كمال الشناوي.. دونجوان الشاشة الذي أوصى بوضع مصحف باسمه في كل مساجد مصر

دونجوان الشاشة أو البرنس الشرير أو فتي الشاشة أو أمير الشاشة، كلها ألقاب التصقت بكمال الشناوي أحد أهم نجوم الشاشة العربية علي مدار نصف قرن.

ولد كمال الشناوي في 26 ديسمبر عام 1921، وعاش في بداية حياته بالقاهرة، تخرج من كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، كما التحق بمعهد الموسيقى العربية وعمل بعدها مدرسا للتربية الفنية لمدة عامين

دخل السينما عن طريق حبه للفن التشكيلي وكان أول أفلامه”غني حرب” عام 1947 وآخر افلامة “ظاظا” عام 2006
ومابين هذين التاريخين قدم كمال الشناوي ما يقرب من 300 فيلم قدم فيهم أدوار متنوعه ما بين فتي الشاشة الوسيم الذي ظل يقدمه فترة طويلة من الزمن ثم تمرد على هذه الأدوار وقدم أدوار أكثر عمق و نضج ما بين الشر و السياسة و الأدوار الاجتماعية

وقف بجانبه في بداية حياته الفنان أنور وجدي و أنتج و أخرج له بطولة فيلم” ليلة الحنة ” عام 1950 وقدمه في نفس العام في الفيلم الأسطوري ” أمير الانتقام ” وقدم كمال الشناوي قصة حياة أنور وجدي في فيلم” طريق الدموع” وفاءا منه لانور وجدي.

وقف أمام جميع نجمات الشاشة العربية من ليلي مراد حتي منه شلبي، وكون ثنائي فني هو الأهم في تاريخ السينما المصرية مع شادية في 25 فيلم من أخف و اظرف أفلام الشاشة العربية الرومانسية من أشهرهم ( في الهوا سوا و بشرة خير و قلوب العذراي و معا إلي الأبد و عش الغرام و الحقوني بالماذون )

ومنذ عام 1959 تمرد علي أدوار فتي الشاشة الوسيم ليقدم دور شرير في فيلم ( المرأة المجهولة ) ثم توالت اعمالة الأكثر نضج في أفلام ( الرجل الذي فقد ظله و المستحيل و اللص و الكلاب و الكرنك )

حتي مع تقدم العمر به ظل يحتفظ بنجوميته و اسمه علي الشاشة فظل بطلا أساسيا في السينما حتي آخر أفلامه فقدم في هذه الفترة أفلام مثل ( ضربة معلم و إنتحار صاحب الشقة و عزبة الصفيح و مهمة في تل أبيب و المخطوفة و شقاوة في السبعين و الجبلاوي و الإرهاب و الكباب و الهروب من الخانكة و الوحل )

وقدم أكثر من عشرة مسلسلات تليفزيونية أشهرها ( هند و الدكتور نعمان)

في عيد الفن عام 1966 كرمه الزعيم جمال عبد الناصر حيث لم يجد إسم كمال الشناوي في قائمة المكرمين فوضع إسم كمال الشناوي بنفسه علي رأس القائمة

كان عاشقًا للفن التشكيلي والتصوير وزيارة المعارض إلى جانب الغناء، كان يستهويه الإمساك بالريشة والألوان ويضع كل طاقته في رسم لوحة يخرج فيها مشاعره وأحاسيسه

تزوج كمال الشناوي 5 مرات، الأولى من الفنانة الاستعراضية الراحلة هاجر حمدي، التي أنجب منها ابنه محمد، والثانية كانت عفاف شاكر، الأخت الكبرى للفنانة شادية، والزوجة الثالثة هي زيزي الدجوي، خالة الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب، وأنجب منها عمر وإيمان،

والزوجة الرابعة هي الفنانة الراحلة ناهد شريف الذي قال عنها حب عمره و ظل وفيا لها حتي بعد ما انفصل عنها فلم يتركها في محنة مرضها وظل يقرأ لها الفاتحة و يترحم عليها حتي آخر يوم في عمره وكان يقول عنها دائما ” مسكينة اتظلمت كتير ”

أما الأخيرة فهي اللبنانية عفاف نصري

تسبب فيلم “وداع في الفجر” في قطيعة بينه وبين الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، حيث منع الرئيس عرض الفيلم، والذي ظهر فيه “مبارك” في عام 1956، حيث كان قائدًا لسرب الطيران، وهو بالفعل منصبه وقتها وظل الفيلم مهملا لا يعرض إلا نادراً

حصل علي جائزة شرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960، وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم عام 1992، كما حصل على المركز الثالث في استفتاء أحسن مائة فيلم مصري الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996 بمناسبة مئوية السينما المصرية

ودع كمال الشناوي الحياة من فوق كرسي متحرك، بعد أن أقعدته الشيخوخة، وفي فجر مثل هذا اليوم من 2011 لفظ الفنان كمال الشناوي أنفاسه الأخيرة، بعد مشوار فني دام 62 عاما و عمر حقيقي ناهز ال 90 عاما وقد أوصي بوضع مصحف بإسمه في مساجد مصر و مكتوب عليها.. نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لمحمد كمال الشناوي.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق