نوفمبر 1957.

    فجأة شاهد الجمهور فاتن حمامة أخرى لم يشاهدوها من قبل فتاة شريرة توقع بين أبيها و عمها مع زوجة ابيها و تضر أبيها مرة أخرى مع صديقتها اللعوب الخائنة الي جانب علاقتها مع رجل غريب عنها.

    تفاجئ الجمهور بالقبلات التي لم يراها مطلقاً من فاتن حمامة.. تفاجئ بكمية الشر و الغل لزوجة ابيها حتي تكون نهايتها مأساوية.

    والمدهش أن فاتن حمامة مع إبطال و مخرج ومنتج الفيلم يشاهدون الفيلم مع الجمهور وهذا كان دأب الفنانين زمان يلتحموا مع الجمهور.

    صفق الناس و هللوا حتي يتم إيقاف عرض الفيلم و قاموا بسب فاتن حمامة وجها لوجه بأشد العبارات القاسية لها حتي انهم كادوا يفتكون بها.

    حاول أمن السينما مع عمر الشريف زوجها انذاك مع زملائها و اصدقائها ان يخرجوها من الباب الخلفي للسينما و قد كان ولكن بمعجزة بعد السب و الشتائم و اللعان لدرجة ان بعض الجمهور قام بقذف زجاجات الكولا عليها و قشر اللب و السوداني في وجهها.

    حينها نظرت لصلاح ابو سيف مخرج الفيلم قائلة له { مش قلتلك الناس مش عجبها الشر في الفيلم } فأجابها { ده تأكيد لنجاحك في الدور }.

    وقررت فاتن حمامة بعد هذا الفيلم الا تعود لأدوار الشر مرة ثانية مهما كان جمال و قوة الدور حتي أنها نزلت إعتذار للجمهور علي صفحات الجرائد الرسمية تعتذر عن قيامها لهذا الدور في سابقة لم تحدث من قبل مع فنان علي الاطلاق.

    هذا و كانت الرقابة قد اعترضت علي كثير من مشاهد الفيلم منها ذهاب فتاة مراهقة لمنزل رجل غريب و القبلات التي بينهما و تغيير ملابسها في الأسانسير.

    ولولا تدخل إحسان عبد القدوس عن طريق يوسف السباعي لما كان ظهر الفيلم للنور بهذه الصورة.

    كانت فاتن حمامة اسمها في الفيلم {نادية لطفي} وبعد هذا الفيلم تم اطلاق اسم بطلة الشخصية نادية لطفي علي الوجه الجديد انذاك بولا شفيق التي اصبحت فيما بعد النجمة الكبيرة نادية لطفي.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق