• بحث عن
  • برهامي: الإخوان رحبوا باستقالة مرسي من الرئاسة.. و”ماكين” قلب الموازين

    فجر ياسر برهامي، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، مفاجأة تكشف موقف الإخوان من استقالة محمد مرسي من منصب رئيس الجمهورية، وقبولهم الدخول في مفاوضات لحل سياسي.

    وقال برهامي في مقال نشره عبر موقع “أنا السلفي”، أن الدعوة السلفية تلقت دعوى أثناء اعتصام رابعة في رمضان لمقابلة القيادة السياسية، فوجدوها فرصة لعرض فكرتهم في الحل السيسي.

    وتابع: “وازَنْتُ بين مُواصَلة الاعتكاف في العشر الأواخر وبين الخروج لهذا اللقاء بنفسي؛ وقررتُ الخروج؛ لأن إصلاح ذات البين ومنع سفك الدماء أولى بلا شك من الاعتكاف؛ فذهبت مع المهندس جلال مُرَّة، والمهندس أشرف ثابت، والدكتور بسام الزرقا”.

    واستكمل ياسر برهامي: “وتَمَّ اللقاء.. واستعرضنا الوضع السياسي والمجتمعي، ونقلت القيادة السياسية شكوى سكان منطقة رابعة من الاعتصام وما يتعرضون له من عدم إمكانية الاستمرار في حياتهم اليومية، وصعوبة الحركة والانتقال، وذكروا أن هذه الآلاف تمارس حياتها اليومية من الطعام والشراب وقضاء الحاجة في الميدان، وأكد ذلك أحد إخواننا الحاضرين أنه مر من هناك ووجد من يعترضون الناس بتشنج لمطالعة بطاقاتهم، وأنهم في قلقٍ شديدٍ وتوترٍ واضح، كما أن الشرطة تراقب بطاقات الناس؛ فالناس في شدة في هذه المنطقة”.

    وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية، أنه عرض 3 سيناريوهات على الحضور، الأول فض الاعتصام بالقوة الخشنة وإطلاق النار، والثاني استعمال القوة الناعمة في إنهاء الاعتصام مِن الغازات المسيلة للدموع، والهراوات، والثالث الحل السياسي.

    وبين، أنهم قالوا أن السيناريو الأول هو أسوأ الحلول، لما يتضمنه أولًا من سفك الدماء المعصومة شرعًا، وثانيًا للآثار الخطيرة على المجتمع من وجود فئةٍ كبيرة منه -لا يمكن إهمالها ولا القضاء عليها- تُعادي المجتمع نفسه، وتكرس المظلومية، ثم تصل إلى تكفير المجتمع والدولة، وأن مشكلتنا الآن هي وليدة ونتاج أزمة الستينيات في سجون “عبد الناصر”، فالشخصيات القيادية الحالية في الإخوان تتعامل مع المجتمع بخلفية ما لقوه وهم شباب -في نحو العشرين من عمرهم أو أقل-؛ بالإضافة إلى الفكر المنحرف الذي تشربوه بلا علمٍ مِن القيادات القطبية في ذلك الوقت داخل السجن”.

    وأشار، إلى أن السيناريو الثاني أقل ضررًا بلا شك، ولكنه أيضًا يترتب عليه ولا بد إصابات من قتلى وجرحى بنسبة أقل، ولكن لا بد أن تكون له آثار سيئة على المجتمع في الجملة.

    وأكد برهامي، أنه فور عرض الحل السياسي على الحضور، رحب الجميع به على الفور، متابعًا: “فتكلمنا عن إمكانية هذا الحل وقلنا: هناك مبادرة عرضها الدكتور سليم العوا. وقبل أن نشرح فكرتنا في هذه المبادرة بتعديلها وعدم قبولها كما هي بلا شك، قاطعنا المتحدث بحدة وحسم -خلاف سائر الجلسة-: هناك خارطة طريق تم إعلانها وتم الاتفاق عليها، ومن أراد السير فيها فأهلًا وسهلًا، وإلا فغير مقبول أي شيءٍ آخر. قلنا: نحن لم نكمل كلامنا -وما كنت أدري أن ذكر اسم الدكتور العوا يؤدي إلى كل هذه الحدة والحسم-، قلنا: وما سنعرضه لا يتعارض مع خارطة الطريق ولا يمثل مسارًا آخر، بل يمثل حسن تطبيق لها بأقل قدر من الخسائر، ونحن لا نقصد مبادرة العوا كما هي؛ بل مع تعديل جوهري أساسي لها؛ لأن خطاب التفويض من الدكتور مرسي الذي كان قد عرضه في المبادرة لشخصية يتفق عليها الطرفان لا بد أن يتضمن استقالته، وهذا هو الفرق الجوهري عن المبادرة؛ الاستقالة من منصب الرئيس، وبالتالي يصبح خاليًا، وبالتالي تعقد انتخابات رئاسية مبكرة كما هو متفق عليه في خارطة الطريق المعلن عنها في 3/7، وبهذا نتجنب سفك الدماء والضغوط الدولية واتهامات انتهاك حقوق الإنسان؛ وكل هذا قد يعرض البلاد لمخاطر نحن في غنى عنها”.

    وأردف برهامي: “فكانت الإجابة المُبشرة بالنسبة لنا: إننا لن نرفض ما عرضتم، ولن نقبله أيضًا؛ ولكن نقول: اعرضوا هذا الحل على القوى السياسية؛ فإن اتفقتم عليه فنحن موافقون على ما اتفقتم عليه مسبقًا وبلا شروط”.

    وألمح، إلى أنه في مساء يوم الخميس 24 رمضان، كان جون ماكين، رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي، في زيارة التقى فيها بقيادات من كل الاتجاهات، وأعلن أننا لا بد أن نسمي الأشياء بأسمائها “فكما نسمي البطة بطة فلا بد أن نقول عن الانقلاب أنه انقلاب”، وأن مصر مقبلة على حمامات دم قريبًا، لافتًا إلى أنه ورط الإخوان وقلب موقفهم على الحل السياسي، ظنًا أن أمريكا تدعمهم.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق