محمد رشدى حافظ القرآن الكريم الذي نافس عبد الحليم حافظ وعمرو دياب

في الخمسينيات كانت البداية الحقيقية لمشوار “ محمد رشدي” إبن مدينة دسوق الذي حفظ القرآن الكريم منذ صغره
وبدأ مشواره الفني عقب تقديمه لأول أغانيه “قولوا لمأذون البلد” التى لحنها بنفسه لعدم قدرته لدفع أجر الملحن ثم كون بعد ذلك ثلاثي فني مع الشاعر “عبد الرحمن الأبنودي” والموسيقار الراحل “بليغ حمدي” خاصة بعد ما دب الخلاف بين عبد الحليم حافظ و بليغ حمدى حينها قال بليغ حمدى ” أنا ممكن أخلي عبد الحليم يقعد في البيت ”

وزدات الخلاف بينهما بعد ظهور محمد رشدي الذي تبناه بليغ ليقدم معه أروع و أهم و أفضل ألحان شعبية صنعت إسم محمد رشدي وكادت أن تقضي علي أسطورة عبد الحليم حافظ حتى ذاع صيته في الستينيات وحقق نجومية كبيرة في مجال الأغنية الشعبية حتي أصبح أيقونة الغناء العربي الشعبي في أغاني تعد الأهم في تاريخ الغناء الشعبي

طاير يا هوى ، عالرملة ، عرباوي، كعب الغزال، مغرم صبابة، ميتى أشوفك، يا عبدالله يا خويا سماح، يا ليلة ما جاني الغالي، مجاريح»
كما غنى رشدي، عددًا من الملاحم الشعبية في الإذاعة المصرية مثل «الميثاق، قصة فلاح، 6 أكتوبر.
و سجل بصوته ملحمة “ادهم الشرقاوي” التي تُعد أحد إبداعات الإذاعة المصرية

وبهذه الأغاني التي أصبحت أهم تراث فني غنائي شعبي هز كيان و عرش عبد الحليم حافظ كما أوضح ذلك الشاعر الكبير عبد الرحمن الابنودي الذي قال أن عبد الحليم حافظ أسرع علي الفور للصلح بينه وبين بليغ حمدى الذي كان يتمتع بطيبة القلب ويأتي بكلمة طيبة وسرعان ما تم الصلح بينهما.

وفي إحدى زيارات حليم لبيلغ سمعه يددن بأغنية أنا كل ما أقول التوبة فأعجب بها فألح عليه أن يغنيها هو بعد ما كان سيغينها محمد رشدي وأمام إلحاح عبد الحليم لبليغ كانت الأغنية من نصيبه وبالفعل غير عبد الحليم حافظ مساره الفني بعد نجاح محمد رشدي المدوي في الأغاني الشعبية و قدم أغنية ” التوبة ” و ” سواح ” و ” علي حسب وداد قلبي” مما زاد نجاح و استعاد عرشه الذي كاد أن يضيع بالفعل وليس مبالغة في القول فلم يظهر مطرب نافس أو هز عرش عبد الحليم حافظ إلا محمد رشدي بل كاد أن يقضي علي هذه الأسطورة لولا ذكاء عبد الحليم الذي أستغله لخدمة فنه و تاريخه

أعاد محمد رشدي غناء اغانية القديمة بتوزيع جديد عصري في مما زاد نجاحها أكثر و زادت شهرته أكثر عند جيل التسعينات و بداية الألفية الجديدة
وهذا ما يؤكد أن الفن الجيد يعيش و يستمر علي مر الأزمنة لدرجة أن ألبومات اغانية القديمة بتوزيع جديد كانت تنافس ألبومات عمرو دياب ويشهد علي ذلك زيادة مبيعات ألبوماته ذات التوزيع الجديد أمام ألبومات عمرو دياب التي كانت أكبر منافس له
وهذا ما تميز به محمد رشدي كونه المطرب الوحيد الذي نافس عبد الحليم و عمرو دياب

وبالقدر كانت آخر أغنية له سجلها قبل أن يدخل في غيبوبة الموت هي أغنية
” دامت لمين “

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة


CIB
CIB
إغلاق