سعاد محمد.. مطربة الشيماء التي أبكت السادات وبكت على مبارك

اختار المخرج حسام الدين مصطفى السيدة أم كلثوم لتؤدي أغاني فيلم الشيماء ولكن كان قد اشتد عليها المرض فلم تستطع، فسألها حسام الدين مصطفى مين ممكن يكون مكانك؟ فردت قائلة: سعاد محمد.

وكان هذا أبلغ رأي عن صوت سعاد محمد المطربة ذات الصوت الساحر ولو كانت تمتلك حظا وفيرا لكانت احتلت مكانة أم كلثوم

ولدت “سعاد محمد المصري” في بلدة “تلة الخياط” بالعاصمة اللبنانية بيروت، يوم 2 فبراير من عام 1926 من أب مصري صعيدي و أم لبنانية وتوفي والدها وهي بعمر صغير، كما بدأت الغناء منذ نعومة أظافرها، فكانت تشدو بأغنيات أم كلثوم في الأفراح، قبل أن تبدأ طريقها نحو احتراف الغناء والشهرة وكانت تختبأ في حجرة الملابس في المسارح و تسمع و تردد الاغاني

أحبت الغناء و عشقته فكانت لا تنام و تصحي الا به الي ان غنت للمرة الأولى أمام الجماهير في مدينة حلب السورية، وبعد انتهائها قدم لها متعهد الحفل صندوق ألعاب بدلًا من النقود، إذ كانت لا تزال طفلة، وبعد نجاحها وذيوع صيتها في الشام، اهتم بموهبتها جارها الصحفي والشاعر “محمد على فتوح”، الذي اصطحبها ذات يوم إلى شقة الفنانة صباح، حيث كان هناك الملحن زكريا أحمد، فقدمها له كموهبة صاعدة، إلا أن الأخير عنّفه قائلًا: “جايبلي عيلة يا محمد!”، ولكنه بعد سماعها أعجب بصوتها وطلب منها المجيء إلى مصر في أقرب وقت، ونظرا لصغر سنها فكان عمرها 14 عاماً و كان جسمها نحيفا مما يجعلها اصغر من سنها أيضاً وتعهد إليها الصحفي و الشاعر محمد علي فتوح بعد ما آمن بموهبتها وتزوجها و نزل بها الي القاهرة حيث المجد و الشهرة وقد كان.

بدأت كغيرها من خلال السينما البوابة الشرعية لأي مطرب حتي يشتهر فقدمت فيلمين في مسيرة حياتها الفيلم الاول { فتاة من فلسطين } مع محمود ذو الفقار و الفيلم الثاني { أنا وحدي } بطولة مشتركة مع ماجدة و مني
ولم يكتب لها النجاح السينمائي الذي كتب لمن قبلها من المطربات الوافدات مثل صباح او نور الهدي او حتي نجاح سلام
فلم يقتنع بها المشاهد السينمائي

اتجهت للحفلات وظلت تقدم حفلات غنائية علي مسارح العالم العربي كله واشتهرت بقوة و سلامة صوتها الذي يسري في القلوب

من أشهر ما غنت سعاد محمد

{ وحشتني ، أوعدك ، بقي عايز تنساني ، القلب ولا العين ، هاتوا الورق و القلم }
وصل رصيد غنائها قرابة ثلاثة آلاف أغنية ما بين مصر و لبنان و سوريا و الأردن و فلسطين وكانت معظم هذه الأغاني غير مسجلة مما أضاع معظم تاريخه الفني الغنائي.

قال عنها محمد عبد الوهاب { صوتها زي الألماظ الحر اللي مفهوش خدشه }
قال عنها عبد الحليم حافظ { الصوت الذهبي اللي مالوش حظ مع الجمهور }

ولكن يظل عملها الفني الخالد أغاني فيلم { الشيماء } التي أصبحت أيقونة الأغاني الدينية في تاريخ الطرب الديني.

تزوجت 3 مرات و أنجبت عشر أولاد و جمعت أولادها جميعاً في منزل واحد وقامت بخدمتهم بنفسها فلم تكن تحب أن تدخل عليهم خادمة إطلاقاً.

مطربة السادات

أحبها الرئيس السادات بل و أصبحت مطربته المفضلة ويذكر انه اتصل بالتليفزيون المصري شخصياً وهي تغني علي المسرح لايف بألا يسدلوا الستار عليها وطلب منهم أن يطلبوا منها أن تعيد و تطيل في فقرتها الغنائية وكان يطلبها بالإسم في حفلات القصر الجمهوري و حفلات زواج ابنائه وكان يبكي عندما تغني اغنية { وحشتني } ويتذكر اخيه الشهيد عاطف السادات وعندما تم إغتياله كانت في لندن قطعت زيارتها منهارة عليه حتي اطلقوا عليها مطربة السادات.

خالد عجاج وشيرين الشايب يحققان أعلى مبيعات بسبب غنائهم لسعاد محمد

انقطعت عن الغناء فترة و عادت بعد ما ذاع صيت أغانيها القديمة بتوزيع جديد و أصوات جديدة وكانت سبباً في شهرة المطرب خالد عجاج الذي اشتهر بسبب اغنية { وحشتني }.

ثم المطربة شيماء الشايب بأغنية { أوعدك } وكانت وقتها لا يتجاوز عمرها 12 عام لدرجة ان شريط الكاسيت وقتها باع اكثر من 5 مليون نسخة.

عادت لتثبت للجماهير أنها الأصل وقد كان وغنت في اكثر من حفلة غنائية وهي تجاوزت السبعين من عمرها { وحشتني و أوعدك و عايز تنساني و هو صحيح الهوي غلاب } غنت كما لو كانت فتاة في العشرين من عمرها.

الي ان انقطعت مرة أخرى بسبب مرضها الأخير الذي اودي بحياتها وقبل ان تموت كانت بكت علي الرئيس مبارك عقب تنحيه في فبراير 2011 و كانت تتمتي ان تزوره في المستشفي برغم مرضها وعدم قدرتها على الحركة.

ورحلت في 4 يوليو 2011 في هدوء ودون ضجيج حيث كان العالم العربي وقتها في إنشغال بسبب احداث يناير 2011 و ما بعدها.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق