• بحث عن
  • مؤسس هواوي لـ”موظفيه”: “دبابتنا ستمر إلى ميدان المعركة وجيشًا جديدًا سيولد”

    قال مؤسس شركة هواوي “رين جنغفي” إن هواوي تعتزم خلال العام الحالي الإنفاق أكثر على معدات الإنتاج لضمان استمرارية الإمداد، وتقليص الوظائف الزائدة، وتقليل المديرين غير الكفؤين، وذلك في وقت تعيش فيه الشركة “مسألة حياة أو موت” في أعقاب قيود التصدير الأمريكية.
    وتأتي تصريحات رين في حين أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين الماضي أنها ستمدد المهلة المقدمة لشركة هواوي التي تسمح لها بشراء مكونات من شركات أمريكية لتزويد العملاء الحاليين، ولكنها أضافت أيضًا أكثر من 40 كيانًا من كيانات هواوي إلى قائمتها السوداء الاقتصادية.
    وفي مذكرة أُرسلت إلى الموظفين يوم الاثنين محملةً باستعارات عسكرية، طلب رين – البالغ من العمر 74 عامًا – من الموظفين العمل بقوة لتحقيق أهداف المبيعات مع دخول الشركة في “وضع المعركة” للبقاء على قيد الحياة في ظل هذه الأزمة.

    مسئول بالجيش الصيني: الشركة تواجه لحظة حياة أو موت

    وقال رين -وهو ضابط سابق بالجيش الصيني– في المذكرة التي اطلعت عليها وكالة رويترز: “تواجه الشركة لحظة حياة أو موت”. وأضاف: “إن كنت لا تستطيع القيام بالمهمة، فافسح المجال أمام دبابتنا لتمر؛ وإن كنت تريد أن تنزل إلى ميدان المعركة، يمكنك ربط حبل حول الدبابة لسحبها، الجميع يحتاج إلى هذا النوع من التصميم”.
    يُشار إلى أن هواوي تعد موضوعًا رئيسيًا في الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين منذ سنة، إذ فرضت واشنطن على الشركة حظرًا تجاريًا في شهر مايو الماضي بسبب مخاطر على الأمن القومي. ومع ذلك، فقد سجلت هواوي قفزة في الإيرادات بنسبة 23% في النصف الأول، مدعومة بمبيعات الهواتف الذكية القوية في سوقها المحلية.
    وقال رين في المذكرة: “في النصف الأول، بدت نتائجنا جيدة، ويُحتمل أن يكون ذلك بسبب أن عملاءنا الصينيين كانوا متعاطفين، وأدوا مع عليهم من دفعات في الوقت المناسب، وحجم التدفق النقدي الكبير جعلها تبدو جيدة، ولكن هذا لا يمثل الوضع الحقيقي”. ولكنه عبر عن ثقته في نتائج هواوي على مدار العام وقال: إنه يحتاج إلى “إنفاق الأموال وحل مشكلة استمرارية الإنتاج” من خلال زيادة الاستثمار الإستراتيجي في أشياء، بما في ذلك: معدات الإنتاج.
    ووفقًا للمذكرة، تعمل هواوي – التي توظف ما يقرب من 190,000 شخص في جميع أنحاء العالم – على إصلاح عملياتها على مستوى العالم من خلال منح المزيد من القوة لخطوط المواجهة، واستبعاد وظائف التقارير، والقضاء على الوظائف غير الفعالة.
    وقال رين: “خلال 3 إلى 5 سنوات، سوف تتدفق هواوي بدماء جديدة”. وأضاف: “بعد النجاة من هذه اللحظة العصيبة في التاريخ، فإن جيشًا جديدًا سوف يولد. ماذا سيفعل؟ سوف يسيطر على العالم”.
    ومع أن رين كان قد قال في شهر  يونيو الماضي: إن الحظر كان أسوأ من المتوقع، وإن إيرادات هواوي قد تبقى ثابتة خلال العامين المقبلين، إلا أنه دعا الموظفين في المذكرة إلى بذل قصارى جهدهم في تحقيق هدف المبيعات الذي حُدد بداية العام قبل الحظر، والمتمثل في زيادة العائدات إلى 125 مليار دولار أمريكي مقارنةً بنحو 100 مليار دولار في عام 2018.
    كما حذر رين من مخاطر التدفق النقدي إن لم يتم دفع المستحقات في الوقت المناسب. وطلب من الموظفين أن يكونوا متحفظين في ضمان دفع المستحقات في الوقت المناسب من قبل العملاء، وإلا فإن قلة السيولة قد تكون قاتلة للشركة.

    “هواوي” تُعلق على اتهامها بمساعدة حكومات إفريقية في التجسس على المعارضين السياسيين

    قال مصدر مسؤول بشركة “هواوي” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الشركة ليس لديها تعليق علي ما وصفه بـ”الهجمات” الممنهجة عليها، ردًا علي تقرير حديث يتهمها بمساعدة أعضاء حكومات بدول إفريقية في التجسس علي معارضين سياسيين.

    وأضاف في تصريحات لـ”القاهرة 24″، أن الشركة تمنح أولوية للسلامة والأمن عند تقديم خدماتها التكنولوجية، في كل عملياتها بجميع البلدان، متابعًا: “وحتى تصدر الشركة الأم بيانًا بشأن ما يثار، فإن هذا المناخ من العداء يعود إلى أن هواوي أصبحت منافسًا قويًا”.

    ونشرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الأربعاء، تقريرًا يقول إن فنيين يعملون لصالح شركة هواوي ساعدوا أعضاء حكومات بدول إفريقية في التجسس على المعارضين السياسيين، الأمر الذي يُعتقد أنه دليل آخر يؤيد موقف الحكومات الغربية التي تتهم الشركة الصينية بالضلوع في أنشطة التجسس.

    وذكرت وول ستريت جورنال في تقريرها – نقلًا عن مسؤولين كبار في مجال المراقبة لم تكشف عن هويتهم – أن فنيّ شركة هواوي ساعدوا أعضاء في حكومات دولتي أوغندا وزامبيا في التجسس على المعارضين السياسيين.

    وتضيف الصحيفة، أن التحقيق لم يؤكد وجود صلة مباشرة بين الحكومة الصينية أو المسؤولين التنفيذيين لشركة هواوي. ومع ذلك، يُعتقد أن التقرير يؤكد على أن موظفي العملاق التقني الصيني لعبوا دورًا في التجسس على الاتصالات.

    ووفقًا للتقرير، فقد ساعدت هواوي حكومات دولتي أوغندا وزامبيا في التجسس على الرسائل المشفرة، واستخدام تطبيقات، مثل واتساب، وسكايب، بالإضافة إلى تتبع المعارضين باستخدام البيانات الخلوية.

    ومن ناحية أخري، بدأ منذ الأم، تفعيل قرار حظر علي الهيئات الحكومية الأمريكية شراء المنتجات والخدمات من هذه الشركات، وحظر تمديد أو تجديد العقود ما لم تحصل على استثناء.

    ويستهدف الحظر شركتي “هواوي” و “زي تي إي”. كما يطال شركات تنشط في مجال المراقبة بالفيديو وإنتاج معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية وهم “هيكفيجن” و”هيترا” و”داهوا تكنولوجي”.

    ويمكن لرؤساء ومديري المؤسسات الأمريكية عدم التقيد بالحظر مرة واحدة كل عامين، لكن سيتعين عليهم تفسير قرار الشراء أمام الكونغرس الأمريكي.

    ولم ترد الشركات الصينية على طلبات التعليق، لكن شركة “هواوي” رفضت مرارًا التهم الموجهة إليها بالتجسس لصالح الحكومة الصينية، مشددة على أن الإجراء الأمريكي يستهدف الصين، وليس له أي علاقة بضمان الأمن القومي للولايات المتحدة.

    إلا أنه بعد التقرير الأخير أصبح موقف الشركة أصعب في مواجهة هذه الاتهامات الكثيرة التي تلاحقها من كل بقاع الأرض.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق