• بحث عن
  • ما السر ورائها.. “القاهرة 24” يتتبع تحذيرات دول أجنبية من هجمات إرهابية في مصر خلال 5 سنوات

    مصدر أمني: لا توجد لدى الأجهزة أي معلومات حول أعمال إرهابية..

    تحذير مفاجأ لوزارة الخارجية البريطانية من هجمات إرهابية، مع التأكيد على تعليق الرحلات إلى مصر، لإجراء احترازي للسماح بإجراء تقييم للأمن هناك، ثم تبعتها شركة الطيران الألمانية التي تراجعت عن قرارها بعد ساعات قليلة.

    هذا التحذير ليس الأول من نوعه، فالعديد من الدول وسفاراتها في مصر حذرت رعايات في وقت سابق خلال السنوات الماضية من احتمال حدوث عمليات إرهابية، وضرورة الابتعاد عن أماكن التجمعات والأماكن المزدحمة، أو السفر إلى مناطق بعينها، وهو ما يثير تساؤل هام حول حقيقة هذه التحذيرات والهدف منها، وهل كانت هذه التحذيرات في محلها”.

    السنوات الماضية، خاصة الخمسة الأخيرة حذرت سفارات عديدة منها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وروسيا وبريطانيا وأيضا إسرائيل، رعاياها في مصر من هذه الهجمات، وهو ما تتبعه “القاهرة 24” في تسلسل زمني منذ عام 2014 حتى الآن.

    30 يونيو أول التحذيرات

    خلال تظاهرات 30 يونيو 2013 أعلنت سفارت أمريكا وبريطانيا وإسرائيل بالقاهرة عن تحذير رعاياهم في مصر بتجنب أماكن المظاهرات، والابتعاد عن التجمعات حتى لا يتعرض أحد لأي أزمة في ظل الظروف الأمنية الغير مستقرة.

    وفي يناير 2014، نصحت وزارة الخارجية الفرنسية رعاياها، بعدم السفر إلى عدد من المناطق في مصر كمنتجع شرم الشيخ في سيناء إلا في حال الأسباب القاهرة أو المتعلقة بالعمل، وحثت رعاياها بمصر على توخى الحذر واليقظة والحد من تحركاتهم على مستوى البلاد بعد الاعتداءات التفجيرية التى وقعت اليوم بالقاهرة وفى إطار إقتراب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.

    وفي عام 2014 أيضا، حذرت وزارة الخارجية الروسية رعاياها في مصر من تجنب زيارة المدن والمناطق الرئيسية في مصر، نتيجة زيادة خطر الإرهاب والإجرام بعد الهجوم الزي وقع في طابا في شبه جزيرة سيناء بالقرب من حدود إسرائيل.

    2016 عام التحذيرات

    كان عام 2016 هو العام الذي شهدت الكثير من التحذيرات، ففي 7 أكتوبر 2016، أصدرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، حذرت فيه رعاياها في مصر من التواجد في مناطق التجمعات أو الأماكن المزدحمة في الميادين العامة وصالات الموسيقى، والمسارح، والمتاحف والمولات التجارية، وملاعب كرة القدم في القاهرة اليوم الأحد؛ بداعي وجود مخاوف أمنية ملحة.

    تلى بيان السفارة الأمريكية بالقاهرة، صدور بيان من السفارة البريطانية، نصحت فيه رعاياها في القاهرة بتجنب التجمعات والأماكن العامة، مثل المسارح وصالات السينما والمتاحف ومراكز التسوق (المولات) والملاعب الرياضية في القاهرة.

    ثم تبعتهما السفارة الكندية بالقاهرة، والتي أصدرت تحذيرا لرعايها بتجنب الأماكن المزدحمة اليوم، بسبب “تهديدات أمنية معينة”، لم تفصح عنها السفارات الثلاث.

    وقتها طالبت الخارجية المصرية في بيان السفارات الأجنبية بتوخي الحذر في إصدار مثل تلك التحذيرات التي اعتبرتها “غير مبررة”، وعبرت عن انزعاجها من البيانات التحذيرية التي أصدرتها هذه الدول.

    كانت بريطانيا من أكثر الدول تحذيرا لرعاياها في مصر، ففقي أغسطس 2017، حذّرت الخارجية البريطانية، رعاياها من السفر إلى بعض المناطق في مصر، مثل جنوب سيناء، بالتزامن مع زيارة وزير شؤون الشرق الأوسط والتنمية الدولية البريطاني أليستر بيرت للقاهرة، وهو ما أثر الجدل حول سبب هذه التحذيرات التي عادت ما تكون مفاجئة.

    أيضا في ديسمبر من عام 2018، نصحت وزارة الخارجية الروسية، الرعايا الروس في مصر بتوخي الحذر وتجنب زيارة المناطق الخطرة، وتنصح بتوخي الحذر والابتعاد عن المناطق ذات المخاطر الإرهابية، وذلك بعد أن شهدت محافظة الجيزة، جنوبي العاصمة القاهرة، شهدت تفجيرا بواسطة عبوة بدائية الصنع استهدفت حافلة سياحية تقل سائحين، ما أدى لمقتل 3 منهم بالإضافة إلى المرشد السياحي مصري الجنسية.

    آخر هذه التحذيرات كانت الخارجية البريطانية، أمس السبت الموفق 21 يوليو 2019، والتي نقلت خبر تعليق رحلات الطيران البريطانية إلى مصر، وأردفت بإشارتها فى وقت سابق إلى احتمال حدوث هجمات إرهابية محتملة.

    ثم أعلنت شركة الطيران الألمانية “لوفتهانزا”، أنها ستستأنف رحلاتها الجوية إلى القاهرة بدءًا من يوم غدا الأحد، بحسب قناة سكاي نيوز عربية، بعد ساعات من إعلانها عن وقف جميع رحلاتها الجوية إلى القاهرة على الفور “لأسباب أمنية”.

    تتبع التحذيرات ووقف رحلات الطيران

    القاهرة 24″ تتبع الفترة التي تلت هذه التحذيرات وقرارات وقف الرحلات الجوية من هذه الدول إلى مصر، والتي كشف عن عدم وجود أي مصادفة لهذه التحذيرات التي شغلت الرأي العام وقتها، مع وقوع أي حادث إرهابي، فعلم الرغم من مرور عدة أيام بعد هذه التحذيرات لم تحدث أي عمليات إرهابية تضر بالأوضاع الأمنية في البلاد.

    وكانت قد أعلنت الخطوط الجوية البريطانية في بيان لها أمس السبت، عن تعليق رحلاتها إلى العاصمة المصرية القاهرة لمدة أسبوع كـ “إجراء احترازي” للسماح بإجراء تقييم للأمن هناك.

    وجاء في بيان الخطوط الجوية البريطانية :”نراجع باستمرار ترتيباتنا الأمنية في جميع المطارات (التي تصلها طائرات الشركة) في جميع أنحاء العالم، وأوقفنا الرحلات الجوية إلى القاهرة لمدة سبعة أيام كإجراء احترازي للسماح بإجراء مزيد من التقييم”.

    وقال مصدر مسئول في شركة مصر للطيران، إن هذه التحذيرات المتكررة تضر نوعا ما بالسفر إلى مصر، والخطوط الجوية المصرية، وهو ما تواجهه مصر بتكثيف رحلات الطيران.

    وأشار المصدر المسئول في تصريحات خاصة لـ “القاهرة 24″، إلى أن قرار تعلق الرحلات الجوية البريطانية لا مبرر له، خاصة في ظل عدم وجود سبب وراء ذلك، وأن وفد من بريطانيا قام بتفتيش الخطوط الجوية المصرية وأشاد بالإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات المصرية.

    وشدد على أن بعض الدول تجري عمليات التفتيش لحماية عملائها ومواطنيها لكنها لا تعلق إجراءات رحلاتها إلى القاهرة، بل تقوم بعمليات التفتيش بصورة عادية، مؤكدا على اتخاذ الإجراءات الأمنية بأعلى مستوى.

    وأكد مصدر أمني، في تصريحات خاصة لـ “القاهرة”، عدم وجود أمني لدى الأ<هزة الأمنية المصرية بخصوص وجود أي تهديدات أو أي عمليات، لافتا إلى أن هناك أعمال أمنية روتينية تقوم بها الأجهزة الأمنية.

    وأشار إلى أن الحكومة البريطانية لم تصدر بيانات حول تعليق الرحلات وأن الشركة البريطانية الجوية هي التي أصدرت البيان لتعليق الرحلات، مشيرا إلى وجود علاقة بين هذا التعليق وتواجد الجزائريين وتعطيل حركة الطيران خلال الساعات التي تسبق هذا البيان، بالإضافة إلى إعلانهم مراجعة بعض القواعد الخاص بالتفتيش أثناء مغادرتهم للمطار”.

    ولفت إلى أن هناك أثر سلبي لتعليق الرحلات على المسافرين، وإيجاد حالة من القلق والتأثير على السياحة في مصر، مشددا على أنه من المفترض تبادل المعلومات الأمنية بين الدول، وهو ما لم يحدث من بريطانيا.

    وأكد هذه ليست هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها بريطانيا وغيرها من الدول تحذير لرعاياها دون الإفصاح عن السبب وتعلق الرحلات الجوية أيضا دون سبب، وهو ما يؤثر على السياحة في مصر بصورة كبيرة.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق