• بحث عن
  • هل يفجر الاقتصاد الخلافات بين تركيا وحماس؟

    أحمد مصطفى

    أنعكس الوضع الاقتصادي الذي تعانيه تركيا على منظومة علاقاتها الثنائية مع حركة حماس، خاصة مع كشف بعض التقارير الأمنية في انقرة، أن حماس تمارس عمليات غسيل للأموال بصورة منتظمة في البلاد، الأمر الذي دفع بتركيا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية الهامة.

    ومن أهم هذه الإجراءات، متابعة الأنشطة الاقتصادية لعدد من منظمات المجتمع المدني الفلسطينية التابعة لحركة حماس، أو حتى التابعة لنشطاء يرتبطون بصورة أو بأخرى بعلاقات مع حركة حماس.

    كما تبحث أنقرة في مصداقية الاتهامات التي وجهتها بعض التقارير لحماس، وهي الاتهامات التي تؤكد أن بعض من المنظمات المدنية الفلسطينية في تركيا تقوم بأنشطة “غسيل للأموال”، وهي الأنشطة التي تصب جميعها في خانة الدعم الاقتصادي لحركة حماس ودعمها ماديًا.

    ورغم وجود جناح في تركيا يرى ضرورة الارتباط بعلاقات مع حماس في ظل ثقل الحركة على الساحة الفلسطينية وتوجس إسرائيل منها، فضلًا عن مساهمة الكثير من نشطاء الحركة بصورة أو بأخرى في دعم منظومة التعاون مع تركيا، خاصة في القدس وبعض من المناطق الساخنة الأخرى في فلسطين، إلا أنه من الواضح أن التقارير الأمنية التركية الأخيرة كانت حادة وكشفت أن استمرار نشاط الجمعيات الفلسطينية على الأراضي التركية سيؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي للبلاد، خاصة في ظل الأزمات التي تتعرض لها أنقرة على الكثير من المستويات.

    اللافت والدقيق في هذه القضية، هو ثبات قيام حركة حماس بأعمال تهرب ضريبي في تركيا، وهو الأمر الذي كشفته تقارير رسمية تركية وحذرت حركة حماس من خطورة ما تقوم به من عمليات تهرب ضريبي تؤثر على استقرار الاقتصاد التركي بصورة عامة.

    وتشير بعض التقارير الصحفية التركية، إلى وجود جناحين تركيين رئيسيين الآن، الأول يؤيد وجود حماس ومؤسساتها بالبلاد خاصة مع قوتها على الساحة الفلسطينية، أما الجناح الثاني فيؤيد طرد مكاتب هذه المنظمة من تركيا والأهم قطع أي علاقات معها، خاصة وأن العديد من المؤسسات الدولية تعترض على وجود علاقات وثيقة بين حماس وتركيا، وهو الاعتراض الذي بات من الواضح إنه يؤثر وبقوة على المسار الدبلوماسي لتركيا في الكثير من المواقع والتحركات.

    في نهاية الأمر، التوجهات السياسية التركية في ظل التطورات الاقتصادية الدولية، ستؤثر في منظومة علاقات أنقرة مع حماس، وهو التاثير الذي بات واضحًا الآن في ظل هذه التطورات الحاصلة على الساحة السياسية.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق