• بحث عن
  • “ليه أنا مش في مؤتمر الشباب؟!”.. لجان إلكترونية تهاجم الحضور وتصفهم بالإرهابيين (صور)

    “ليه أنا مش في مؤتمر الشباب”.. مئات التغريدات والتدوينات التي تم نشرها في الفترة الأخيرة، والتي يتمحور سؤالها الأساسي حول أسباب عدم اختيارها من قبل اللجنة المنظمة من المؤتمر الوطني للشباب للتواجد أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر الشباب السابع المنعقد مؤخرا في العاصمة الإدارية الجديدة.

    وكان السب والقذف والانتقاد وتشويه حضور المؤتمر، سبيل كثيرين بسبب عدم حضورهم المؤتمر.

    وانتقد أحد المغردين واحد من الحضور، واصفًا إياه بـ”الفلاح”، بسبب حضوره للمؤتمر وكأنها وصمة اجتماعية، فيما نشر آخر أخطاء في عملية انتقاء حضور المؤتمر في دورات سابقة، محملها لمؤسسة الرئاسة، على الرغم من وجود دورة منظمة للمؤتمر تقوم على تنظيمه.

    الانتقاد نفسه، وجه للمجموعة القائمة على التنظيم، بسبب اختيارها شخصيات وشباب كانوا بجانب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر، مع أنهم معارضين للتوجهات السياسية للحكومة والرئيس، ليتهموهم بالإرهاب بسبب معارضاتهم للدولة، في الوقت الذي لم يتم فيه اختيارهم لحضور نفس المؤتمر.

    الهجوم الكبير من قبل أحد الأشخاص الذي يدير لجان إلكترونية، تضم عدة صفحات كبرى، كان مسار انتقاد من الحاضرين للمؤتمر والذي اعتبروا نسخته الأخيرة منحنى جديد للتعامل مع الشباب، خاصة المعارض للتوجهات السياسية للدولة، ليتم التحاور بشكل مباشر خاصة مع حضور كافة قيادات الدولة في المؤتمر بداية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويؤتي ثماره بدليل الشابة “منار” أحد أبرز الشابات التي حضرت المؤتمر وجلست بجانب الرئيس السيسي على الرغم من تصريحاتها السابقة ومعارضتها للسياسات، بينما كان أول تصريحاتها بعد الحضور أنها تفهمت كم التحديات السياسية.

    أحد هذه النماذج التي لاقت نقدًا واسعًا، شاب يدعى “محمد حجازي” والذي يعتبر من أبرز رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتم عرض بعض أعماله خلال مؤتمر الشباب، حيث انهالت عليه لجان الكترونية قام بنشر صور من أقوالهم التي تمثلت في “أنت فلاح إزاي يتم اختيارك، ليه احنا مش في المؤتمر وانت موجود”.

    بعد تعرضها للتنمر وجلوسها بجوار الرئيس.. منار: “أهم واحد في دولتنا قالي إنتي جميلة”

    في الوقت الذي استخدم فيه الشاب طريقة مختلفة في الرد، حيث اتهمه كثيرون باستخدام لجان إلكترونية في نشر عشرات التدوينات مرة واحدة تستخدم نفس الكلام والصورة في الدفاع عنه، بينما كان أكثر استفزازا مع استخدامه ألفاظ خارجة في نقد من يطالبون بالحضور بدلا منه.

    الشاب نفسه على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” نشر “سكرينات” لأناس أهانوه، منتقدين حضوره المؤتمر قائلا: “أهم دول كانوا فريند عندي وبيعلقولي وعاملين فيها إننا واحد-دعوتي للمؤتمر طلعت اللي جواهم وخلته طفح، مش عارف ليه متخيلين اني بكلمة فلاح هتجرحونى مثلا-أنا فلاح ووصلت إني كان بيني وبين رئيس الدولة 10 أمتار بس انت بقي يا سليل الملوك وصاحب الأطيان عملت إيه، وحد سمع عنك وعبرك مثلا، ولا الدولة بتعاملك زي ممسحة الجزم حرفيا” 😀

    الأحداث نفسها متشابهة في كل دورة، سواء من مؤتمر الشباب أو منتدى شباب العالم، الذي كان أبرز مسوقات البعض الهجوم المطلق على حضور بعض الشباب المعارض، أمثال تامر أبو عرب الإعلامي والكاتب الصحفي، وأحمد سمير الكاتب الصحفي، حيث برزت خلال فعاليات المنتدى في نسخته الأولى حضورهم مع مجموعة من الشباب والصحفيين المعروف عنهم معارضتهم للرئيس السيسي وحكومته، خلال الفترة الماضية.

    ردود أفعال حول مؤتمر الشباب

    وأثار البعض جدلا حول تأييدهم المشاركة في حدث سبق أن هاجموه، وتم تسويق اتهامات مثل إقامة مؤتمر واستضافة أكثر من 3 آلاف شخص على ميزانية الدولة المنهكة، وهو الأمر الذي لعبت عليه وسائل الإعلام المناهضة للدولة، دون تصدير الصورة الأفضل وهي مشاركة جميع الفئات.

    المؤتمر الأخير نفسه، كان محل انتقاد كبير من قبل الشباب الذين لم يتم اختيارهم، وممن تم اختيارهم، خاصة مع وجود شخصيات معادية للدولة، وتتهم بدعم الجماعات الإرهابية، في الوقت الذي تم الترويج على أنه جانب من الدولة للاهتمام بالشباب السياسي المعارض للسياسات الحكومية الحالية، كنموذج لإعطاء الفرصة للجميع في الوقت الراهن.

    أمور أخرى تم تسويقها من قبل الناشط الإلكتروني الذي تم اتهامه في قصة اللجان الإلكترونية مؤخرا، علاء حمودة، الذي لم يتم اختياره في المؤتمر الأخير.

    أمثال أخرى في الانتقاء سلط عليها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الضوء، كان أبرزها في 18 أكتوبر 2017 حينما عُرض على الرئيس مجموعة شباب ابتكروا روبوت، يرقص على أغنية “جانجام ستايل”، وبعدما سلم عليهم الرئيس، ظهر أن الروبوت يباع بالكامل ولم يبتكر الشباب شيء.

    وفي أغسطس 2018، حضر أحد الشباب على أنه تم تكريمه في ماليزيا في مسابقة لحفظ القرآن الكريم، وفجأة بعدما كرمته الرئاسة اتضح أن الشاب كاذب، ولم يتم تكريمه في ماليزيا.

    ثمار دعوة الجميع هذه المرة كانت بوجود قصص ملهمة أظهرها مؤتمر الشباب، للعديد من الأمثلة التي استطاعت أن تتحدى الظروف، وتتخطى حواجز المستحيل والصعب، لتحول أحلامها إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.

    ومؤتمرات الشباب منذ بدايتها وحتى الآن، تظهر العديد من قصص نجاح لأناس تنمر عليهم البعض، أو بعض الوجوه لذوي القدرات الخاصة، والذين همشهم المجتمع، إلا أنهم تغلبوا على الصعاب، وأثبتوا أن النجاح ليس له نظرات عنصرية متنمرة.

    فتاتان خطفتا الأنظار خلال جلسة افتتاح مؤتمر الشباب، هديل ماجد، والتي أطلق عليها البعض “أم كلثوم بلدنا”، وصعد الرئيس السيسي على المسرح لالتقاط صورة معاها، وساعدها في النزول، بعدما غنت مقطع من أغنية “مصر تتحدث عن نفسها”.

    تعرضت للتنمر فكرمها الرئيس بالجلوس بجواره فى مؤتمر الشباب

    وعلى جانب الأيمن للرئيس، كانت تجلس فتاة عشرينية، تعاني من مرض الشيخوخة الذي أصابها منذ طفولتها، مما جعل البعض يتنمر منها، ومع دخول الرئيس صافحها وأجلسها بجواره.

    كانت الفتاة هي منار سعيد، صاحبة الـ23 عامًا، تخرجت من كلية أصول الدين، قسم عقيدة وفلسفة عام 2018، واستكملت طريقها متحديةً الظروف ومستكملةً طريقًا رسمته لنفسها، “خلصت السنة الأولى من الدراسات العليا”.

    طوال الـ23 عام الماضيين والفتاة تتعرض لـ”التنمر”، إلا أن ما حدث في مؤتمر الشباب، كان كفيل بأن “يطبطب” على قلبها، “الرئيس سلم عليا أنا الوحيدة في المؤتمر وهو اللي أمر إني أقعد جبنه”.

    رسالة وصلت لمنار، من خلال ما حدث معها من الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس في المؤتمر، “أهم واحد في دولتنا بيقولي إنه شافني جميلة، ومتاخديش برأي أي حد تاني”.

    وترى منار بعد أول مؤتمر تحضره مع الرئيس، أن لمؤتمر الشباب أهمية كبيرة، “أعظم حاجة بتحصل في مصر”، فضلًا عن أن تلك المؤتمرات تكون ملهمة للشباب بمختلف طبقاته وفئاته.

    وعن جلوسها بجوار الرئيس، قالت منار” “دي سي في جديد ليا”، موجهة الشكر للرئيس السيسي عن شعوره تجاهها، وإصراره على أن تكون هي مجاورته في المؤتمر.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق