• بحث عن
  • أسعار منخفضة وذبح الإناث.. كيف تسبب استيراد اللحوم في تدمير السوق المحلي للمواشي؟

    شعبان بلال

    انخفضت أسعار المواشي بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بالأعوام السابقة.

    واشتكى صبري قرياقص مربي مواشي بمحافظة الفيوم، من انخفاض أسعار المواشي مقارنة بالأعوام السابقة، قائلا لـ”القاهرة 24″ إن أسعار المواشي خلال الأشهر الأخيرة انخفضت بنسبة كبيرة أدت إلى خسارة مربي المواشي بشكل كبير.

    آلاف الأسر من الفلاحين، يعيشون على تربية المواشي، لسد احتياجاتهم وإعالة أسرهم، لكن خلال الفترة الأخيرة تعرضت أسعار المواشي لانتكاسة كبيرة تسببت في خسائر كبيرة للفلاحين، خاصة صغار المربيين، وهو ما تسبب في عزوف بعضهم عن التربية، واستمرار البعض تحت ضغوط كبيرة”.

    قرياقص يشير إلى أنه بجانب انخفاض أسعار المواشي بصورة غير مسبوقة، فهناك ارتفاع كبير في أسعار العلف، موضحًا أن مصر مستوردة لإضافات الأعلاف وأيضا لمكوناتها: “احنا بنستورد كل إضافات الأعلاف وكمان بنستورد الدرة وفول الصويا بكميات كبيرة جدا، وده سبب ارتفاع الأعلاف”.

    سؤال طرحه “القاهرة 24” على عدد من مربي المواشي، وهو أسباب انخفاض أسعار المواشي مقارنة بارتفاع أسعار الأعلاف، ليستكمل نادر صلاح أحد مربي المواشي بالفيوم بقوله، إن السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار المواشي هو استيراد اللحوم بصورة تسببت في ركود الأسواق المحلية “بيتونا اتخربت ومفيش أمل، اللي معاه بقرة ولا جاموسة مش لاقي ياكل دلوقتي”.

    نادر صلاح الذي يملك مزرعة مواشي في محافظة الفيوم، قال إنه على وزارة الزراعة وقف استيراد اللحوم بأسعار منخفضة لأنها تضر بالمنتج المحلي كما يحدث الآن، مؤكدا ضرورة الاهتمام بالفلاحين ودعم أسعار مدخلات الإنتاج “أسعار الأعلاف خربت بيوتنا، طن التبن دلوقتي أعلى من سعر أردب القمح”.

    الأسعار حسب أحمد سعد أحد مربي المواشي في محافظة الجيزة، انخفضت إلى أكثر من النصف “حرام أشتري بقرة بـ23 ألف جنيه، وبعد سنة هيا وابنها أبيعها بسعر 17 ألف جنيه”، مؤكدا أن هناك كارثة يواجهها الفلاحين في الأسواق”.

    طبيب بيطري رفض ذكر اسمه، قال إن استيراد اللحوم من الخارج بكميات كبيرة أغرقت السوق وتسببت في تدمير الإنتاج المحلي، خاصة صغار المربيين من الفلاحين الذين يربون بقرة واحدة أو اثنين، لافتا إلى أن هناك كارثة ستواجهها مصر بعد 6 أشهر من الآن”.

    وأكد في تصريحات لـ”القاهرة 24″، أن هناك عمليات ذبح لإناث المواشي بسبب عدم قدرة الفلاحين على توفير الأعلاف لها، مؤكدا أن أسعار إناث المواشي أفضل بالنسبة للفلاحين من تربيتها حتى الولادة، مشددا على أن ذلك يعني أنه بعد سنة أو 6 أشهر من الآن لا يوجد إنتاج محلي من اللحوم خاصة لصغار المربين”.

    من جانيه، أكد الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، انخفاض أسعار الرؤوس الحية من المواشي بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، وتضرر الكثير من المربيين والفلاحين.

    وقال في تصريحات سابقة لـ”القاهرة 24″، إن هذا الانخفاض يعود لزيادة المتاح والمعروض من المواشي (أبقار- جاموس) فى الأسواق مقارنة بالأعوام السابقة.

    وأشار إلى أن هذه الزيادة في المعروض تعود إلى عدة أسباب أيضا، أهمها القرار الوزاري القاضى بمنع ذبح البتلو وتسمين العجول إلى وزن 400 كجم على الأقل، والذي أدى إلى زيادة الناتج من اللحوم من نفس عدد الرؤوس التى كانت تذبح كبتلو إلى 5 أضعاف تقريبا بعد تسمينها، حيث كان يذبح البتلو على متوسط وزن 100 كجم تقريباً بنسبة تصافى أقل من 50%، أما بعد التسمين أصبح يذبح على وزن 400 كجم على الأقل، وبنسبة تصافى تصل إلى 60%.

    وعن ارتفاع أسعار الأعلاف، أكد أنه من الثابت أن حوالى 50% من خامات الأعلاف ومدخلات الإنتاج الخاصة بتصنيع أعلاف عجول التسمين مستوردة من الخارج تتأثر بسعر العملة والسوق العالمى، ولم تسجل زيادات ملحوظة فى أسعار الأعلاف منذ تحرير سعر الصرف، وحتى تاريخه، والتغير فيها فى حدود ضيقة جداً طبقاً لسعر السوق العالمى.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق