• بحث عن
  • من هو القائد الإخواني الذي يعمل ضد مصر من كندا؟ (صورة)

    عمر الغبرة، قيادي مهم في الحزب الليبرالي الكندي، وهو القائد الإخواني الكبير كما وصفه موقع الجزيرة الإنجليزي في أعقاب فوز حزبه في الإنتخابات الفيدرالية في عام 2015، وهو صديق شخصي لرئيس الوزراء الكندي جوستون ترودو وكان احد قادة حملته الإنتخابية، فقد استطاع تجنيد 12000 الف متطوع في الحملة الإنتخابية للحزب.

    عمر الغبرة
    عمر الغبرة

    وهذا يشير الى أي مدى التغلغل الإخواني في الحزب الليبرالي وفي الحكومة الحالية. فقدرة الغبرة على تجنيد هذا العدد الكبير من المتطوعين في كل انحاء كندا، تعني مدى الإنتشار والنفوذ الإخواني في مختلف المقاطعات الكندية، من خلال المراكز  الإسلامية والمساجد المنتشرة في كل مكان.

    الغبرة سوري مولود في السعودية وهاجر الى كندا منذ وقت طويل. هو حريص على عدم اعلان اخوانيته، وربما لذلك طلب من موقع الجزيرة الإنجليزي حذف جملة ” من اكبر القيادات الإخوانية في كندا”، لكن هناك مؤشرات لا اول لها ولا اخر على ذلك، منها انه عندما ثار الكنديين ومنهم مسلمين ضد تطبيق الشريعة في مقاطعة اونتاريو على المسلمين، وتم وقف هذا القانون.

    عاجل| حبس 8 متهمين بـ”خلية الكويت” من المنتمين لجماعة الإخوان

    أعلن وقتها عن خيبة امله، واتهم المسلمين بأنهم لم يتكاتفوا بما فيه الكفاية لتمرير هذا القانون، رغم أنه يعلم أنه يتناقض بالكامل مع الدستور والقوانين الكندية، ورغم أنه يعلم أن هناك مسلمين ومسلمات تظاهروا ونددوا ورفضوا واجبروا رئيس الحكومة وقتها على التراجع وإلغاء هذا القانون تماماً.

    لكنه مثل كل الإخوان يتعامى عن حقيقة أنهم لا يمثلون المسلمين ولا الإسلام وليس صحيحاً أن كل المسلمين اسلاميين. فكثير من المسلمين لا يريدون “اسلمة كندا” ولا تغييرها، فقد اختاروا هذا البلد لأنهم يحظون فيه بالحرية، اكثر بكثير من بلادهم الأصلية، ويحظون فيه بالمساواة مع سكان البلد الكنديين، بل ويحصلون على جنسيتها.

    لا يريدون تغييرها مثلما يفعل الإخوان المسلمين، والذين قالوا في وثيقة عثر عليها البوليس الفيدرالي الأمريكي انهم يريدون “تدمير الحضارة الغربية من داخلها”.

    عندما فاز الغبرة في الإنتخابات الفيدرالية في عام 2015 , صرخ أحد مناصرية: “هذا نصر للإسلام ! فاز الإسلام ! لقد فاز الإسلام!، لقد امتدت قوة الإسلام إلى السياسة الكندية”، لعل هذا يذكرك برد فعل الإخوان والسلفيين وغيرهم عندما فازوا بعد الثورة باغلبية مقاعد البرلمان، وقالوا وقتها ان “الإسلام ” انتصر، وكأن الإسلام يخوض الإنتخابات يمكن ان ينجح أو يخسر.

    لم يعلق الغبرة على هذا وقتها على ما قاله احد مناصرية، وإن كان قد نفى تماماً أنه هو الذي قال ذلك بعد أن اثارت الأمر وسائل اعلام كندية، لو كان يرفض ذلك لقال، لكنه يلجئ الى عدم التعليق كنوع من التقية (الكذب الشرعي الحلال).

    الغبرة مؤيد بشكل كامل لتنظيم حماس وحزب الله، وهو يعرف أن حماس موضوعة على قائمة التنظيمات الإرهابية في كندا، لكنه وهو الإخواني لابد أن يناصر اخوان فلسطين (حماس)، ويرفض وصفها بالإرهابية وذلك عندما كان رئيس الإتحاد العربي الكندي عام 2005 .

    عندما تم تعيينه مساعداً لوزير الخارجية الكندي بعد نجاح الحزب الليبرالي في الإنتخابات، اثار رفضاً ومخاوف. وهاجمته العديد من وسائل الإعلام متهمه اياه بأنه سيلعب دوراً في تغيير السياسة الكندية في الشرق الأوسط، وهذه مخاوف منطقية ولها ظل في الواقع، فقد كان له تأثير في دخول عدد ضخم من اللاجئين السوريين الى كندا (وصل حتى الآن الي 50 الف)، دون فحص كافي للتأكد من انه ليس من بينهم متطرفين ولا ارهابيين.

    ومن الأمور الغريبة التي فعلها الغبرة هو حضورة ممثلاً لكندا في الدورة الرابعة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية   المسلمين الذي تنظمه منظمة التعاون الاسلامي (OIC)، وهو ما جعل سياسيين وصحفيين يتساءلون ما هي مصلحة كندا في حضور هذا التجمع الديني؟!!

    الأخطر أنه لعبد دوراً مهماً في ما يسمى بـ”اللجوء السريع” من مصر، مستغلاً موقعه في وزارة الخارجية، وذلك لتسهيل دخول الإخوان من كل مكان وخاصة قطر الى كندا. واللجوء السريع يعني اختصار الخطوات، ودون عقد جلسات الإستماع، والغريب ان هذا القرار يساوي بين وضع مصر وافغانستان واليمن وسوريا؟! فهل هذا منطقي؟.. مؤكد إنه غير منطقي.

    لكن الهدف هو الإضرار بالدولة المصرية. فمثل هذا القرار بالتأكيد يساعد في تدمير السياحة الى مصر، و تعطيل جذب الإستثمارات، فهي في رأي حكومة الحزب الليبزالي حليف الإسلاميين، مثل سوريا وافعانستان، هذه ليست بالتأكيد معارضة لمن يحكمون مصر ولكنها هدم للدولة المصرية.

    لحسن الحظ تمت الإطاحة بالغبرة من وزارة الخارجية، ربما بسبب الإنتقادات العنيفة التي يتم توجيهها ضده، ولكن الأهم بالنسبة لنا في مصر، هو ادراك خطورة الإخوان والإسلاميين على الدولة المصرية، ولابد أن يكون هناك تواجد قوى للدولة المصرية ضدهم، وهذا ليس امراً صعباً، فهناك قوى كثيرة ترفض الإسلاميين وتعرف انهم خطر على بلادهم مثلما هم خطر على مصر، ناهيك عن الجالية المصرية القوية، كل هذه قوى ناعمة لن تكلف الدولة مليماً، فقط بعض التنسيق والجهد.

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق